أقرأ أيضاً
التاريخ: 31-7-2016
![]()
التاريخ: 30-7-2016
![]()
التاريخ: 31-7-2016
![]()
التاريخ: 30-7-2016
![]() |
من مناظرات الامام مع أهل المقالات و الأديان هذه المناظرة التي جرت بينه و بين علي بن محمد بن الجهم فقد سأل الامام (عليه السّلام) قائلا: يا ابن رسول اللّه أ تقول بعصمة الأنبياء؟ ...
- نعم ...
و أخذ يشكل على الامام بهذه الآيات قائلا: ما تقول : في قول اللّه عزّ و جلّ: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } [طه: 121] و قوله عزّ و جلّ: وَ {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] و في قوله عزّ و جلّ في يوسف: {وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} [يوسف: 24] و في قوله عزّ و جلّ في داود: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} [ص: 24] و قوله تعالى في نبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله): {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب: 37].
و زجره الامام من التمسك بظواهر هذه الآيات و هو لا يعلم تفسيرها و تأويلها و أخذ يتلو عليه تفسيرها قائلا: ويحك يا علي اتق اللّه و لا تنسب الى انبياء اللّه الفواحش و لا تتأول كتاب اللّه برأيك فان اللّه عزّ و جلّ قد قال: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] و أخذ الامام في تفسير هذه الآيات قائلا: أما قوله عز و جل في آدم: {وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى} فان اللّه عزّ و جلّ خلق آدم حجة في أرضه و خليفة في بلاده لم يخلقه للجنة و كانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض و عصمته تجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر اللّه فلما أهبط الى الأرض و جعل حجة و خليفة عصم بقوله عزّ و جلّ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] .
و أما قوله عزّ و جلّ: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} انما ظن بمعنى استيقن ان اللّه لن يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ} [الفجر: 16] أي ضيق عليه رزقه و لو ظن أن اللّه لا يقدر عليه فقد كفر.
و أما قوله عزّ و جلّ في يوسف: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها} فانها همت بالمعصية و هم يوسف بقتلها ان اجبرته لعظم ما تداخله فصرف اللّه عنه قتلها و الفاحشة و هو قوله عزّ و جلّ: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24] يعني القتل و الزنا.
و التفت الامام الى علي بن الجهم فقال له: فما يقول من قبلكم فيه؟ ...
أخذ علي بن الجهم يتلو على الامام ما أثر عنهم في تفسير الآية قائلا: يقولون: إن داود (عليه السّلام) كان في محرابه يصلي فتصور له ابليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور فقطع داود صلاته و قام ليأخذ الطير فخرج الطير الى الدار ثم خرج الطير الى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير في دار أوريا بن حنان فاطلع داود في أثر الطير فاذا بامرأة أوريا تغتسل فلما نظر إليها هواها و كان قد خرج أوريا في بعض غزواته فكتب الى صاحبه أن قدم اوريا الى التابوت فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود فكتب إليه ثانية أن قدمه أمام التابوت فقدم فقتل اوريا فتزوج داود بامرأته ...
و في هذه الرواية نسبة الفحشاء و المنكر الى نبي من أنبياء اللّه تعالى مضافا الى ما احتوته من الخرافة من ملاحقة داود الى الطير و قد تأثر الامام (عليه السّلام) منها و قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون لقد نسبتم من أنبياء اللّه الى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل ....
و انبرى ابن الجهم يطلب من الامام إيضاح الامر منه قائلا: يا ابن رسول اللّه فما كانت خطيئته؟ ....
و أجابه الامام بما هو الواقع من قصة داود قائلا: إن داود ظن أن ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا هو أعلم منه فبعث اللّه عزّ و جلّ إليه ملكين فتسور المحراب فقالا:
{خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص: 22، 23] فَقالَ: {أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] فعجّل داود على المدعى عليه فقال: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} [ص: 24] و لم يسأل المدعى البينة على ذلك و لم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه أ لا تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى} [ص: 26] .
و طلب ابن الجهم من الامام أن يوضح له قصة داود مع اوريا قائلا: يا ابن رسول اللّه فما قصته مع اوريا؟ ...
و أخذ الامام (عليه السّلام) يشرح له قصته قائلا: إن المرأة في أيام داود كانت اذا مات بعلها لا تتزوج بعده أبدا و أول من أباح اللّه له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها كان داود (عليه السّلام) فتزوج بامرأة اوريا لما قتل و انقضت عدتها فذلك الذي شقّ على الناس من قتل اوريا.
و أما محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قول اللّه عزّ و جلّ: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37] فان اللّه عزّ و جلّ عرف نبيه اسماء ازواجه في دار الدنيا و اسماء ازواجه في دار الآخرة و انهن امهات المؤمنين و احداهنّ من سمي له زينب بنت جحش و هي يومئذ تحت زيد بن حارثة فاخفى اسمها في نفسه و لم يبده لكيلا يقول أحد المنافقين: انه قال في امرأة في بيت رجل انها احدى ازواجه من امهات المؤمنين و خشي قول المنافقين فقال اللّه عزّ و جلّ: {وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ} يعني في نفسك و ان اللّه عزّ و جلّ ما تولى تزويج أحد من خلقه إلّا تزويج حوّاء من آدم و زينب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] و فاطمة من علي (عليه السّلام) ...
و لما سمع ذلك علي بن الجهم بكى و قال: يا ابن رسول اللّه أنا تائب الى اللّه عزّ و جلّ من أن أنطق في انبياء اللّه بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته … .
|
|
التوتر والسرطان.. علماء يحذرون من "صلة خطيرة"
|
|
|
|
|
مرآة السيارة: مدى دقة عكسها للصورة الصحيحة
|
|
|
|
|
نحو شراكة وطنية متكاملة.. الأمين العام للعتبة الحسينية يبحث مع وكيل وزارة الخارجية آفاق التعاون المؤسسي
|
|
|