أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-1-2021
![]()
التاريخ: 30-1-2021
![]()
التاريخ: 20-3-2016
![]()
التاريخ: 21-3-2016
![]() |
وتعرف المسؤولية الجنائية على أنها: "الالتزام بتحمل النتائج القانونية المترتبة على توافر أركان الجريمة، وموضوع هذا الالتزام هو العقوبة أو التدبير الاحترازي الذي ينزله القانون بالمسؤول عن الجريمة"(1)، أو أنها: مجموعة الشروط التي تنشئ عن الجريمة لوما شخصيا موجها ضد الفاعل، وهذه الشروط تظهر الفعل من الناحية القانونية على أنه تعبير مرفوض لشخصية الفاعل " (2).
أو تعرف بأنها: "تحميل الإنسان نتيجة أعماله ومحاسبته عليها لأنها تصدر منه عن إدراك المعناها ولنتائجها وعن إرادة منه لها(3)، في حين يذهب بعضهم إلى تعريفها على أنها: "علاقة قانونية تنشأ بين الفرد والدولة يلتزم بموجبها الفرد إزاء السلطة العامة بالإجابة عن فعله المخالف القاعدة القانونية وبالخضوع لرد الفعل المترتب على المخالفة" (4).
إذن فالمسؤولية الجنائية تعني السؤال من مرتكب الجريمة عما ارتكبه من سلوك مناقض النظم السائدة في المجتمع ثم التعبير عن ذلك اللوم الاجتماعي إزاء هذا السلوك بإعطائه مظهر محسوسة في شكل عقوبة أو تدبير احتزازي ينزله القانون بالمسؤول عن الجريمة (5).
ويذهب جانب من الفقه، إلى عدم اعتبار المسؤولية الجنائية ركن من أركان الجريمة؛ فهي لا تنشأ إلا إذا توافرت جميع أركان الجريمة فهي الأثر لاجتماع تلك الأركان وهي لا ترتبط إلا بالإنسان أما باقي الأركان الأخرى فلا علاقة لهذه المسؤولية بها (6).
في حين ذهب جانب أخر من الفقه إلى عد المسؤولية الجنائية ركن من أركان الجريمة، بحجة أن ليس كل سلوك مخالف للقانون يصدر عن الإنسان يخضع لطائلة العقاب وانما يجب أن يكون هذا السلوك قابلا للمساءلة عنه شخصية، فالمسالة هنا تتعلق بشخص الفاعل وليس بالفعل ذاته وتنشأ المسؤولية الجنائية قبل الفاعل حينما تتوافر لديه الأهلية الجنائية (7).
وتختلف المسؤولية الجنائية عن الأهلية الجنائية، فالأهلية الجنائية هي: المجموعة العوامل النفسية اللازم توافرها في الشخص لكي يمكن نسبة الواقعة إليه بوصفه فاعلها عن إدراك وارادة"(8)، أو هي صلاحية مرتكب الجريمة لأن يسأل عنها جنائية، فهي بهذا المعنى تكييف أو وصف قانوني القدرة وامكانيات شخص، للحكم بعد ذلك على مدى أهلية الشخص للمسؤولية فهي بهذا شرط لقيام المسؤولية الجنائية ويترتب على انتقائها انتفاء المسؤولية الجنائية (9).
كما تمثل الأهلية الجنائية حالة تثبت للشخص وفقا للقدرات النفسية المتطلبة قانونا، وهذا يعني أن الأهلية قد تتوافر في الشخص على الرغم من انتفاء مسؤوليته الجنائية، كما في حالة الإكراه المادي أو كما في الحركات العضوية التي يأتيها النائم أو المغمى عليه، إذ تنتفي عنه صفة السلوك الإنساني الارادي المجرم الذي يأخذه المشرع بنظر الاعتبار، ومن ثم تنتفي معه المسؤولية الجنائية، بين ما تبقى اهليته الجنائية قائمة، إذ أن قدرة الشخص على الاختيار شيء والاختيار الفعلي شيء آخر (10). .
________
1 - د. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، 1989م، ص469.
2- د. ضياء الدين مهدي الصالحي، مفهوم المسؤولية الجزائية في القانون الجنائي، مجلة القضاء، نقابة المحامين، السنة (41)، العدد(1)، بغداد، 1989م، ص12.
3- د. أحمد صفوت، شرح القانون الجنائي - القسم العام، مطبعة حجازي، القاهرة، بدون سنة طبع، ص 155.
4- د. آمال عثمان، أثر السكر في المسؤولية الجنائية، بحث منشور في مجلة القضاة، لون جهة إصدار، 1972م، ص98.
5- د. عدنان الخطيب، موجز القانون الجنائي: المبادئ العامة في قانون العقوبات الكتاب الأول، مطبعة جامعة دمشق، 1993م، ص 457.
6- د. محمد زكي أبو عامر، قانون العقوبات اللبناني - القسم العام، الدار الجامعية، بيروت، 1981م، ص 149.
7- د. ضياء الدين مهدي الصالحي، مصدر سابق، ص 12.
8- د. مأمون محمد سلامة، قانون العقوبات القسم العام، دار الفكر العربي، القاهرة، 1979م، ص295.
9- د. أحمد فتحي سرور، أصول قانون العقوبات القسم العام - النظرية العامة للجريمة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1972م، ص 420.
10- د. مأمون محمد سلامة، مصدر سابق، ص297.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|