المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
2025-04-04
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04

Combinations of syllabic consonants
2024-10-22
Other suprasegmental units
16-4-2022
RGB
14-9-2020
نماذج اختيار المشروع - النماذج الكمية – نموذج فترة الاسترداد البسيطة
2023-05-21
مسحوق التبيض (المسحوق القاصر)
18-9-2016
الدعاء المروي عند شرب الماء ـ بحث روائي
17-10-2016


حكم صاحب الوديعة لو مات وعليه حج واجب وعلم الودعي أن الورثة لا يؤدون عنه الحج  
  
883   10:38 صباحاً   التاريخ: 10-9-2017
المؤلف : السّيّد مُحمّد كاظُم اليزديّ
الكتاب أو المصدر : العروة الوثقى
الجزء والصفحة : ج‌2 ، ص: 530‌-532
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / النيابة والاستئجار /

مسألة : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحج بها عنه و إن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم‌ لصحيحة بريد: عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شي‌ء ولم يحج حجة الإسلام قال عليه السلام حج عنه و ما فضل فأعطهم وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو‌ دفعها إليهم و مقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي و دعوى أن ذلك للإذن من الإمام ع كما ترى لأن الظاهر من كلام الإمام ع بيان الحكم الشرعي ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شي‌ء و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها و هل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات و الدين أو لا و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمته أو لا وجهان قد يقال بالثاني لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا إن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث و إن كانوا مكلفين بأداء الدين و محجورين عن التصرف قبله بل و كذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لأن أمر الوفاء إليهم فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم و الأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك و أولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة و أما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدا بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة أو دعوى تنقيح المناط- أو أن المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه بل و كذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه و يضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنه ولي من لا ولي له و يكفي الإذن الإجمالي فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد‌ يتخيل نعم لو لم يعلم و لم يظن عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا و أمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه .‌




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.