0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

هل قوة نفسية الطفل في علاقته السعيدة بأبويه؟

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 283 ــ 285

2026-08-01

15

+

-

20

إن المخاوف المبكرة التي تصيب الصغار ليست سوى علامات على طريق رحلتهم الشاقة في الحياة. والحقيقة أن الخوف يبدأ منذ اللحظة الأولى التي يغادر فيها الطفل بطن أمه. فالخوف هو أول إحساس يشعر به وهو ردّ فعل طبيعي لهذا التغيير المفاجئ والانتقال السريع في عالم داخلي يسوده الأمن الى عالم خارجي لا يعرف عنه شيئاً، لكن إذا حصل الطفل الوليد على قدر كاف من عناية الأمومة الرقيقة التي تجعله يشعر بالأمان والراحة، فإنه سرعان ما يتحول، وفي خلال شهور قليلة الى رمز للرضى والاطمئنان. ويخاف الطفل الوليد بشكل خاص عندما يفاجأ بصوت مرتفع، أو عندما يشعر بافتقاد المساعدة، كأن ينزلق في البانيو ساعة الاستحمام. ولتهدئته، على الأم، أن تقوم في الحال بملاطفته حتى يكف عن الصراخ. وعندما يكون عمر الطفل بين الشهر السادس والتاسع فإنه يستطيع التعرف على بعض الاشخاص في دائرة أسرته، وهو قد يصرخ إذا رأى شخصا غريبا حتى وإن ابدى في بعض الاوقات تقبله للغرباء. وهذا الخوف من الغرباء يكون أكثر حدة عندما يفتقد الطفل أمه أو بعبارة أدق عندما يفتقد ابتسامتها التي ترد اليه شيئا من اطمئنانه.

كما وأننا لا نستطيع أن نتوقع من الطفل أن يستقبل جمعا حاشد من الضيوف. إن واحدا أو اثنين هو اقصى ما يمكن أن يستقبله الطفل في لحظة واحدة. ومن الافضل دائما بالنسبة الى الغرباء عن الطفل أن يتوددوا اليه من بعيد عن طريق الابتسام أو الاشارات حتى يظهر تقبله لهم. وعندئذ يستطيعون أن يتقدموا نحوه من دون إخافته أو إرباكه.

والآباء والأمهات يستطيعون أن يساعدوا أولادهم على خير وجه أذا تعلموا كيف يفهمون لغة أطفالهم. والواقع أن هذه المسألة صعبة. فالطفل في معظم الأحيان يعبر عن نفسه بالأفعال لا بالأقوال. والضجيج الذي يحدثه اثناء ذهابه الى النوم قد لا يكون سوى تعبير عن خوفه من أن يكون وحيدا في الظلام. وإذا صادف وكان الطفل على خلاف مع والدته في هذا اليوم، لا بد أن تتحول الأمور الى ما هو اسوأ. أنه في هذه الحالة سيكون اشد خوفا فهو في نظر نفسه طفل سيء، والطفل السيء لا تحبه أمه ولا تحميه. والعقاب الذي يخشاه يتحول في الظلام الى مخلوقات مخيفة تنقض عليه وتلتهمه. وأحياناً يتخذ قلقه شكل الخوف من أن شيئا سوف يصيب أمه أو أباه. وعندما يبلغ الطفل سن المدرسة، قد يشعر بنوع من الخوف الذي قد يشكل مشكلة من الممكن أن تأخذ صورة سيئة إذا لم يتخذ فيها الأبوان موقفاً ايجابياً ... فالطفل ينبغي أن يعود الى المدرسة في الحال. ولكن من المهم الا يكون الأبوان حازمين فقط، ولكن ينبغي أيضا أن يكونا رقيقين. ففي بعض الحالات، يكون على الأم أو الأب أن تصحب طفلها الى المدرسة وتبقى معه بعض الوقت. ولكن على الأبوين أن يبحثا عن الأسباب الحقيقية لخوف الطفل من المدرسة ....

واخيرا فان الحقيقة التي لا ينبغي أن تغيب عنا هي أن قوة الطفل النفسية في علاقته السعيدة بابويه ... ولكن مع ذلك هناك فترات دقيقة في حياة الطفل تكون مشحونة بالإمكانيات التي تثير الاضطراب في هذه العلاقة. ومن العوامل التي تساعد الطفل على مواجهة هذه الفترات أن نكون على علم بها، وأن نعد أنفسنا لنكون مقبولين في مطالبنا من صغارنا ... من هذه الفترات فترة فطام الطفل من ثدي أمه واستبدال الزجاجة به... كذلك تعويده على تنظيم إخراجه... أو تحضيره لاستقبال طفل جديد، أو الانفصال الضروري عن الأم... فعلى الأبوين أن يعدّا طفلهما لمثل هذه المواقف بكل ما يستطيعان من محبة وصبر. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد