المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8820 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحسد
15-4-2022
الأميرة نفرو رع وسنموت.
2024-04-04
الكولا أو جوز الزنج (Kola nuts (Cola nitida
2023-04-13
التوبة في كلام رسول الله "ص"
2024-08-28
Cytomegalovirus
31-12-2015
الزوج أولى بالصلاة من كل أحد
18-12-2015


حكم حج العبيد  
  
17   01:37 صباحاً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 635 – 636
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /

لا يجوز للعبد أن يحرم إلا بإذن سيده ، فإن أحرم بغير اذنه ، لم ينعقد إحرامه ، وللسيد منعه منه ، فإن اذن له سيده في الإحرام بالحج ، فأحرم ، لم يكن له فيما بعد منعه ، وهكذا الحكم في المدبر ، والمدبرة ، وأم الولد ، لا يختلف الحكم فيه ، والأمة المزوجة ، لمالكها منعها من الإحرام ، وللزوج أيضا منعها ، والمكاتب لا ينعقد إحرامه ، سواء كان مشروطا عليه ، أو مطلقا ، لأنّه إن كان مشروطا عليه فهو بحكم الرق ، وإن كان مطلقا ، وقد تحرر منه بعضه ، فهو غير متعيّن.

إذا أحرم العبد بإذن سيّده ، ثم أعتق ، فإن أدرك المشعر الحرام بعد العتق ، فقد أدرك حجّة الإسلام ، وإن فاته المشعر ، فقد فاته الحج ، وعليه الحج فيما بعد ، إذا وجدت الشرائط.

وإذا أحرم بغير اذن سيده ، ثم أفسد الحج ، لم يتعلّق به حكم ، لأنّا قد بيّنا أنّ إحرامه ، غير منعقد.

وإن أحرم بإذن سيده ، فأفسد الحج ، لزمه القضاء ، وعلى سيّده تمكينه منه.

وإذا أفسد العبد الحج ، ولزمه القضاء على ما قلناه ، فأعتقه السيد ، فلا يخلو أن يكون بعد الوقوف بالمشعر ، أو قبله ، فإن كان بعده ، كان عليه أن يتم هذه الحجة ، وتلزمه حجة الإسلام فيما بعد ، وحجة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام ، مع وجود الشرائط ، وحصولها ، ثمّ بحجة القضاء ، وإن أعتق قبل الوقوف بالمشعر ، فلا فصل بين أن يفسد بعد العتق أو قبل العتق ، فإنّه يمضي في فاسدة ، ولا تجزيه الفاسدة عن حجّة الإسلام ، ويلزمه القضاء في القابل ، ويجزيه القضاء عن حجّة الإسلام ، لأنّ ما أفسده ، لو لم يفسده لكان يجزيه عن حجة الإسلام ، وهذه قضاء عنها.

إذا أحرم بإذن مولاه ، فارتكب محظورا عامدا ، يلزمه به دم ، مثل اللباس ، والطيب ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، واللمس بشهوة ، والوطي في الفرج ، أو فيما دون الفرج ، وقتل الصيد ، أو أكله ، ففرضه الصيام ، وليس عليه دم ، وليس لمولاه منعه من الصيام ، لأنّه دخل في الإحرام بإذنه ، فيلزمه الإذن في توابعه.

ودم المتعة ، فسيّده بالخيار ، بين أن يهدي عنه ، أو يأمره بالصيام ، وليس له منعه من الصيام ، لأنّه بإذنه دخل فيه.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.