0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

كيف نخلّص الأطفال من الضغوطات اليومية؟

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 305 ــ 309

2026-07-27

25

+

-

20

الحصص المدرسية المتعاقبة، والفروض المنزلية، والإحباطات الصغيرة التي يتعرض لها الطفل، بشكل يومي في المدرسة، كلها أشياء توقع الضغوط عليه الى حد إصابته بالإجهاد. فكيف نتعرف الى الطفل المجهد؟ وما دور الأهل والأسرة، في تخليص الطفل من الإجهاد قبل أن يستنفد طاقاته؟

حوالي 30 ساعة اسبوعياً من الحصص المدرسية، إضافة الى ساعة من الواجبات المنزلية يومياً، على أقل تقدير، ومن النشاط الاسبوعي (جودو، كاراتيه باليه، الخ). كل ذلك مطلوب من أطفالنا على مدار الأسبوع. ورغم ذلك ننتظر أن يقوموا بها كلها على أكمل وجه. ولكن، وإذا كان من الصعب على معظمنا تصور ذلك، فإن الإيقاع اليومي المفروض على الأطفال لا يقل ضراوة والحاحا عن الإيقاع المفروض على الكبار. لذلك، ليس من العجب في شيء أن نجد البعض ينسحبون بعد إحساسهم بالانهيار، ويعلنون قرارهم بعدم إكمال المشوار.

ظاهرة طبيعية: الإجهاد آلية تصنف عادة ضمن الاليات (التكييفية). أي انها ترغم الطفل على أن ينجز من الصباح حتى المساء، وتجعله قادرا على الانتقال بنشاط نسبي بين الإملاء والجيولوجيا، أو بين الرياضيات والأحياء... الخ، دون صعوبة تذكر. وفي معظم الحالات، تسير الأمور على ما يرام، باستثناء بعض الحالات، فليس من النادر أن نجد بعض الأطفال، في أحد الفصول مثلا، ممن يتصفون بالهشاشة وانعدام الثقة بالنفس، سرعان ما يفقدون قواهم ويعلنون قرارهم بالانسحاب، نظراً للإرهاق الذي يوشك أن يفتك بهم. فالاستهلاك اليومي لطاقاتهم أولا بأول يكاد يستنزف قواهم الذهنية والجسدية. ويظهر هذا الأعباء، بصفة خاصة لدى التلاميذ الذي يُطلب منهم بلوغ مستويات عالية من الإنجاز مبكرا عن غيرهم، وأن يستمروا في ذلك فترات طويلة جدا. ويتعامل الجميع مع هؤلاء على أنهم، لا بد من أن يكونوا دائماً في المقدمة، (على غرار سيارات الفورمولا 1) خاصة الأهل والمعلمون، ونجدهم بعد ذلك يتعجبون إذا لم يستطع الأطفال إكمال الطريق. وهؤلاء الأطفال، على الرغم مما يتمتعون به من روح تنافس عالية جداً، يفشلون في النهاية في تحقيق المطلوب منهم، فيستبد بهم الشعور بالذنب، كما يبدأون في الانتقاص من قدر أنفسهم، بسبب عجزهم عن الوصول.

كيف نتعرف الى الطفل المجهد؟

يمكن التعرف الى الطفل المجهد عن طريق مجموعة من العلامات منها العلامات الجسدية، ومنها العلامات النفسية.

العلامات الجسدية: مثل اضطرابات النعاس (صعوبة في الاستسلام للنوم، والاستيقاظ اثناء الليل والشعور بالتعب اثناء النهار مع صعوبة التركيز).

الهشاشة الصحية وسهولة الإصابة بالعدوى والأمراض (طفل مريض بشكل مستمر).

اللاّمعاوضة المتكررة على سبيل المثال، إذا كان مريضا بالربو، فإنه يصاب بنوبات متكررة. كما تتكرر نوبات الأكزيما لدى المصاب بها بشكل مزمن، وكذلك نوبات التأتأة واللجلجة تزداد حدة، كما تتواتر العادات القبيحة (قرض الأظفار، ليّ خصلات الشعر).

العلامات النفسية: إذا كان الطفل مصابا بالإجهاد، نلاحظ أن هناك عبارات يعينها تتردد على لسانه، خاصة إذا كان مطلوبا منه إنجاز بعض المهام، من هذه العبارات: (لن أستطيع)، هذا في غاية الصعوبة، (أنا فاشل)، وأحياناً (لا أريد الذهاب الى المدرسة من الآن فصاعدا). ويميل بعض الأطفال الى تطوير مخاوف مدرسية حقيقية، تصل الى حد الرهاب المدرسي، في حين يقع البعض الآخر فريسة أحاسيس الفشل والإحباط.

يقول علم النفس للأطفال، يطارد الطفل شعور مستمر بأنه واقع تحت ضغط متواصل، فنجده سريع الاستشارة، عصبياً، مستاء دائما، ويشعر باستمرار بأن الآخرين يعجزون عن فهمه. وسرعان ما تتحول الأحداث العادية والأنشطة، حتى التي يحبها الى هواجس بالنسبة اليه، وتأخذ ابعاداً مأساوية، فنجده يحمل هم النشيد الذي يجب عليه حفظه، والفرض الذي يجب عليه إنجازه على مدار الأسبوع، وبيان العلامات الذي يجب عليه أعادته للمعلمة، وحتى حصة الألعاب الرياضية التي يعشقها نجده يعمل لها ألف حساب.

ما العمل؟

إذا بدت هذه العلامات، أو بعضها على طفلك، فاعلمي أنه من المحتمل أن يكون من ضحايا الإجهاد، فلا تدعيه بمفرده، حتى تنهار قواه بل احرصي على اتباع خطة محكمة تتلخص في النقاط التالية:

1- تعلمي الإنصات عندما يحكي لك طفلك الأحداث التي مرت عليه في الفسحة، وعن إحباطاته مع اصدقائه وزملائه، وعن ظلم المعلمة له. فلا تصفي هذه الحكايات بأنها صبيانية، وتكتفي بهز كتفيك. بل يجدر بك أن تهتمي بخلق حوار بينك وبينه، وألا تقصري اهتمامك على العلامات والمستوى الدراسي فقط، واحرصي على أن يأتي الجانب العاطفي والانفعالي في مقدمة اهتماماتك.

2ـ اشغلي اوقات فراغه: حثّيه على ممارسة انشطة يحبها وتساعده على الاسترخاء، حتى لو اصيب بالإنهاك الجسدي من جراء ممارستها طالما أنها تسعده، واحرصي على الحفاظ على مبدأ المتعة والسعادة وعدم تحويل هذا النشاط الى مجال جديد من مجالات السباق الماراثونية وسبب آخر لتوقيع المزيد من الضغط العصبي والنفسي عليه. فعليك فقط أن تفتحي له الطريق وتدليه على طريقة العمل، ثم تتركيه ليتقدم بإيقاعه الخاص، وعلى النحو الذي يناسبه دون أن تدفعيه لينجز ويحقق النجاحات المتواصلة كما تريدين وتتوقعين.

3- تفهّمي رغبته في عدم فعل شيء: سامحيه وتفهمي رغبته إذا قضى ساعة، وهو يسترخي في حوض الاستحمام، أو إذا امضي أمسية كاملة، وهو يلعب بالمكعبات أو تلعب بالدمى. أو يشاهد المسلسل الذي يحبه ويساعده على التخلص من الضغوط اليومية.

4- اعترفي بان الإجهاد معدِ: عندما تعودين كل يوم الى المنزل منهكة، بعد انتهاء يوم عمل كامل، وتشعرين بأن اعصابك على وشك الانفلات، واضيفي الى ذلك أيضاً إحساسك بأن يوماً ثانياً يوشك على البدء (فروض منزلية اعمال منزلية طبخ.. الخ)، فإن الإجهاد الذي ينتابك، يغذي ضغوطه اليومية. بعد يوم دراسي حافل، يجب أن تجدي وسيلة لإعادة العداد الى الصفر، وتخصيص نصف ساعة لمبادلته الحوار والإنصات اليه، وحتى للعب معه. قد يؤدي ذلك الى تأخرك في الانتهاء من مهامك اليومية، أو تأجيل موعد نومه قليلا. ولكن، تأكدي أن هذا الأسلوب يخفف كثيراً من الضغوط الملقاة على كاهل كل منكما. وسوف تلاحظين أنه سيجد سهولة أكبر في أداء واجباته، وسوف يستسلم للنعاس أسرع وأسهل من ذي قبل. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد