0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سلطة القاضي في تحديد مضمون العلاقة القانونية الأجنبية

المؤلف:  زكي عادل عبد العالي الظالمي

المصدر:  تطويع منهج الاسناد في القانون الدولي الخاص

الجزء والصفحة:  ص 118-129

2026-10-01

24

+

-

20

تزداد هذه الصعوبة بالنظر إلى تعدد القوانين الأجنبية وتنوع مصادرها، فضلاً عن اختلاف الأنظمة القانونية بين الدول، فبعض التشريعات لا تزال تعتمد إلى حد ما على الأعراف أو السوابق القضائية، إضافة إلى ما قد يحيط بالقانون الأجنبي من عوائق تتعلق باللغة أو التفسير أو مدى دستورية النصوص أو كيفية تطبيقها في بلدها الأصلي، ولهذا قد يحتاج القاضي إلى الاستعانة بعدة وسائل للكشف عن مضمون القانون الأجنبي، كترجمة النصوص القانونية، والرجوع إلى الفقه والقضاء المقارن، والاستعانة بالخبراء أو الجهات المختصة (1).
وتبرز سلطة القاضي في تحديد مضمون العلاقة القانونية من خلال أحد عناصرها، فإذا كان جميع عناصر العلاقة القانونية متكونة في إقليم واحد طبق قانون تلك الدولة وتكون العلاقة وطنية، هذا في المنازعات الوطنية، أما في النزاعات الأولية الخاصة فالأمر مختلف فهنالك مشكلة اختيار القانون الواجب التطبيق، فإذا تمسك احد الخصوم بتطبيق قانون أجنبي وتمسك الطرف الآخر بتطبيق قانون القاضي أو قانون أجنبي آخر ، فهل يستطيع القاضي أن يحل تلك المشكلة بتطبيق قانونه الوطني من خلال قواعده الموضوعية متفادياً تعقيد الموقف ومتجاهلاً الرجوع إلى المنهج الفني الموصوف أصلاً لحل المشكلة المشار إليها ؟ بمعنى هل يلتزم القاضي بأعمال قاعدة الإسناد من تلقاء نفسه طالما توفر الشرط الأساسي لذلك الأعمال وهو وجود نزاع يتعلق بعلاقة ذات عنصر أجنبي أو طابع دولي؟ والسؤال الثاني الذي يطرح أيضا ما هي علاقة سلطة القاضي بالتطويع، وقد اتضح ...أن قاعدة الإسناد تعد قاعدة مزدوجة أي أنها تشير إلى القانون الوطني أو الأجنبي.
في ظل السؤال المتقدم نفرق بين فرضين الأول، هو أن يتمسك الخصوم بتطبيق قاعدة الإسناد وهنا لا مفر للقاضي من تطبيق تلك القاعدة على العلاقة القانونية الأجنبية، اما الفرض الثاني وهو ان يتجاهل أو ينسى أطراف العلاقة الطابع الدولي للمنازعة ولا يتمسكون أو حتى يلمحون لا من قريب ولا بعيد إلى وجوب تطبيق قاعدة الإسناد، ولا يثور السؤال السابق إلا بخصوص هذا الفرض وهو تساؤل لم يحصل على إجابة واحدة، وبهذا الصدد سنتكلم عن الزام القاضي في البحث عن مضمون القانون الأجنبي وتطبيقه على العلاقة القانونية الأجنبية من تلقاء نفسه في النقطة الأولى، ثم نتكلم عن عدم الزام القاصي عن البحث عن مضمون القانون الأجنبي وتطبيقه على العلاقة من تلقاء نفسه، ثم نتكلم عن الحلول القانونية المقررة عند تعذر الوصول إلى هذا المضمون في النقطة الثالثة.
أولا- عدم التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي:
تعد قاعدة الإسناد حسب ما يرى الفقه أنها ليست قاعدة قانونية كغيرها فموضوعها ليس تأكيد أو إنكار حق متنازع فيه ولكن هدفها هو تحديد القاعدة الموضوعية واجبه التطبيق على النزاع والانسياق نحو هذا القول يمكن ان يفضي إلى قبول ان قاعده التنازع عارية من صفة الإلزام ولا تكون ملزمة للقاضي حتى يعملها من تلقاء نفسه، أي أنه لا يقع أي التزام على عائقه في ان يطبقها على منازعات العلاقات الخاصة الأولية لا سيما وأن الغالبية العظمى من هذه المنازعات تخضع لاختصاص المحاكم الوطنية ويكون القانون الوطني هو واجب التطبيق عليها، وللقاضي فقط مجرد الرخصة في تطبيق قاعده التنازع (2) حيث يسود هذا التوجه في الأنظمة القانونية الوضعية ولا سيما في النظام القانوني الأنكلوسكسوني (3).
وحجج هذا الاتجاه الحجة أولى، أنه لا حاجه لأعمال قاعدة الإسناد إذا كان قانون القاضي يقدم حلاً أفضل للنزاع من القانون الأجنبي، خصوصاً وان القاضي يكون أكثر علما بأحكام قانونه من غيره من القوانين الأجنبية، حيث إن تطبيق القانون الأجنبي يبدو في أحيان كثيرة صعباً، لجهل القاضي به، فمن المعقول عدم الزام القاضي دائماً بتطبيق قاعدة الإسناد من تلقاء نفسه، حيث ان النتائج ستكون غير محمودة ان لم يستطيع الكشف عن مضمون القانون أجنبي، لذلك فأن الإلزام في هذه الحالة سيؤخر الفصل في القضية (4). الحجة الثانية، أوجد القضاء الإنكليزي حجة أخرى مقتضاها أن القاضي الإنكليزي غير ملزم بتطبيق قاعدة الإسناد من تلقاء ذاته، وذلك بافتراض تطابق وتشابه القانون الأجنبي مع أحكام القانون الإنكليزي، وعلى هذا الأساس يتعين على القاضي بتطبيق القانون الإنكليزي على النزاع أو العلاقة المشتملة على عنصر أجنبي، إلا إذا أثبت الخصوم ان القانون الأجنبي هو واجب التطبيق وان أحكامه تختلف عن أحكام القانون الإنكليزي، عند ذلك يكون القاضي ملزم بتطبيق القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد الموجودة في القانون الإنكليزي (5) الحجة الثالثة ان القاضي ملزم بتطبيق قانونه وغير ملزم بتطبيق القانون الأجنبي الذي تحدده قواعد إسناد دولته، لأن القواعد الأخيرة ليست من النظام العام (6)، وبهذه المثابة فأن العديد من الأنظمة القانونية ...ما زالت تعطي القاضي. تقديرية تجاه القانون الأجنبي بالبحث عنه وعدم اعتباره ملزماً له خلافاً ما هو موجود في بعض التشريعات الأخرى التي الزمت القاضي بتطبيق القانون الأجنبي.
كذلك أنكر بعض الفقه الصفة القانونية للقانون الأجنبي، فهو لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الواقع، إذ إنّ كل قاعدة قانونية تتكون من عنصرين: العنصر العقلي أو مضمون القاعدة وكونها عامة ومجردة، وعنصر الأمر والإلزام والذي تستمد منه القاعدة قوتها الملزمة، وإذا كانت القاعدة الأجنبية تمتلك معاً العنصرين في بلد المشرع الذي أصدرها فأنها تفقد العنصر الأخير أمام القضاء الوطني، لأن عنصر الأمر في القاعدة القانونية يتحدد بداية بالإقليم الذي يزاول فيه المشرع القاعدة سيادته، أما خارج الإقليم فأنه لا يبقى للقاعدة سوى مضمونها وعنصرها العقلي ومن ثم تفقد صفتها كقاعدة (7).
يمكن القول إن القضاء الفرنسي مر بتطور على عدة مراحل فيما يتعلق بمدى إلزامية قاعدة الإسناد بالنسبة إلى القاضي، حيث تعتبر المرحلة الأولى للقضاء الفرنسي بالمرحلة الاختيارية، أي أن الحكم الصادر عام 1959 في قضية (بيسبال) قد ارسى قاعدة عدم وجود التزام حقيقي على القاضي بتطبيق قاعدة الإسناد في الحالة التي تشير فيها هذه القاعدة إلى تطبيق القانون الأجنبي، ففي هذه الحالة لا يلتزم القاضي الفرنسي بتطبيق القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، بل يتعين أن يتمسك الأطراف بذلك وإلا فأن القاضي يطبق القانون الفرنسي طالما لا يوجد قانون آخر قابل للتطبيق (8) أما بخصوص المرحلة الثانية التي مر بها القضاء الفرنسي، وبعد أن كان متمسكاً بالمبدئ الذي يقضي بعدم الزام القاضي بتطبيق القانون الأجنبي ما يقارب ثلاثين عاماً، غير أنه أمام الاتجاه التشريعي للعديد من قوانين الدول المجاورة لفرنسا وتحت وطأة الانتقادات التي ذكرناها أيضا ما كان لذلك القضاء إلا أن يعدل عن توجهه ويعتنق ما يمليه المنطق القانوني السليم من وجوب التسليم بالطابع الملزم لقاعدة الإسناد والزام القاضي بتطبيقها من تلقاء نفسه حتى لو لم يتمسك أطراف العلاقة بذلك. وهذا التوجه جاء بناء على القرار الصادر عام 1988 ، إذ يعتبر القضاء الفرنسي، أن القاضي ملزم بالبحث عن القانون الأجنبي وإثباته حتى وان لم يتمسك به الخصوم (9) وبدأ القضاء الفرنسي مرحلة ثالثة بصدور القرار من محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 1990 والذي يقضي بعدم التزام القاضي بتطبيق القانون الأجنبي إلا في حالتين، الأولى إذا كانت قاعدة الإسناد الفرنسية ذات مصدر اتفاقي الثانية إذا كانت الحقوق التي تتصل بالنزاع الذي تسعى قاعدة الإسناد لحله يتعلق بحقوق لا يجوز الأطراف التصرف فيها، فما عدا الاستثنائيين اللذين تم ذكرهما فلا يكون القاضي ملزم بتطبيق القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد، ويؤكد سلامة هذا التوجه ان القضاء الفرنسي الحديث قد خول القاضي حق تطبيق القانون الأجنبي من تلقاء نفسه إذا كان يعلم مضمونه، فهذا القضاء يؤكد مرة أخرى خطأ الرأي القائل بأن القانون الأجنبي يعامل في فرنسا معاملة الوقائع، إذ من المبادئ المستقر عليها في قانون المرافعات أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي عن وقائع الدعوى (10)
لقد حاول القضاء الفرنسي التوفيق بين اعتبارين متعارضين الأول، تحقيق غاية قاعدة الإسناد (العدالة المادية) أي أن القضاء يحرص على مراعاة اعتبارات الاقتصاد الإجرائي التي تقتضي تبني منهجاً أكثر تساماً إزاء تطبيق قواعد الإسناد، وهذا ما ذهبت إليه المرحلة الأولى في القضاء الفرنسي. والثانية، تحقيق عدالة القانون الأولي الخاص (العدالة الشكلية) التي تقتضي أن يطبق القاضي قاعدة الإسناد من تلقاء نفسه دون أن يطلب منه الأطراف ذلك.
وعلى أساس ما تقدم، فأن الفقه الحديث انتقد موقف القضاء الفرنسي في شأن تخويل القاضي حق تطبيق القانون الأجنبي دون الزامه بذلك، إذ إنّ هذا الوضع يؤدي إلى تحكم القضاء الذي يصبح له ان يطبق أو لا يطبق القانون الأجنبي وفق ما يراه أو على الأقل حسب مدى المعلومات التي لدى كل محكمة عن هذا القانون أو ذلك، مما يدفع الخصوم إلى التحايل على قواعد الاختصاص المحلي واختيار المحكمة التي يعلمون مسبقاً أنها ستحكم وفق مصالحهم في الدعوى (11).
ومن الأنظمة التي لا تلزم القاضي في البحث عن القانون الأجنبي هو القانون الإنكليزي، حيث اتجه القضاء الإنكليزي إلى تطبيق القانون الإنكليزي بدلا من القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد، وعلى الرغم من إشارة الأخيرة إليه إلا أن القضاء يطبق على العلاقة أو النزاع القواعد الموضوعية في القانون الإنكليزي بحجة تشابه القانون الأجنبي مع القانون الإنكليزي، إلا إذا بادر الخصوم إلى أثبات عكس ذلك (12).
أما موقف القضاء المصري، فقد تعرضت محكمة النقض المصرية لمشكلة أثبات القانون الأجنبي في حكمها الصادر عام 1955 والذي يقضي " ان التمسك بتشريع أجنبي أمام هذه المحكمة لا يعدو ان يكون واقعة يجب إقامة الدليل عليها وعلى أثر هذا القرار أصبح القاضي المصري غير ملزم بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي، وكان الفقه المصري يأمل بأن تعدل من محكمة النقص المصرية توجها في قرارات لاحقة، إلا أن المحكمة ذاتها أكدت نفس التوجه في قرارها الصادر عام 1967، زد على ذلك القرار الصادر من المحكمة العليا المصرية حيث أكدت فيه مرة أخرى نفس المعنى في حكمها الصادر عام 197(13)
ثانيا – التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي:
إن القانون الأجنبي يحتفظ بصفته القانونية حتى بعد عبوره حدود الدولة التي صدر فيها، فإذا كان القانون الأجنبي قد فقد عنصر الإلزام الذي كان له وقت وجوده في دولته، فأن قاعدة الإسناد الوطنية والتي أشارت بتطبيقه، ترد له هذا العنصر من جديد، ولا شك أن قاعدة التنازع الوطنية، تعد قاعدة آمرة، يتوجب على القاضي الوطني بإعمالها من تلقاء ذاته ودون توقف ذلك على تمسك الطرف أو الخصم المعني بها، لأن القاعدة التنازع تعتبر الوسيلة الفنية التي يحقق المشرع من خلال إعمالها أهداف السياسة التشريعية في الدول المعنية ولا يعقل والأمر كذلك أن يتعلق تحقيق الأهداف المتقدمة على إرادة الطرف صاحب المصلحة والتي قد لا يتمسك بها لسبب أو لآخر (14).
وفي ضوء ما تقدم فقد وجه أنصار هذا الاتجاه القائل بأن القاضي ملزم بالبحث عن القانون الأجنبي نقدا لاذعا إلى الاتجاه القائل بأن القاضي غير ملزم أو ان القانون الأجنبي يعامل كواقعة وليس كقانون فمن ناحية أولى لا يمكن اعتبار القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد الوطنية بمثابة واقعة، حيث لا يتصور عقلا أن تطبق واقعة (القانون الأجنبي) على واقعة الدعوى، وقد عبر الألماني (مارتن وولف عن الحقيقة المتقدمة، بعبارة شهيرة انه لا معنى للقول بأن القاضي يطبق حقيقة على حقيقة أخرى) ومن ناحية ثانية لقد ثبت أن القضاء لا يعامل القانون الأجنبي كما يعامل وقائع الدعوى الأمر الذي يصدق معه خطأ النظرة المتقدمة للقانون الأجنبي بوصفه واقعة، فلو كان القانون الأجنبي واقعة حقيقية لخضع لذات المعاملة التي تخضع لها وقائع الدعوى، ومن ناحية ثالثة إن مرد اعتبار القانون الأجنبي كواقعة هي التقسيم التقليدي لعناصر الدعوى إلى قانون وواقع، فحينما وجد الفقه التقليدي أن القانون الأجنبي يعامل معاملة إجرائية مختلفة عن القانون الوطني، انتهى الأخير إلى إخراجه من نطاق القانون، وإدخاله مجال الواقع، وقد ثبت خطأ النظر السابق لعدم استجابته لطبيعة الخصومة ذات العنصر الأجنبي، التي تشمل متغيراً جديداً هو القانون الأجنبي(15).
يتضح مما تقدم، أن القانون الأجنبي الواجب التطبيق حسب قاعدة الإسناد الوطنية الأصلية، يحتفظ بصفته القانونية، في الحالة التي يعبر فيها الحدود التي صدر فيها، بحيث يطبق أمام قاضي أجنبي، ويحتاج القانون الأجنبي إلى معاملة إجرائية خاصة من قبل القاضي، بحيث تختلف عن تلك التي يعامل بها القانون الوطني، والدليل على ذلك أن القانون الأجنبي لم يتم نشره في دولة القاضي لذلك من الصعوبة الزام القاضي بمعرفة كافة قوانين الدول، وبهذا الصدد يحق للقاضي الذي ينظر النزاع، أما أن يكلف أطراف العلاقة بمساعدته للتعرف على مضمون القانون الأجنبي، إي يحق للقاضي أن يكلف الخصوم بمساعدته في اكتشاف القانون الأجنبي المعني (16)، أو يكلف الخصوم بتقديم تقرير من خبير مختص حول حكم القانون الأجنبي محل النزاع، حيث جرت العامة في المحاكم الإنكليزية في معرفة مضمون القانون الأجنبي من خلال تقارير يقوم بأعدادها خبير مختص في القانون مثل أساتذة الجامعات .
أما بخصوص القانون العراقي، فلا يوجد نص صريح يشير إلى التزام القاضي بالبحث عن القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد، إلا أن القضاء العراقي كان له موقف آخر في أحد قرارته حيث جعل القاضي ملزم بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي استنادا إلى نص المادة (30) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1999 والتي تنص لا يجوز لأي محكمة ان تمتنع عن الحكم بحجة غموض القانون أو فقدان النص أو نقصه والا عد الحاكم ممتنعا عن إحقاق الحق، ..... وعلى أثر ذلك كرست محكمة التمييز العراقية قرارها (17) فقد قررت " لدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون، لذلك لأن محكمة الأحوال الشخصية في الرمادي حسمت الدعوى قبل البت بموضوع القانون الواجب التطبيق، إذ إن المثبت في عريضة الدعوى أن طرفي الدعوى مصريا الجنسية عليه يكون الواجب التحقق من ذلك فأن تبين أنهما مصريا الجنسية ولازالا محتفظين بهذه الجنسية فأن أحكام القانون المصري هي واجبة التطبيق وليس أحكام قانون الأحوال الشخصية العراقي عملاً بأحكام المادة (19) من القانون المدني لذا قرر نقضه وإعادة الإضبارة الى محكمتها للسير بها وفق ما تقدم يلاحظ على القرار الذي تم ذكره أن محكمة التمييز اعتبرت قرار محكمة الموضوع الأنبار مخالفاً لأحكام الشرع والقانون، لأنها تجاهلت نص المادة (19) من القانون المدني العراقي التي تقضي بتطبيق القانون المصري باعتبار طرفي الدعوى مصريا الجنسية، كذلك يتضح من القرار ان القاضي ملزم بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي على الرغم أن المشرع لم يكرس هذا الالتزام، وهذا ما يؤيده بعض الفقه (18) في العراق حيث يستدلون على ذلك الإلزام من خلال صياغة نصوص قواعد الإسناد المذكورة في بداية كل مادة (يسري، يرجع تخضع تتبع، تعين المحكمة) فمن خلال هذه الصياغة يتضح ان القضاء ملزم بالبحث عن القانون الأجنبي المختص وتطبيقه من تلقاء نفسها من دون الحاجة إلى تقديم طلب من الأطراف، ومن أهم الإيجابيات التي جاء بها هذا القرار المساواة بين القانون الوطني والقانون الأجنبي مما يحقق ميزة اليقين القانوني للأطراف والتعايش المشترك بين الأنظمة القانونية(19).
أما بالنسبة إلى القانون المصري فقد خلا أيضا من إيراد نص صريح يشير إلى التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي إلا أن الفقه المصري يرى أن القاضي يكون ملزماً من خلال المادة (24) من القانون المدني والتي تقضي " تتبع فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص".
أما في فرنسا ... ان القضاء الفرنسي لم يكن ثابتا على توجه معين فتارة نجده يجعل القاضي غير ملزم بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي وتارة أخرى نجده الزم القاضي بالبحث وأخيرا استقر أن القضاء الفرنسي على عدم التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي إلا بحالتين ، أعمال قاعدة التنازع إذا كانت العلاقة تتعلق بحق من الحقوق التي لا يملك الأشخاص الأولى، وجوب أ التصرف فيها. الثانية، اذا كانت قاعدة الإسناد ذات مصدر اتفاقي (20) .
نصل إلى نتيجة، أن عدم التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي وترك ذلك لإرادة الأطراف سوف يؤدي إلى تحايل اطراف العلاقة على القانون، كذلك جعل القاضي غير ملزم بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي وجعل دوره جوازي يؤدي في النهاية إلى تطبيق القاضي قانونه الوطني لتعذره من اكتشاف مضمون القانون الأجنبي، لذا فأن التزام القاضي في البحث عن مضمون القانون الأجنبي يحقق مبدأ الأمان القانوني ومبدأ التعايش المشترك بين الأنظمة القانونية ومن ثم أسهم في تحويل القاضي من مجرد منفذ آلي لقاعدة الإسناد إلى عنصر فاعل في تطويرها وتطويعها، إذ أصبح القضاء من خلال هذه السلطة قادرًا على تحقيق التوازن بين استقرار المعاملات الأولية وبين العدالة العملية في كل مسألة على حدة، أما بالنسبة إلى الصعوبات التي تواجه القاضي كاللغة وصعوبة التعرف على مضمون القانون الأجنبي وعدم معرفة القاضي بالقوانين الأخرى لغير قانونه فيمكن تجاوزها من خلال انتداب خبير مختص أو تكليف الخصوم بأثبات مضمون القانون الأجنبي.
أما بخصوص عدم استطاعة القاضي من الوصول إلى القانون الأجنبي من خلال سلطته التقديرية اي انه بحث بنفسه أو عن طريق الخصوم عن القانون الأجنبي وتعذر إثباته، إذا فما الحل الواجب الاتباع في هذا الفرض ؟ هذا ما سيتضح من خلال النقطة الثالثة.
ثالثا - الحلول القانونية المقررة عند تعذر الوصول إلى مضمون القانون الأجنبي:
لقد توصلنا فيما سبق أن التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي ينتهي في الأحوال التي يستحيل فيها على القاضي التوصل إلى الكشف عن أحكام هذا القانون، إذا ما هو الحل في هذه الحالة؟
لقد ذهب اغلب القضاء في الدول إلى تطبيق قانون القاضي عند تعذر الكشف عن أحكام القانون الأجنبي وهذا ما اتضح لنا سابقاً، إذ إنّ القضاء المصري لم يتردد في تطبيق القانون الوطني في الفرض الذي يتعذر فيه الكشف عن مضمون القانون الأجنبي، اما القضاء الإنكليزي فأنه يؤسس على تطبيق قانون القاضي على افتراض مؤداه أن أحكام القانون الأجنبي يتطابق مع أحكام القانون الوطني، وعلى من يدعى خلاف ذلك عليه ان يقم الدليل على ذلك، اما القضاء الفرنسي فقد استقر في تطبيقه للقانون الوطني على فكرة الاختصاص العام للقاضي، فإذا تعذر تطبيق القانون الأجنبي المختص، يتعين على القاضي تطبيق قانونه، بوصفه صاحب الولاية العامة لحكم جميع العلاقات الخاصة الدولية وقد انتقد هذا الرأي، لأنه يقوم على أساس خاطئ فليس صحيحاً أن القانون الوطني هو صاحب الاختصاص العام لحكم العلاقات الخاصة الدولية، لأن طبيعة العلاقات الخاصة الدولية تتنافى مع القول بالولاية العامة للقانون الوطني (21).
لذلك يرى بعض الفقه أن التبرير الوحيد لقبول تطبيق قانون القاضي، هو ما لهذا القانون من اختصاص (احتياطي تعويضي ) في الأحوال التي يتعذر فيها الكشف عن مضمون القانون الأجنبي، ورغم وجاهة هذا الحل العملي الذي يتسم بالبساطة والسهولة في نفس الوقت، إلا أنه يأخذ على هذا الحل، بأنه يشترط أن يكون قانون القاضي على صلة منطقية بالنزاع المعروض أمام القضاء، وان لا يكون غريباً تماماً عنه، إذ من المتصور ألا يتلاءم تطبيق قانون القاضي مع طبيعة العلاقة المطروحة، بل وقد يؤدي تطبيقه إلى نتائج غير مقبولة تتنافى تماماً مع قواعد العدالة، مما يصطدم أخيرا بحكمة التشريع (22).
ونتيجة لتلك السلبيات التي تحيط بتطبيق قانون القاضي في حال تعذر الكشف عن مضمون القانون الأجنبي، فقد اتجه الفقه الحديث إلى البحث عن أفضل الحلول التي يتعين على القاضي اتباعها عند تعذر الكشف عن القانون الأجنبي، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف أكد البعض بحق أن مراعاة حكمة التشريع في هذا الفرض تستوجب القبول بتطبيق أكثر القوانين ارتباطاً بالعلاقة الدولية محل النزاع في حالة تعذر القضاء في الكشف عن مضمون القانون الأجنبي.
وأساس تطبيق القانون الأكثر ارتباطاً بالمسألة المعروضة والتي تعذر القضاء في الكشف عن مضمونها، هو ان المشرع يهدف من خلال قواعد الإسناد إلى إخضاع العلاقة أو النزاع إلى أكثر القوانين ارتباطاً بها، تحقيقاً للعدالة، فأن تعذر القضاء في الكشف عن مضمون القانون الأجنبي فأن الأقرب إلى حكمة التشريع هو تطبيق أكثر القوانين الأخرى ارتباطاً بالنزاع، سواء كان قانون القاضي أو القانون الأجنبي، وللقاضي في هذا الحالة ان يستهدي بالمبادئ العامة في التنازع السائدة في قانونه ليكشف من خلالها عن اقرب الحلول إلى هذه المبادئ وأكثرها تحقيقاً للهدف الذي تسعى إليه(23).
وعلى هذا الأساس فأن القاضي العراقي عندما يتعذر عليه الكشف عن مضمون القانون الأجنبي ولم يجد قواعد إسناد احتياطية ان يستلهم بمبادئ القانون الدولي الخاص لتطبيق القانون الأكثر ارتباطاً بالنزاع أعمالا بالمادة (30) من القانون المدني العراقي والتي تنص يتبع فيما لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعاً" حيث تجعل هذه المادة من مبادئ القانون الأولي الخاص مصدراً احتياطياً، يحق للقاضي اللجوء إليه في حال عدم وجود قاعدة إسناد في التشريع والعرف.
وقد تعرض هذا التوجه إلى الانتقاد من قبل الفقه (24)، لكونه يخول القاضي سلطة التشريع، ويمنحه أيضا القدرة على وضع قاعدة إسناد احتياطية، كذلك يمنح القاضي إمكانية التذرع باستحالة الكشف عن القانون الأجنبي دون ان يكلف نفسه في البحث، كما ان هذا الحل يؤدي على عدم معرفة أطراف النزاع أو العلاقة بالقانون الذي سيطبق عليهما مما يؤدي إلى الإخلال بالأمان القانوني (25)"
ومع ذ ذلك فنحن نؤيد الرأي القائل بأن الاعتراضات السابقة لا تقلل من أهمية الحل السابق وضرورته، لأن هذا الحل محصور فقط في حالات استثنائية يستحيل فيها الكشف عن مضمون القانون المختص بموجب قاعدة الإسناد الأصلية، وبما أن لمحكمة النقض أو التمييز سلطة الرقابة على الأجنبي محاكم الموضوع في هذا السبيل للتأكد من انه قد تعذر فعلا على قاضي الموضوع من الكشف عن القانون الأجنبي، لذلك فأن القاضي عندما يطبق قانون غير الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد يعد خرقاً قانوناً مما يؤدي إلى قيام المحاكم العليا إلى نقض ذلك الحكم، إذا نصل إلى نتيجة وهي أن الحل السابق لا يطبق إلا في حالات استثنائية كما ذكرنا ، يصعب معها وضع قاعدة عامة واجبة الاتباع مسبقا، لذلك اتضح كيف يؤدي التطبيق الجامد لقانون القاضي عند تعذر الكشف عن مضمون القانون الأجنبي إلى نتائج غير عادلة في بعض الفروض، مما يستلزم الأخذ بحلول أكثر مرونة، ومن جهة أخرى فأن استقرار الحلول التي أوجدها القضاء في شأن هذه الفروض الاستثنائية، فأن بمرور الوقت سيتمكن المتقاضون من العلم المسبق بهذه الحلول مما يوفر في النهاية الاستقرار التام في المعاملات (26).
وأخيرا نشير إلى ان تطبيق القانون الأكثر ارتباطاً بالنزاع في حال تعذر القاضي عن الكشف القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد هو حل مشروط بعدم وجود قاعدة إسناد احتياطية في قانون القاضي، فإذا تضمن قانون القاضي قاعدة إسناد احتياطية تشير إلى القانون الواجب التطبيق وجب على القاضي عند تعذر الكشف عن القانون الأجنبي بتطبيقها على النزاع.
نلخص مما تقدم، أنه لو تعذر الكشف عن مضمون القانون الأجنبي المختص بموجب قاعده الإسناد الأصلية، فأن مراعاه حكمه التشريع وطبيعة العلاقات الأولية يستلزم القول بتطبيق أكثر قوانين ملاءمة للعلاقة القانونية وسواء كان هذا القانون هو قانون القاضي أو اي قانون آخر فهذا الاتجاه الذي يتسم بالمرونة ويتلاءم مع طبيعة العلاقة أو النزاع يتلافى أوجه النقد الموجهة إلى الفكرة التقليدية في شأن التطبيق الجامد لقانون القاضي في جميع الأحوال من دون أن يستبعد مع ذلك إمكانية هذا التطبيق فقد يكون قانون القاضي هو الأقرب إلى طبيعة العلاقة بعد القانون الذي تعذر الكشف عن أحكامه، بل قد يضطر القضاء إلى تطبيق قانونه في النهاية إذا ما تعذر عليه التوصل أيضا إلى مضمون القانون أو القوانين الأكثر اقترابا إلى طبيعة إلى العلاقة بعد القانون الذي أشارت قاعدة الإسناد الأصلية باختصاصه والذي تعذر الكشف عن مضمونه فقانون القاضي يعد على الأقل قانون المحكمة التي طرح النزاع أمامها وهو بهذه الصفة لا يعد غريبا تماما عن النزاع في كثير من الفروض.
______________
1- حسنین جبار شكير ، منهج الإسناد الاحتياطي في العلاقات الخاصة الدولية، أطروحة دكتوراه معهد العلمين للدراسات العليا، 2025، ص 142
2- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص78.
3 - د. حفيظة السيد الحداد الموجز في القانون الدولي الخاص، منشورات الحلبي الحقوقية، 2007، ص 34.
4- أستاذنا محمد حسناوي شويع حسون تفوق قانون القاضي على القانون الأجنبي، أطروحة دكتوراه، جامعة بابل، كلية القانون، 2018، ص 36.
5- د. محمود مصيلحی، مبادي تنازع القوانين والاختصاص القضائي وآثار الأحكام الأجنبية، دار النهضة العربية، 2000، ص 133 د. حفيظة السيد الحداد الموجز في القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق، ص36.
6- محمد حسناوي شويع حسون تفوق قانون القاضي على القانون الأجنبي، أطروحة دكتوراه، جامعة بابل، كلية القانون، 2018 ، ص35
7- د. هشام علي صادق تنازع القوانين الطبعة الثالثة منشاة المعارف، الإسكندرية، 1974 ، ص 247.
8 - د. حفيظة السيد الحداد الموجز في القانون الدولي الخاص، مصدر سابق، ص 42.
9 - المصدر نفسه، ص 46.
10- د. حسن علي كاظم قواعد الإسناد وآليات التطبيق في العراق، بحث منشور في مجلة اهل البيت، العدد 20، ص 337.
11- د. هشام علي صادق، تنازع القوانين، مصدر سابق، ص 263 .
12- أستاذنا ، محمد حسناوي، مصدر سابق، ص 34.
13- د. هشام علي صادق تنازع القوانين مصدر سابق، ص 247.
14- حمزة قتال، دور القاضي في تطبيق القانون الأجنبي في القانون الجزائري والمقارن أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الجزائر، 2011، ص27.
15- د. هشام خالد القانون الدولي الخاص، المجلد الثاني، دار الفكر الجامعي، 2014،ص 611 .
Pavel Kalenský, Trends of Private International Law (The Hague: Springer Science+Business Media B.V. 1971 ، 2690
16- وعلى هذا الأساس ذهبت المادة 74 من قانون المرافعات الكويتي رقم 38 لسنة 1980 المعدل إلى أنه " في أحوال تطبيق قانون أجنبي يجوز للمحكمة أن تكلف الخصوم بتقديم النصوص التي يستندون إليها مشفوعة بترجمة رسمية من وزارة العدل أو بترجمة من الجهة التي تحددها المحكمة كذلك ذهبت إلى نفس الحكم المادة (53) من القانون الدولي الخاص التشيكي لعام 1963. د. هشام خالد ، مصدر سابق، ص 611 ونجد بعض التشريعات الأخرى أيضا تنص على التزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي ومنها قانون الدولي الخاص المجري لعام 1979 حيث تنص المادة (5) بأنه على المحكمة أو أي سلطة الاستعلام من تلقاء ذاتها عن القانون الأجنبي الذي تجهله، وعند الحاجة لها أن تأمر بالخبرة ويمكنها أيضا أن تأخذ في الاعتبار الأدلة التي يقدمها الأطراف وبناء على طلب المحكمة أو اي سلطة أخرى يقدم وزير العدل معلومات عن القانون الأجنبي..... القانون الدولي الخاص التركي لعام 1982 حيث نص في المادة (2) منه على الزام القاضي بالبحث عن القانون الأجنبي وتطبيقه على النزاع " يطبق القاضي من تلقاء نفسه القواعد التركية لتنازع القوانين والقانون الأجنبي المختص وفقا لهذه القواعد...."، وأيضا مجموعة القانون الأولي الخاص السويسري لعام 1978 نص على الزام القاضي في البحث عن القانون الأجنبي في المادة (16/1) . كذلك المادة (7) من القانون الدولي الخاص الروماني لعام 1992 . والمادة (14/1) من القانون الدولي الخاص الإيطالي لعام 1995، وقد اتجه القانون النمساوي إلى الأخذ بذات التوجه، حيث الزم القاضي بالبحث عن القانون الأجنبي وتطبيقه على العلاقة القانونية الأجنبية وذلك في نص المادة (4) من القانون الدولي الخاص لعام 1979 على انه يجب ان يبحث عن القانون الأجنبي تلقائياً .... جميع هذه القوانين قد الزمت القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي وتطبيقه على العلاقة القانونية من تلقاء نفسه، وعدم جواز تتصله من ذلك ألا إذا كان ذلك مستحيلا عليه وأثبت ذلك في حكمه. نقلا عن : د. حسن علي كاظم قواعد الإسناد وآليات التطبيق في العراق، بحث منشور في مجلة اهل البيت، العدد 20 ، ص339 و د. هشام خالد القانون الدولي الخاص، المجلد الثاني، دار الفكر الجامعي، 2014، ص 612.
17- قرار محكمة التمييز العراقية رقم 1923 بتاریخ 2008/7/20 منشور على موقع قاعدة التشريعات العراقية على الرابط التالي، تاريخ الزيارة 2026/5/20
https://iraqld.e-sjc-services.iq/legislations/showverdict?verdictid=1838&articleid=16923
18- د. عبد الرسول الأسدي، القانون الدولي الخاص مكتبة السنهوري، 2017، ص 376. د. غالب علي الداودي ود. حسن محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بغداد الجزء الأول، 1980 ، ص 210 ، د. ممدوح عبد الكريم حافظ، القانون الدولي الخاص وفق القانون العراقي والمقارن، ط3 ، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1977 ، ص 347 ، د. عباس العبودي، تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الأحكام الأجنبية، دار السنهوري بیروت، 2015، ص238.
19- حسنین جبار شكير، منهج الإسناد الاحتياطي في العلاقات الخاصة الدولية، مصدر سابق، ص 145 ، نور عماد حسين العطية، أثبات القانون الأجنبي أمام القاضي الوطني ما بين النظرية والتطبيق (دراسة مقارنة) رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، 2022، ص 47.
20- د. حفيظة السيد الحداد الموجز في القانون الدولي الخاص، منشورات الحلبي الحقوقية، 2007، ص 49.
21- امل صوراني، تطبيق القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق، جامعة حلب، 2013، 37. وأيضا ينظر .د . هشام علي صادق تنازع القوانين الطبعة الثالثة منشاة المعارف، الإسكندرية، 1974 ص 272
22- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 578.
23- د. هشام علي صادق تنازع القوانين الطبعة الثالثة منشاة المعارف، الإسكندرية، 1974 ص 275.
24- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ، ص 578
25- د. هشام خالد القانون الدولي الخاص، المجلد الثاني، دار الفكر الجامعي، 2014، ص 641.
26- د. هشام علي صادق، تنازع القوانين، ص 276.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد