وهي التي كان يتم فيها دفنُ أجزاءٍ معيَّنة من جسم الماعز دون سواها؛ ففي جبَّانة المحاسنة، اشتملت العديد من المقابر الآدمية على جماجم لمَعْز، وذلك كما في الدفنة رقم 134a ورقم H 122 ورقم 107، حيث عُثر في كلٍّ منهما على جماجم لمَعْز، ربما كنوع من القربان (1)، وتُؤرَّخ تلك الدفنات بعصرِ ما قبل الأسرات.
وفي جبَّانة أبو صير الملق (2) ⋆ عُثر في المقبرة رقم 1078 على جمجمة لواحدة من المَعْز كانت قد زُوِّدت بالعديد من الأواني الفخارية، جاءت الجمجمة في بداية المقبرة، وجاءت الأواني الفخارية بنهايتها — كلٌّ يواجه الآخر — بينما وسط المقبرة كان فارغًا، وتُؤرَّخ الدفنة بنقادة IIIb (3).
هذا، وقد عُثر على جماجم المَعْز في أكثرَ من ثلاثين مقبرة أخرى بالجبَّانة، إلا أنَّها لم تكن بنفس طريقة دفن تلك الجمجمة في الدفنة السابقة.
وبالقرب من نفس المقبرة (1078) عُثر على ثلاث دفنات أخرى، اشتملت على جماجمَ وأجزاءٍ من مَعْز، كانت الجماجم بعضها منفصل وبعضها متصل بأجزاءٍ عظمية من هياكل المَعْز (4)، ربما دلَّ ذلك على أنها كانت بقايا لدفناتٍ كاملة سُرقت أو تحلَّلت، وتُؤرَّخ تلك الدفنات بنقادة IIIb.
وفي جبَّانة حلوان عُثر على دفنة اشتملت على جمجمة لواحدة من المَعْز جاءت بالقرب من هيكلٍ عظمي آدمي، وذلك بالمقبرة رقم 263 H5، زُوِّدت الدفنة بالمتاع الجنائزي (5)، وتُؤرَّخ الدفنة بعصر بداية الأسرات.
وربما كان التركيز على الجماجم من جسم المَعْز دون غيرها؛ لأنَّ الرأس هو أهم جزء في الجسم.
.............................................
(1) Ayrton, E. R., Op. Cit., p. 19, 20, 22.
(2) ⋆ أبو صير الملق: تقع شمال غرب بلدة أشمنت وإلى الشمال من ميدوم بحوالي 15 كم وتتبع مركز الواسطى، محافظة بني سويف.
(3) Scharff, A., Op. Cit., p. 14.
(4) Ibid., pp. 108–164.
(5) Saad, Z. Y., royal excavations at Helwan (1945–1947) , Cairo, 1951, p. 32.