0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مشروعية زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية في الفقه الإسلامي

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 22-25

2026-07-13

53

+

-

20

أولاً- آراء المذاهب الفقهية : اتفق جمهور الفقهاء على إباحة زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية، فقد جاء في شرح الطحاوي للحنفية: إن المعقود عليه من جهة المرأة هو التسليم، وهو موجود مع . هذه العيوب، والدليل على صحة ذلك : جواز نكاح المجبوب، مع عدم الوطء رأساً (1)، وجاء في التبصرة للمالكية : إذا كان لا إرب له في النساء ولا يزجو نسلاً ؛ لأنه حصور أو خصيّ أو مجبوب أو شيخ فإن أو عقيمٌ قد علم ذلك من نفسه كان مباحاً، ويقيد هذا بما إذا لم يقطعه عن عبادته، وإن لم تعلم المرأة منه كونه حصوراً أو خصياً أو مجبوباً (2)، وجاء في كتاب الأم للشافعي: وإذا نكح الخصي غير المجبوب والخصي المجبوب وعلمت زوجتاهما قبل النكاح فرضيتا أو بعد النكاح فاختارتا المقام فالنكاح جائز (3) ، وعند الجعفرية: "فلقد سئل أبو جعفر - عليه السلام عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقاً . وهي تعلم أنه خصي؟ فقال: جائز .... وكذلك إن كان مريضاً يحتاج إلى امرأة تحفظه وتخدمه، حتى تخدمه ولا يكون حراماً عليه، وإن كانت هي حاجة إليه بأن يطالبه وعرف من حاله الحاجة فعلى وليه أن يزوجه؛ لأنه منصوب للنظر في مصالحه(4).
أما الحنابلة فلهم روايتين في المسألة منها الجواز ومنها كراهة مثل هذا الزواج قال أبن قدامة: وليس له تزويج كبيرة بمعيب بغير رضاها بغير خلاف نعلمه؛ لأنها تملك الفسخ إذا علمت به بعد العقد، فالامتناع أولى ، وإن أرادت أن تتزوج معيباً ، فله منعها، في أحد الوجهين. قال أحمد: ما يعجبني أن يزوجها بعنين، وإن رضيت الساعة تكرهه إذا دخلت عليه؛ لأن من شأنهن النكاح، ويعجبهن من ذلك ما يعجبنا وذلك ؛ لأن الضرر في هذا دائم، والرضى غير موثوق بدوامه، ولا يتمكن من التخلص إذا كانت عالمة في ابتداء العقد، وربما أفضى إلى الشقاق والعداوة، فيتضرر وليها ،وأهلها ، فملك الولي منعها، كما لو أرادت نكاح من ليس بكفء. والثاني، ليس له منعها ؛ لأن الحق لها (5)، وقول الإمام أحمد محل اعتبار ؛ لأن المرأة من طبعها طلب النكاح كالرجل فلا بد من وضع ضوابط لهذا الزواج أو إعطاء فسحة لطلب التفريق حتى وإن علمت.
ثانياً - آراء الفقهاء المعاصرين (6) : لقد وجدنا منهم ممن يجيز هذا النوع من الزواج ومنهم ممن لا يجيزه وكما يأتي:
القول الأول - أجازوا زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية،(7) فقد أفتوا بصحة الزواج لغرض المؤانسة وأن هذا الزواج صحيح؛ لأنه كل واحد من الزوجين الحرية في التنازل عن بعض حقوقه؛ لأنه ليس محدداً بمدة زمنية وإن المرأة فيه تتمتع بكامل حقوقها الزوجية ما عدا حق الاستمتاع، وهو مباحاً ولا حرج فيه وهو زواج شرعي وليس مؤقتاً وتتمتع المرأة بنفس الحقوق الزوجية مع عدم الاستمتاع.
القول الثاني - منعوا زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية (8) ومنهم من قال أن هذا الزواج فاسد وهو يفتح أبواب الرذيلة فقد تبحث الفتاة عن الحرام لكي تشبع حاجتها العاطفية وتسكن رغباتها جنسياً ، و أن زواج المؤانسة هو شراء للمرأة بالمال وإن الأغنياء يلجأون إليه ويحللونه؛ لأنفسهم وهو جريمة؛ لأنه عين الزنا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى، وهو احد أنواع العبودية الحديثة؛ لأنه يخالف مقاصد الشريعة من بناء الأسرة وبقاء النوع وهذا الزواج وارد لحرية المرأة وهضم لحقوقها وأن الدعاة إليه هم أصحاب بدعة يدعون إلى إحياء الرق والعبودية داخل الأسرة ومن ثم فهو زواج باطل.
كذلك زواج المؤنسة مصطلح حادث لم يكن معروفاً عند السابقين ولا عبرة بالاسم إذا صح المضمون وقد يكون لأغراض التأنيس أو الخدمة تفادياً للخلطة المحرمة بين رجل وامرأة ليس بينهما رابطة الزوجية من غير أن تكون لأحدهما أربة في النكاح وحكمه الجواز إذا توفرت شروطه وأركانه فإن الزواج له شروط وأركان فإذا توفرت شروطه خالية من الموانع وهي أن لا يكون بين المرأة والرجل صلة القرابة محرمة من نسب أو رضاع ولم تكن المرأة معتدة وتوافرت الأركان وهي الولي والشهود والإيجاب والقبول ولم يكن مؤقتاً بزمن محدد فإن الزواج يصح ومسألة المعاشرة هي حق لكل من الزوج والزوجة فإذا أسقط أحدهما أو كلاهما حقه فيه جاز ذلك ولا إحراج فإن السيدة سودة أم المؤمنين تنازلت عن ليلتها - لعائشة وهو حق متجدد قد يرجع كل منهما عما كان أسقطه من حق وله ذلك إذا أراد وبالجملة فالنكاح صحيح (9).
لقد تبين لنا أنه هناك اختلاف بين الفقهاء المعاصرين في حلية زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية؛ وذلك لانتفاء أهم مقصد من مقاصد الزواج ألا وهو المعاشرة الزوجية لعفة النفس وابتغاء الولد، وقبل الترجيح نود معرفة تكييف هذا الزواج من حيث الأحكام التكليفية ومن حيث معرفة طبيعة عقد الزواج هل هو صحيح أم فاسد أم باطل وإذا كان صحيح فهل هو نافذ لازم أم صحيح نافذ غير لازم، هذا سنبينه في الفرع الثالث من هذا المطلب. وفي نهاية الأمر يتبيّن أن زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية زواج صحيح ومشروع ونحن مع مشروعيته، استناداً إلى القرآن والسنة ومذهب جمهور الفقهاء وفتاوى بعض المشايخ، إذ إن القرآن جاء مطلقاً بإباحة الزواج دون ضوابط أو قيود، الذي يحدد هذه القيود هي الأحكام التكليفية لتبين لنا مدى الحاجة لهذا النوع من الزواج، فضلاً عن ذلك أن الزواج لا يشترط فيه القدرة على المعاشرة (الجماع) لصحة العقد، لكن القدرة مطلوبة لأداء الحقوق الزوجية، كذلك ليس من الضروري تحقيق جميع مقاصد النكاح بجملتها ، فلا بأس في أن يتحقق بعض منها، وإن كان هذا الزواج لا يحقق مقصداً من مقاصده ألا وهو النسل والولادة، إلا أنه من خلال تقدم الطب في الوقت الحالي بالإمكان تحققه عن طريق التلقيح الاصطناعي.
ومن ثم فإننا نتفق مع مشروعية زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية، لكن هذه المشروعية لا تكون على إطلاقها فلا بد من محددات وضوابط، الذي يحددها هي الأحكام التكليفية ...
____________
1- أبو بكر الرازي الجصاص ، شرح مختصر الطحاوي، ج 4 ، ط 1 ، دار البشائر الإسلامية - ودار السراج، 1431هـ / 2010م، ص 373.
2- علي بن محمد الربعي أبو الحسن المعروف باللخمي، التبصرة، ط 1 ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1432هـ / 2011م، ص 143.
3- أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، الأم، ج 5، ط 2 ، دار الفكر ، بيروت، 1403هـ / 1983م، ص 235.
4- أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج 4 ، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، دون تاريخ ومكان الطبع، ، ص112.
5- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 7، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م ص191.
6- نقلاً عن محمود محمد عبد القادر الجوهري، زواج المؤانسة في ضوء الشريعة الإسلامية، بحث منشور في مجلة الدراسات الأفرو - آسيوية، العدد الرابع، مایو، 2023، ص 107.
7- ومنهم: أ. د. محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن جامعة الأزهر وأ. د. عبد المحسن العبيكان المستشار بوزارة العدل السعودية، وأ. د. صالح السدلان أستاذ الدراسات العليا جامعة محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء.
8- الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وأ. د. آمنة نصير في جامعه الأزهر وأ. د. علوي أمين أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر.
9- كان ذلك هو الرد على السؤال الذي طرحناه لغرض التأكد من الشيخ أحمد الحداد مفتي دبي: ما هو حكم زواج العاجز مع عدم المعاشرة الزوجية (زواج المؤانسة) وتمت الإجابة على السؤال بتاريخ 2024/7/22 بعد أن وجدنا له فتوى تبطل زواج المؤانسة بحجة كونه يتصادم مع مقصد النكاح في الشريعة، ولكن بعد أن تم التواصل شخصياً مع الشيخ عبر المراسلة في الإيميل.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد