أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-12-2015
![]()
التاريخ: 2024-09-02
![]()
التاريخ: 17-12-2015
![]()
التاريخ: 20-10-2014
![]() |
مقا- كبد : أصل صحيح يدلّ على شدّة في شيء وقوّة. من ذلك الكبد وهي المشقّة ، يقال لقى فلان من هذا الأمر كبدا ، أي مشقّة. وكابدت الأمر : قاسيته في مشقّة. ومن الباب الكبد ، وهي معروفة ، سميت كبدا لتكبّدها. والأكبد : الّذى نهد موضع كبده. وكبدت الرجل : أصبت كبده. وكبد القوس : مستعار من كبد الإنسان وهو مقبضها. وكبد السماء : وسطها.
مصبا- الكبد من الأمعاء معروفة ، وهي أنثى ، وقال الفرّاء : تذكّر وتؤنّث ، ويجوز التخفيف بكسر الكاف وسكون الباء ، والجمع أكباد وكبود قليلا ، وكبد الأرض : باطنها ، وكبد كلّ شيء : وسطه. وكبد السماء : ما يستقبلك من وسطها. وقالوا في تصغير هذه كبيداء السماء على غير قياس ، كما قالوا سويداء القلب ، قال الأزهريّ : ولا ثالث لهما. والكبد : المشقّة ، من المكابدة للشيء ، وهي تحمّل المشاقّ في فعله.
التهذيب 10/ 125- قال الليث : الكبد معروفة ، وموضعها من ظاهر يسمّى كبدا. وفي الحديث - وضع يده على كبدي - وانّما وضعها على جنبه من الظاهر. وفي حديث - وتلقى الأرض أفلاذ كبدها - أي ما دفن في بطنها من الكنوز. عن أبى زيد : كبدته أكبدته وكليته أكليه : إذا أصبت كبده وكليته. وقال الزجّاج في - {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ } [البلد : 4] هذا جواب القسم ، أي يكابد أمره في الدنيا والآخرة. ومكابدة الأمر معاناة الأمر ومشقّته.
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تحمّل المشقّة والعمل بالنصب والتعب.
والمكابدة مفاعلة ويدلّ على الاستمرار.
والكبد كخشن : ما يكون في تعب ومشقّة وتحمّل زحمة ، وهو اسم لعضو داخليّ من الحيوان يفرز الصفراء ، ويترشّح منه دائما ، وهو واقع في الجانب الأيمن فوق جهاز المعدة. وفي العبريّة والسريانيّة- كبدا.
وتقرب من المادّة موادّ الكأب والكأد والكبّ والكبت : لفظا ومعنى.
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ } [البلد : 4] الكبد كالتعب مصدر بمعنى التحمّل للتعب والعمل بالمشقّة.
وأمّا كون خلق الإنسان في كبد : فانّ الإنسان مخلوق على كيفيّة خاصّة ركّب من موادّ عالم الطبيعة ومن نفخة من عالم الروحانيّة ، وله استعداد العروج الى مقامات عالية.
وكلّما كانت القوى الاستعداديّة في شيء كثيرة ، ومقتضيات البلوغ الى المراتب الكماليّة قويّة : فلا بدّ في مقام السير الى الكمال وتحصيل مراتب الفعليّة ، من المجاهدة والسعي البليغ وتحمّل المشاقّ في رفع الموانع الموجودة والحادثة.
ومن المكابدة المستمرّة للإنسان : احتياجه الى تأمين جهات الحوائج البدنيّة ، وجهات روحانيّة لازمة ، فلا بدّ من نظم واعتدال ورعاية جهات توجب الائتلاف بينهما وتأدية حقوق الجانبين.
والى هذا المعنى يشار في :
{وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ } [العنكبوت : 6 { يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق : 6]. {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [الشورى : 15] فمسير الإنسان في حياته : هو البلوغ الى أقصى مراتب الكمالات الروحانيّة ، والنيل الى كسب المعارف والحقائق الإلهيّة ، وهذا السير انّما يتحصّل ويتيسّر بمركب البدن ، بأن يجعل البدن وقواه وسيلة للسلوك الى المقصد ، ولا يصحّ صرف الأيّام في تأمين البدن الفاني الّذى هو المركب والوسيلة ، والغفلة عن السير والمرحلة المقصودة الانسانيّة.
_________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ مجلدات ، طبع مصر . ١٣٩ هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|