أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-04-02
![]()
التاريخ: 13-1-2017
![]()
التاريخ: 24-10-2016
![]()
التاريخ: 25-10-2016
![]() |
وكان بين أميغور بيل ونيويت بيل موقع مدينة بورسيبا المشهورة، وبورسيبا كلمة آشورية مركبة معناها برج اللغات، ويُستدَلُّ من الآثار والتقليد البابلي القديم أنه فيها كانت بلبلة الألسنة كما تشير إليه تسميتها وتُعرف أخربتها اليوم ببرج نمرود وهي تبعد أربعة كيلومترات عن نهر الفرات، وهناك آثار البرج، وهي عظيمة شاخصة في السماء على شكل هرم، وارتفاعها إحدى وستون ذراعًا، ومحيطها تسعمائة وثلاثون ذراعا، ومعظمها كأنه تل من الأنقاض في غربيه قطعة من حائط عظيم قد تعاصت على كرور الحوادث، يبلغ ارتفاعها سبع عشرة ،ذراعًا، وطولها اثنتا عشرة ذراعًا، وثخن الحائط اثنتا عشرة ذراعًا أيضًا، ويتصل أعلى هذا الحائط بسطح طوله مائة وأربع أذرع، ويُظَنُّ أن هذا الحائط من بقايا الهرم الأصلي وارتفاعه نحو سبع عشرة ذراعًا. وكان هذا البرج يُسمَّى بهيكل عوالم الكون السبعة يعنون بها السيارات السبع التي كانوا يعرفونها وقتئذ كما سنورد تفصيله. وزعم قدماء الكلدانيين أن بانيه ملك من ملوكهم، وذلك عقب الطوفان بزمن يسير ثم جدد بناءه بختنصر على رسمه القديم كما يتضح ذلك من كتابة له وجدَت من عهد قريب، وذلك أن رولنسون الإنكليزي وجد في أخربة هذا البرج سنة 1854 ناجودَيْن من الخزف البابلي فحملهما إلى دار الآثار في لندرة، وكانت على إحداهما كتابة يقول فيها: أنا بختنصر ملك بابل قد جددت بناء الهرم والبرج ذي الطباق. أنا ابن نبو بولاصر ملك بابل ولدني مرودخ الإله العظيم وأمرني بتشييد معابده. إن الهرم هو أعظم هيكل في السماء وعلى الأرض وهو مقام مرودخ رب الآلهة، وأنا جددت مقدسه مكان قرار جلاله بالذهب الإبريز وجدَّدت برجه ذا الطباق الذي هو مقر الخلد وشيدته بالذهب والفضة ومعادن أخرى وبالآجُر المرصع بالميناء وخشب السرو والأرز وأتممت زينته، والبنية الأولى التي هي هيكل قواعد الأرض القائم بها تذكار بابل قد أتممتها وأقمت أعلاها بالآجُرّ والشبه، وأما البنية الثانية التي هي. هيكل سبعة أنوار المسكونة القائم بها تذكار بورسيبا، فكان قد شرع في بنائها أول الملوك ولم يتمها إلى أعلاها وبيني وبينه اثنان وأربعون زمنًا. ثم أهملت دهرا مديدًا، وأعيا الملوك الذين سلفوني مقصدهم من تشييدها، فأخذتها السيول والعواصف وزعزع زلزال الأرض اللين وحطم الآجُرّ المطبوخ وأتلف لبن الطباق، فكان روابي مركومة. فشدد مرودخ الإله الكبير عزمي لإعادة بنائها، فأعدتها من غير تغيير في موقعها ولا تعطيل في أسسها، وفي شهر الختام في النهار السعيد حوطت الطباق من اللبن والآجُرّ المطبوخ بأروقة وجددت السلم المستديرة ونقشت اسمي المجيد في إفريز الأروقة، وقد أسست البناء وجددته على وفق ما رسمه من تقدمني حتى عاد كأنه قد بني في سالف الأزمنة. .ا.هـ. وهذا البرج من أهول ما بناه البابليون وأجلّه خطرًا وأعظمه شأنا، وكان بمنزلة هيكل سباعي للآلهة السبعة التي يلقبونها بسبعة أنوار المسكونة، وكانت له سبع طباق كل طبقة منها خُصصت بواحد من تلك الآلهة. فأول طبقة منه وهي السفلى كانت لزُحل ولونها أسود، والثانية للزهرة ولونها أبيض، والثالثة للمشتري ولونها بردقاني، والرابعة لعطارد ولونها أزرق، والخامسة للمريخ ولونها قرمزي، والسادسة للقمر ولونها فضي والسابعة للشمس ولونها ذهبي، وقد ذكرنا أن من الناس من استدل على أن بلبلة الألسنة كانت في هذه المدينة، وهم يقولون إن البرج المشار إليه هو البرج المذكور في الفصل الحادي عشر من سفر التكوين، وعلى ذلك تُحوّل الحادثة المذكورة هناك من مدينة بابل إلى بورسيبا، وقد كثرت أقوالهم في هذا البرج وواضعه وعلة بنائه على أنحاء شتي. فذكر يوسيفوس أن واضعه نمرود بناه بعد الطوفان لينجو الناس إليه إذا حدث طوفان آخر ، وذهب غريفل إلى أن أول من بناه ملك من أقدم ملوك تلك البلاد أراد أن يكون ذكرًا مخلدًا للبلبلة؛ أي بلبلة اللغات، وذكر أن ارتفاعه اثنتان وأربعون ذراعًا - أو مقياسًا آخر لا يُعلم ما هو – وذهب غيره إلى أنه هو هيكل بعلوس الذي ذكره هيرودوطس، وقال إنه ذو ثمانية أبراج أو طباق بعضها فوق بعض وقد تقدم ذكره، وقال قوم إنه كان بناء عظيمًا ذاهبًا في العنان، استلزم لإقامته عددًا غفيرا من العملة، وكان المشتغلون فيه في أول الأمر جميعهم بابليين يتكلمون بلسان واحد، فألجأتهم الحال لتعجيل العمل أن يستعينوا بعملة آخرين من غيرهم، فحشدوا لذلك بنائين ونحاتين من أمم مختلفة يتكلمون بألسنة شتى. فلما كانوا في بعض الأيام هبت عواصف شديدة فنسفت رأس البرج، فَخُيّل لهم أن الآلهة فعلت ذلك وبلبلت ألسنتهم فكفوا عن بنائه، وشاع هذا الاعتقاد بين الكلدانيين من ذلك الوقت. ويظهر أن بورسيبا في أوائل الأجيال النصرانية كانت معمورة بالأبنية والهياكل، وقد ذكرها استرابون على حالها الأخيرة فقال: إن بورسيبا المعروفة الآن باسم بروس هي من المدن المشهورة بنسج الكتان، وفي جملة أبنيتها هيكلان فاخران أحدهما لأبولون والآخر لأرطاميس أخته، قال ويكثر في نواحيها الخفاش وهو أكبر من الخفاش المعروف عندنا وهم يأكلونه وبعضهم يدَّخره مقدَّدًا ومملوحًا إلى حين الحاجة. انتهى. وعلى مسافة يسيرة من أخربة بورسيبا آثار قديمة العهد جدًّا وتعرف بإبراهيم الخليل، وفيها على ما قال كثيرون هياكل أو ونينيب سمدان ونانا التي ذكر بختنصر أنها من بنائه، وهناك قبة في الموضع الذي يقال إنه فيه طرح نمرود إبراهيم الخليل في أتون النار وبقربها. ارتفاعها أكثر من ثلاث وثلاثين، ذراعًا، وطولها نحو 460 قدمًا وهي على ما قيل نفس الهرم الذي ذكره إسترابون وقال إنه قبر بعلوس وهو غير ثبت، وفي تلك النواحي أخربة كثيرة حفر فيها بعض السائحين، فوجدوا تحفّا كثيرة من أوانٍ وآجر وغيرها، وقالوا إن محيط الآثار فيها يبلغ ميلًا.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|