أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-10-2016
![]()
التاريخ: 2024-11-14
![]()
التاريخ: 17-12-2020
![]()
التاريخ: 22-7-2020
![]() |
والفعل الأخلاقيّ هو ما ينشأ من مبدأ وميلٍ لا ربط له بشخص الفاعل، بل هو مرتبط بالآخرين؛ وهذا «الميل» هو ما يُصطلَح عليه بـ«العاطفة».
ومن حيث الغاية، ليس الهدف منه وصول «الخير» للذات، بل وصوله للآخرين. فبحسب هذه النظريّة، فإنّ الفعل الطبيعيّ لا يكون خارجاً عن دائرة «الذات» و«الأنا»، والإنسان المربوط ميله بـ«الأنا» همُّه إيصالُ الخير والنفع لذاته وحدها، تماماً كما هي طبيعة الحيوانات.
أمّا الفعل الأخلاقيّ فهو -مبدأً وهدفاً- خارجٌ من دائرة «الأنا»؛ لأنّ الميل للفعل سببُه الآخرون، كما أنّ الهدف هو تجاوز «الذات» والخروج من دائرة «الأنا».
والإنسان الأخلاقيّ، هو الّذي يخترق دائرة «الأنا» ويطؤها بقدمه؛ كي يصل إلى الآخرين. والأخلاق في هذا المسلك، تنشر المحبّة والمودّة، بل الأخلاق في هذا المسلك هي الحبّ والمحبّة، ومعلِّمُ الأخلاقِ القائمةُ أخلاقه على هذه الدعامة، يرى نفسه رسول المحبّة والصفاء.
لا بدَّ من القول: إنّ هذه النظريّة -إجمالاً وإلى حدٍّ ما- نظريّة مشتركة بين الأديان كافّة، وأغلب مدارس العالم الفلسفيّة تتشبّث بمبدأ «المحبّة»، ولا يوجد في دنيا الأديان دِينٌ لم يُوصِ بالمحبّة خيراً. وفي أخبارنا وأحاديثنا ما يدلّ على ذلك، نحو: «فأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا»[1]، وثمّة روايات كثيرة بهذا المضمون. وهذه التوصية وردت في الأديان الكبرى كافّة في عالمنا؛ غاية الأمر أنّ بعض المذاهب أو الأديان ترتكز على «المحبّة» أكثر من غيرها؛ يعني أنّ «المحبّة» تُشكّل محور الأخلاق فيها، في حين أنّه في بعض المذاهب والأديان الأخرى، تُعَدّ «المحبّة» عنصراً من عناصر الأخلاق، حيث هناك عناصر أخرى تشترك معها في تركيبة الأخلاق.
[1] السيّد الرضيّ، نهج البلاغة، مصدر سابق، ص397، كتاب 31.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|