أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-2-2020
![]()
التاريخ: 2024-03-09
![]()
التاريخ: 22/12/2022
![]()
التاريخ: 21-6-2022
![]() |
ونعني به تأجيل الأب تأديب الولد عند خطئه الى زمن آخر أو الى مكان آخر .
وسبب تأجيل العقاب أو التنبيه إما لوجود ضيف أثناء الخطأ أو إما لكون الزمان غير مناسب كفترة الليل المتأخرة أو لوجود أصدقائه وإخوته في المكان , أو لحدوث المشكلة في ظرف محرج كما لو كانت الأسرة على مائدة الطعام أو ما شابه من الأسباب التي يقدرها الأب .
ـ تقييم الأسلوب الإمهالي :
إن هذا الأسلوب من الأساليب المهمة والفعالة التي تؤدي الى نتيجة مهمة وملموسة , خاصة إذا كان عن تأمل وتعقل من قبل الأب أو تشاور مع الأم .
وأهمية هذا الاسلوب أنه يترك الفرصة لتراجع الولد عن خطئه بنفسه كما لو كان الخطأ الأول ولم يكن من الأخطاء الخطيرة .
وهذا الأسلوب من حسناته أنه يلغي كل الاحتمالات التي تؤدي الى الأساليب الفاشلة المتقدمة وتفوت الفرصة على أسبابها, كالغضب الذي كان سببا لكثير من الأساليب الفاشلة .
نعم على الأب عند فتح المشكلة مجددا مع الولد اختيار المكان والزمان والأسلوب المناسب لذلك كما وعليه توعية الولد وإرشاده الى خطورة مواقفه أو أعماله على نفسه وأهله ومجتمعه .
وعلى الرغم من حسنات هذا الأسلوب فإن له سيئاته الخطيرة إن لم يكن له مبررا كما لو ترك فروض مدرسته وسهر على شاشة التلفاز فإن الإمهال هنا لا ينفع بل هو المضر والمفوت للمصلحة, وهكذا ما لو وجد الطفل يلعب بمفاتيح الغاز وما شابه ذلك .
ولا ننسى الأسلوب القرآني القائل : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[النحل: 125] ومهما كان الولد عنيدا أو مراهقا أو مهملا فإنه سيتأثر بالأسلوب القرآني إذا كان في محله وفي الوقت المناسب والطريقة المناسبة , وإن لم يكن للمرة الأولى , ولا ينبغي للأب اليأس من ذلك.
واليأس أمر خطير في التربية, لأن من وقع في الخطأ غالبا ما يكون لديه دوافع شخصية أو مادية أو نفسية أو كيدية أو تحد أو ما شابه من الأمور التي تؤدي الى الخطأ , وعليه فلا يتوقع منه أن يترك فعل الخطأ أو تكراره بمجرد توجيه اللوم له أو بيان خطورته وتداعياته , وقد لا يكفي التنبيه الأول والثاني لأن سبب الخطأ لا زال موجودا عنده .
ومن هنا عند علاج أي مشكلة أو عند توجيه اللوم للأولاد أو تأنيبهم أو تربيتهم, علينا معرفة الدوافع الكامنة خلف فعل الأخطاء, ومعرفة السبب الذي أدى الى ارتكاب الولد مثل هذا القبيح أو الفعل السيء ؟
ولعل الأب هو سبب وقوع الولد في الخطأ , علم أم لم يعلم .
فقبل ردع الولد عن فعله القبيح علينا دراسة أسبابه وإشعار الولد بالاهتمام به وبفعله .
بل من الأساليب الناجحة عند خطأ الولد أو الشاب عدم مفاجأته بأن فعله هذا هو خطأ أو قبيح والأفضل أن يكون ذلك بصيغة السؤال عن الغاية من هذا الفعل ومعناه والهدف الذي يسعى الولد لتحقيقه .
فإننا عندما نتوجه بذلك الى الشاب أو الطفل يشعر بالاهتمام به وأن الخلفية ليست كيدية ولا
بغيضة , بل الخلفية هي مصلحة الولد ومستقبله وعدم وقوعه في ما يضره , وسيتقبل فيما بعد أي نقد بناء من أجل استقامته وحسن تصرفه والتزامه بالآداب الفاضلة والأخلاق الإسلامية الحسنة .
أيها الأب العزيز ولدك قطعة من لحمك ودمك , فكما لديك أحاسيس وعواطف وميول فهو لديه ذلك , وكما كنت تحب أن يتعامل معك والدك فتعامل بما تحب مع أبنائك, واصبر على ولدك لأنه تنقصه المعرفة والتجربة التي امتلكتها أنت طيلة سنوات طويلة..
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|