الرئيسية
الأخبار
صور
فيديو
صوت
أقلام
مفتاح
رشفات
مشكاة
منشور
اضاءات
ثقف
قصص
النمط الأول
النمط الثاني
الاسرة و المجتمع
الحياة الاسرية
الزوج و الزوجة
الآباء والأمهات
الأبناء
مقبلون على الزواج
مشاكل و حلول
الطفولة
المراهقة والشباب
المرأة حقوق وواجبات
المجتمع و قضاياه
البيئة
آداب عامة
الوطن والسياسة
النظام المالي والانتاج
التنمية البشرية
التربية والتعليم
التربية الروحية والدينية
التربية الصحية والبدنية
التربية العلمية والفكرية والثقافية
التربية النفسية والعاطفية
مفاهيم ونظم تربوية
معلومات عامة
تسجيل الدخول
تسجيل
الآيات الدالة على العلاقة بين الأعمال الحسنة والأحداث الجيدة
المؤلف: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر: الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة: ص181ــ184
2026-08-04
364
+
-
20
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16]، تدل هذه الآية على أن الثبات على الطريق الصحيح يسبب التمتع بالماء الكثير الذي يروي عطش المزارع والمراعي والغابات والحيوانات والناس. وهي وثيقة حية على كون صلاة الاستسقاء أمر منطقي ومعقول، لأن الصلاة عمود الدين والأمر بصلاة الاستسقاء أمر خاص يعتبر امتثاله من المصاديق البارزة للاستقامة على الطريق. وإن كان الماء الغدق لا يختص بالمطر بل يعد من مصاديق امتلاء العيون والقنوات والآبار من الماء أيضاً. فإن الله سبحانه ومن خلال الأعمال الصالحة يغمر قوماً بالبركات والنعم المادية، كما أن الكثير من الذنوب قد تؤدي بأمر الله إلى غور الماء بحيث لا تصل إليه يد الحفّار والصانع: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30]، و «الماء المعين» هو الماء الذي ((تناله الدلاء وتراه العيون))(1).
{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66]. فكما أن الإيمان والتقوى وغفران الذنوب متعلق بدخول الجنة، كذلك الإيمان والعمل بأوامر التوراة والإنجيل والقـرآن مرتبط بالتمتع بنعم السماء والأرض.
{مِن فَوْقِهِمْ} هي النعم السماوية التي تظهر على نحـو نـزول الثلوج والأمطار أو سطوع الشمس و {وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} هي النعم الأرضية من جعل الأراضي صالحة للزراعة ونبوع المياه الجوفية (العيون والقنوات).
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96]. تشير هذه الآية إلى أن إيمان وتقوى أهل المدن والقرى(2) تؤدي إلى فتح أبواب بركات السماء والأرض عليهم وتبيّن بوضوح العلاقة بـيـن أعمال الإنسان وحوادث العالم.
يمكن تفسير عبارة {بركات مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ} بعـدة صـور:
أ - البركات السماوية نزول الثلج والمطر وسطوح الشمس والبركات الأرضية صلاح الأرض ونبـوع العيون والقنوات وخروج النبــات والثمار.
ب - البركات السماوية العلوم والمعارف والبركات الأرضية النعم المادية.
ج - البركات السماوية العلوم الكشفية والشهودية والبركات الأرضية العلوم الحصولية(3).
ولكن لا ينحصر معنى الآية في هذه الاحتمالات الثلاث وبالإمكان أن يكون له مصاديق أخرى وترد هذه الاحتمالات الثلاث في الآية السابقة أيضاً. وعلى أي حال فسواء كان المراد من الآية المسائل العلمية أو العملية ومن المسائل العملية العلم الحصولي أم الحضوري كلـها مـن مـصاديق الأمــور الخارجية وتنبؤ عن علاقة أعمال الإنسان الصالحة (الإيمان والتقوى) بأحداث العالم الحسنة.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال: 29]. تدلّ هذه الآية على العلاقة بين التقوى وبين اكتساب الطرق الباطنية أو الحركات الخارجية.
وكذلك آية {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] التي تبين العلاقة بين التقوى والصبر وبين الأجر والوصول إلى المقصد. فإن هذين الآيتين تبينان على نحو أصل كلّى علاقة عمل الإنسان الصالح بنتائجه الجيدة.
إن آية {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ} [الأنفال: 29] تعني أن التقوى تجلب الفرقان بحيث يستطيع الإنسان من خلاله الفصل بين الحق والباطل والغث والسمين والطريق القويم والمنحرف، لأنه إذا تغلب الهوى على الإنسان سيحول بينه وبين مشاهدة الحقائق الباطنية والظاهرية كما هي عليه وبالجملة فالمراد بالآية هو أن تقوى الإنسان المتقي تمثل المبدأ القابلي والإفاضة الإلهية المبدأ الفاعلي وهذه الإفاضة أولاً خارجة عن دائرة وجود الإنسان وعـن حـدود قدرته وثانياً موجود عيني من أعيان العالم الخارجي زمامه بيد الله سبحانه وثالثاً إيجادها له ارتباط مباشر بالعمل الصالح للإنسان وهذا هو نفس ادعاء ارتباط عمل الإنسان بعالم الخلق والحاصل أنه ليس المراد بالآية هي أنكم إن تتقوا سترون الحقائق، بل معناها هي أنكم إن تتقوا يجعل الله لكم فرقاناً تشاهدون الحقائق من خلاله.
_____________________________
(1) مجمع البیان، ج 9ــ10، ص 495.
(2) لأن الألف واللام في {أهل القرى} ليست عهدية بل تفيد الجنس وتشمل كل المناطق.
(3) راجع مجمع البیان، ج 3ــ4، ص697ــ698؛ روح المعاني، ج 6 و 9، ص16-17.
0
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الأدعية المأثورة في طلب الرزق ـ بحث روائي
سوء التدبير وَالتخَلف ـ بحث روائي
الوضع الاقتصادي وعلاقته في التنشئة الاجتماعية للطفل
الاستغفار ـ بحث روائي
حرمة مال المسلم
خصائص التنمية الاقتصادية في الإسلام
الإجمال في الطلب ـ بحث روائي
قراءة القرآن وأثرها في الرزق ـ بحث روائي
قد يجري بغير حيلة
أهمية التنمية الاقتصادية
تعـريف الفـقر وتحديـد الفـقراء في النـظام الاسـلامي
الفقر والغنى من النظرة الاخلاقية
المماكَسَة عندَ مَخافة الغَبن ـ بحث روائي
إظهار الغنى ـ بحث روائي
الحقوق المالية للطفل في الاسلام
ملاكات قسم بين الحرمين تجري أعمال صيانة عجلات نقل الزائرين
ضمن مبادرة ادرس في العراق.. جامعة الكفيل تستعد لإجراء مقابلات المتقدمين
قسم رعاية الصحن يسهم في الحفاظ على نظافة صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتابًا حول جرائم البعث بحق العراقيين
وجبة كبيرة وجوع بعد ساعتين.. راقب ما في طبقك
الفراولة أم الكرز؟.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم
إنجلترا.. الأحياء الغنية تسجل أسرع زيادة في تشخيص التوحد
لماذا تنسى الحوامل؟.. دراسة تكشف ما يحدث في الدماغ
الشمس تسجل أطول هدوء منذ 5 سنوات.. ماذا يعني للأرض؟
وجهتك المقبلة ليست سرا.. كيف يتنبأ بها هاتفك؟
هجرة من السوشيال ميديا.. لماذا يهرب الشباب إلى "ديسكورد"؟
"علي بابا" تكشف عن تكنولوجيات جديدة لرقائق الذكاء الاصطناعي
اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد