أقرأ أيضاً
التاريخ: 5/12/2022
![]()
التاريخ: 2/12/2022
![]()
التاريخ: 2/12/2022
![]()
التاريخ: 2/12/2022
![]() |
وفيما بين عامي 1865 ، 1905 أدت الرأسمالية الفعالة بالنسبة لأمريكا الناهضة ، إلى توظيف المصادر الطبيعية الضخمة والآلات الجديدة التي جاءت بها الثورة الصناعية إلى تغيير الاقتصاد القومي - كما أدى التصنع واستخدام الآلات وحركة التمدن إلى إحداث تغيرات اجتماعية وسياسية ضخمة . كما أدى " ظهور المدينة " إلى تحسين وسائل النقل ، والاتصال ، وتطوير التعليم ، والاضطراب السياسي ، وظهور حركة عمالية ضخمة ، واستطاعت وسائل الاتصال الجماهيري إدخال تغيرات عظيمة حتى تتماشى مع المجتمع الذي تخدمه ، ويعرف هذا العصر في عالم الجرائد باسم " الصحافة الجديدة " وهو لقب أطلقه الرجال الذين عاشوا تلك الأيام ، لوصف أنشطة جوزيف بوليتزر كبير محرري تلك الفترة .
وأثناء الفترة التي انحصرت ما بين نهاية الحرب الأهلية ونهاية القرن (٣٥ عاما) تضاعف عدد سكان البلاد ، وزادت الثروة القومية بما يعادل أربعة أضعافها ، كما زاد الإنتاج الصناعي بمقدار سبعة أضعاف . لقد كانت تلك هي فترة قدوم عصر الصلب ،
واستغلال الكهرباء في الإنارة والقوة المحركة ، وميكنة عمليات الإنتاج . وأدى النمو القومي والثروة المتزايدة إلى التقدم الثقافي في الأدب ، والعلم ، والعلوم الاجتماعية ، وأحدث انقلابا عظيما في المعرفة ، ونهضة سريعة في الجامعات ، وزيادات كبيرة في الالتحاق بالمدارس ، واهتمام الكبار بالسعي إلى استخدام المعرفة ، وصار في الإمكان قياس الاستقلال الاجتماعي والاقتصادي المتزايد بالنظر في تأثيرين ثابتين عن عام ١٩٠٠ وهما : أصبح ثلث السكان يعيش في المدن ، وانخرطت نسبة 62% من قوة العمل في أعمال غير زراعية .
وازدادت وسائل الاتصال في هذه الفترة التي شهدت اتساع ملكية الدولة في الولايات المتحدة . لقد وصلت خطوط التلغراف ومسارات السكك الحديدية إلى قرب نقطة التشبع . وقد أتاح التليفون الذي عم في الثمانينيات من القرن التاسع عشر الاتصال المباشر من خلال الخطوط الداخلية في المدن التي غطت البلاد مع حلول سنة 1900 ، وأتاحت خدمة البريد الفيدرالية خدمة النقل المجاني في المدن . وفي سنة ١٨٩٧ قررت التوزيع المجاني في القرى . أما قرار تخفيض تعريفة البريد بالنسية للجرائد والمجلات الذي صدر في سنة ١٨٨٠ نقد مهد طريق التوزيع الرخيص بالنسبة للمطبوعات . وفي سنة ١٩٠٠ كانت هناك 3500 مجلة توزع 65 ميلون نسخة من الطبعة الواحدة ، وزاد عدد الجرائد الأسبوعية إلى ثلاثة أضعاف ما بين عام ١٨٧٠ ، ١٩٠٠ ووصل مجموعها إلى أكثر من ١٢ ألف جريدة . وفي خلال نفس الفترة (٣٠ عاما ) زاد عدد الجرائد اليومية إلى أربعة أضعاف ، وزاد عدد النسخ الموزعة إلى ستة أضعاف . وكانت أرقام توزع الجرائد اليومية في سنة ١٩٠٠ تعادل أرقام التوزيع في سنة ١٩٦٧ ، فوصل عدد النسخ المباعة الى 15 مليون نسخة يوميا . وكانت هذه الزيادة الضخمة في توزيع وسائل الاتصال الجماهيري المطبوعة هي القوة الدافعة لظهور اختراعات مثل المطبعة الدوارة ، وآلة جمع الحروف ، وحفر الصور ، وطبع الألوان ، وعمليات إنتاج الموضوعات الإعلانية .
ومن الواضح أنه كان لابد من ظهور " صحافة جديدة " لهذا المجتمع الجديد .
وكما حدث في عصر صحافة القرش ، فقد ظهر للمرة الثانية جمهور جديد ، فقد تزايد عدد المهتمين بالقراءة ، كما تزايد عدد أقراد الطبقة العاملة بسرعة ، وتضخم عدد المهاجرين الذين اندمجوا في مدن الشرق الآخذة في النمو ( كانت نسبة 80% من سكان نيويورك الذين زادوا بنسبة 50% ما بين عام ١٨٨٠ ، ١٨٩٠ ، من المولودين للأجانب أو من سلالة أجنبية ) ومثل هذه النوعية من القراء الذين يهتاجون بسبب الاضطراب السياسي والاجتماعي خلال الفترة التي كانت تبحث فيها الحركات الإصلاحية عن إعادة ضبط الميزان الاقتصادي حتى تحقق الراحة للعامل والفلاح ، هذه النوعية من القراء كانت تبحث في جرائدها ومجلاتها عن قيادة التحرير العدوانية والهجمة الجبارة لتشكيل الرأي ، وأرادت كذلك تغطية غير متحيزة وشاملة للأنباء . كما كانت ترغب في أن تكون جريدتها منخفضة الثمن ومهلة القراءة وشعبية المضمون وجذابة الشكل . وكان من الضروري زيادة الجرعة الترفيهية خاصة في المدن الكبيرة ، كما كان القراء الجدد ينجذبون بشدة نحو ظهور دورة جديدة من المبالغة المثيرة للحواس .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|