يُعَد الكلب من أول الحيوانات البرية التي استأنسها المصري القديم (1)، وتنتمي الفصيلة الكلبية إلى Canis Lupus الذي كان موجودًا في العصر الحجري القديم الأعلى في مصر، وانحدرت منه الكلابُ البرية Lycaon Pictus، وتُعَد الكلاب من أقدم الحيوانات التي تم استئناسها في مصر Canis Familiaris لمصاحبتها للإنسان ومساعدته في رحلات الصيد (2)، ويؤرَّخ أولُ أدلة معرفة استئناس الكلب في مصر، بالعصر الحجري الحديث، حيث معرفةُ الزراعة، والاستقرار، لا سيما في مرمدة بني سلامة (3).
وكان الاهتمامُ بتربية واستئناس الكلاب في البداية لمساعدة الإنسان، وحمايته … وشيئًا فشيئًا، انتقلت الأهمية الدنيوية للكلاب إلى نوعٍ من الرمزية العقائدية، ومن ثمَّ بدأ الاهتمام بدفن الكلب بالقرب من صاحبه (4)، ولقد اتضح ذلك بشدة منذ العصر الحجري النحاسي (5).
..........................................
(1) أشرف زكريا، «التماثيل والتشكيلات الحيوانية والحيوانية الطابع»، ص51.
(2) Saied, A. M., Op. Cit., p. 176.
رضا محمد سيد أحمد، مرجع سابق، ص62.
(3) Brewer, D., and Clark, T., and Phillips, A., Dogs in antiquity, Anubis to Cerberus, the origins of the domestic dog, England, 2001, p. 28.
(4) سليم حسن، «مصر القديمة»، ج2، القاهرة، 1992م، ص119.
(5) Behrens, H., Op. Cit., p. 75.