0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سلوك الطفل من سلوك الأم

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 135 ــ 137

2026-07-14

12

+

-

20

اثبتت أحدث دراسات الطفولة أن 85 % من سلوك الطفل نابع من علاقته بأمه وأن الطفل المتزن المنسجم الشخصية لا يكون إلا في أسرة متحابة متفاهمة ... وان لغة الطفل إنما تتكون من لغة الأم وجو الأسرة.

كما اثبتت الدراسات، أنه يمكن التنبؤ بتصرفات اطفالنا في المستقبل، فما يقومون به من تصرفات وحركات في السنوات الثلاث الأولى يكشف العديد من خفايا المستقبل. وعن لغة الاشارة عند الاطفال ومدلولها، وعن الحركات والتصرفات التي تصدر عنهم قبل النطق كأداة للاتصال والتعبير، أفادت الدراسات أن هناك حركات تتم عن الحب والحنان، وتزيد العلاقة مع الاطفال الآخرين، مثل لعبته أو تقديم الحلوى التي يأكلها لطفل آخر، أو المسح بيديه على وجهه أو الاكتفاء بالابتسام له أو التصفيق باليدين أو أن يمد اليه يده، أو يمسك ذقنه بحنان. وهناك الحركات التي تظهر التهديد والوعيد مثل التكشير واطباق الاسنان أو فتح الفم والاشارة بالسبابة الى الطفل الآخر، أو الضغط على قبضة اليد أو رفع ذراع واحدة الى اعلى أو مد الجذع الى الامام.

كما توجد الحركات العدوانية مثل القرص والضرب والعض، وجذب الشعر والملابس أو هز الطفل الآخر بعنف أو محاولة دفعه نحو الأرض أو خطف لعبته الممسك بها.

اما الحركات التي تتم عن الخوف فتتمثل في اخفاء الوجه بين الذراعين والنظر لأسفل أو الحركة للخلف أو الهروب بعيداً أو الصراخ. وتوجد ايضاً الحركات التي تتم عن الشعور بالوحدة مثل مص اصابع اليد وجذب الطفل لأذنه أو مص اللعبة أو الوقوف بعيداً عن باقي الاطفال أو الجلوس بمفرده على الأرض أو النوم على الارض في وضع الجنين في بطن امه أو البكاء منفرداً. وتقسم الدراسات لغة الاطفال قبل التحاقهم بالمدرسة الى نوعين:

اطفال يرددون لغة الحب ويظهرونها بتصرفاتهم بصورة واضحة مع الأطفال المحيطين بهم. فالطفل عندما يميل برأسه على كتفه مبتسما. او يلوح بيده في ود وعطف ناحية الطفل الآخر الذي يقابله لأول مرة، غالبا ما تبدأ علامات الحب والتآلف بينهما في ثوان معدودة ... بل يقوم عن طيب خاطر بتقديم لعبته التي لا يطيق أن يلمسها أحد غيره الى صاحبه الجديد مبتسما راضيا، وكأنه يقول له: انظر كم انا أحبك كثيرا. وقد تبين أن الطفل إذا كان ينعم بترديد لغة الحب مع الآخرين ويؤثر في الاطفال المحيطين به ويلعب معهم بود وحب وهم يحبونه ايضا، ولا يميل الى العنف معهم فهو طفل سوي ومحبوب أو ناجح اجتماعياً ويصلح لأن يكون قائداً في المستقبل. اما الاطفال العدوانيون الدائمو الشجار مع الآخرين فهم لا يعرفون الود أو العطف ولن يحبهم أحد من الاطفال وبالتالي فهم لا يصلحون لقيادة أحد. وقد تبين ايضا أن الاطفال الذين يصلحون للقيادة غالباً ما يرددون لغة واحدة ولا يخلطون بين حركات الحب والعنف، كما يظهر من بعض الاطفال في تصرفاتهم. وان الاطفال الذين يتمتعون بروح قيادية هم في معظم الحالات اطفال من أسرة متفاهمة تسودها روح الحب. وقد ثبت أن هذه المشاعر المتبادلة المتصلة تؤثر في الاطفال كثيرا حتى وان كانوا دون السنة الأولى من عمرهم. وان الأم التي لا تمل من محادثة طفلها على الرغم من صغر سنه توفر بذلك جوا من التفاهم والود والثقة بينها وبين طفلها ... فضلاً عن ذلك، لا تقوم بأي عمل عدواني نحوه إن أخطأ، بل تعرف كيف توجهه بحزم وبلا قسوة وبحب وحنان وبلا تدليل الى حد التسيب.

اما الطفل، إذا ما عاملته امه بشدة وقسوة، أو كانت سلبية معه لا تعيره أي اهتمام، ولا تحب أن تضع نفسها في عالمه الصغير، فانه لا ينشأ طفلاً سويا وحتى لا تكون الصورة قائمة لمستقبل هذا الطفل العدواني الذي عانت منه امه وأدى ذلك الى سلوك التمرد والعصيان أو ما يغير عنه بعدم سماع الكلام.

فانه من الممكن أن يغير عنه بعدم سماع الكلام. فانه من الممكن أن يغير الطفل من سلوكه وتصرفاته في العامين الأولين إذا ما تغيرت الأحوال المحيطة به، حيث أن الطفل بسلوكه وتصرفاته مرتبط بحالة البيت وما يسوده من تعامل وعلاقات طيبة تنعكس على طبيعة تعاملاته وتصرفاته بالضرورة. وقد تبين أن الاطفال الذين يبلغون من العمر ست سنوات أو أكثر لا يمكن أن تغير سلوكياتهم بالسهولة نفسها التي تحدث في حياة الطفل مبكراً ... من ذلك كله يتبين لنا أن لغة الحب والود التي يستخدمها المحيطون بالطفل تجعله محباً ودوداً للغاية، أما إذا كانت غيــر ذلك فلن تجعله سوى طفل عنيد عنيف، وعندئذ ينبغي أن يقع اللوم في المقام الأول على الكبار قبل الصغار. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد