0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحكم التكليفي لزواج العاجز عن المعاشرة الزوجية

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 27-30

2026-07-13

66

+

-

20

من المعروف أن الأحكام التكليفية الخمسة هي الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة، وقد اعتمد الفقهاء على أمرين أساسيين لتحديد الحكم التكليفي للزواج، الأمر الأول مدى شدة رغبة الشخص في الجماع التي يترتب عليها الخشية من الوقوع في الزنا، والأمر الثاني- مدى قدرته على القيام بالحقوق الزوجية، ونبين الأحكام التكليفية كما يلي:
أولاً- حكم الوجوب والندب: اتفق الفقهاء المسلمون على أن الزواج يكون واجباً (1)، للشخص الذي يخاف على نفسه الوقوع في الزنا، ويكون مستحباً (2) ، في حال وجود الشهوة مع عدم الخوف من الوقوع في الزنى.
ثانياً :- حكم الإباحة : أجمع فقهاء الحنفية (3) والمالكية (4) والشافعية والحنابلة(5) على أن النكاح يكون مباحاً في حال عدم الشهوة والميل إليه ؛ وإن كانت له مصلحة من الزواج.
ثالثاً :- حكم التحريم : اتفق جمهور الفقهاء على أن الزواج يمكن أن يندرج تحت حكم التحريم ولكنهم اختلفوا في المعيار الذي يؤدي إلى تحريمه، فمعيار التحريم عند الحنفية والمالكية هو التيقن من حدوث الجور (6) . إذ يحرم الزواج إذا تيقن الشخص ظلم المرأة والإضرار بها إذا تزوج، بأن كان عاجزاً عن تكاليف الزواج، أو لا يعدل في القسم.
ولم يذكر فقهاء الشافعية تحريم الزواج إلا في موضعين : الأول في حق المرأة، وقالوا : من لا تحتاج من النساء إلى النكاح وعلمت من نفسها عدم القيام بحاجة الزوج المتعلقة بالنكاح حرم عليها (7)، والثاني- في حق السفيه فيكون زواجه محرماً (8) ، أما الحنابلة فمعيار التحريم عندهم هو الزواج في دار الحرب خوفاً على المرأة من هتك عرضها وعلى الولد من الضياع (9).
رابعاً - الحكم الخامس (الكراهة) : ذهب الفقهاء إلى أن النكاح يكون مكروهاً إذا خاف الجور ومنع الزوجة حقوقها، أو كان لا شهوة له ويعوقه النكاح عن العبادة المستحبة، ونحو ذلك (10). كما أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة صرحوا بأن المرأة مساوية للرجل في هذه الأحكام، فمتى ما خطبت فإنه يرد في حقها التفصيل السابق في حكم الزواج من وجوب وحرمة واستحباب وكراهة وإباحة (11).
يتبين لنا مما تقدم أن زواج العاجز كلياً عن المعاشرة الزوجية لا يدخل ضمن حكم الوجوب أو الندب؛ لأنه ليس فيه الخشية من الوقوع في الزنا وممكن أن يقع تحت حكم التحريم وفقاً لرأي الحنفية والشافعية إذا كان العاجز غير قادر على تكاليف الحياة الزوجية وممكن أن يظلم المرأة لذا فإن حكم زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية دائر بين الإباحة والكراهة فهو مباح؛ لأنه يحقق مقاصد أخرى وهي الخدمة والمؤانسة والرعاية وحفظ المال وما إلى ذلك، ومكروه؛ لأنه ينتفي معه الاستمتاع ورجاء الولد ونعتقد أن حكم هذا الزواج يعتمد على درجة العجز عن المعاشرة الزوجية ومقدرته المادية وعمره وطبعه وبحسب ما إذا كانت المرأة كبيرة أم صغيرة بكراً أم ثيباً فلو كان الزوج كبيراً وغنياً والمرأة بها عيب أو كبيرة فما هو وجه المنع من هذا الزواج وإذا كان الزوج طاعناً في السن وفقيراً والمرأة بكراً صغيراً فما وجه إباحة مثل هذا الزواج لذا نرى أن توضع لهذا الزواج شروط تمنع الضرر عن الزوج السليم كقبوله الصريح وموافقة ولي الزوجة والتأكد من المقدرة المادية لحماية العاجز والسليم؛ لأن العاجز قد يكون ضحية السليم الذي يرغب في استغلاله، على أن يكون تقدير ذلك يرجع إلى قاضي الأحوال الشخصية بعد الاستعانة باهل الخبرة الطبية.
_______________
1- د. أسامة بن سعيد القحطاني وآخرون، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، ج9، ط1، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1433هـ / 2012م، ص 91 ، والراجح عند الشافعية أنه مستحب وليس بواجب؛ ينظر شمس الدين الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج3، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1994م ، ص 125.
2- أسامة بن سعيد القحطاني وآخرون، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، ج3، ط1، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1433هـ / 2012م، ص92.
3- محمد أمين الشهير بأبن عابدين الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ، ج3، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م ص 7 ، وعبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ، ط 2 ، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان 1424هـ / 2003م، هامش ص12.
4- وقال المالكية: يكون النكاح مباحاً لمن ليست له رغبة فيه ولم يرج نسلاً وكان قادراً عليه ولم يعطله عن فعل تطوع، أبو عبد الله محمد الخرشي ، شرح الخرشي على مختصر خليل، ج3، ط2، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر، 1317هـ، ص 165.
5- ينظر: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، ج 4، بدون طبعة وبدون تاريخ المطبعة الميمنية ص92؛ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، كشاف القناع عن الإقناع، ج11، ط1، وزارة العدل في المملكة العربية السعودية، 1421 - 1429هـ، ص 142.
6- زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، مصدر سابق، ج 3، ص 140؛ أحمد بن غانم بن سالم النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة بن أبي زيد القيرواني، ج2، بدون طبعة دار الفكر ، دمشق - سوريا، 1415هـ / 1995م، ص 3.
7- سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 4، ط1، دار الكتب العلمية، بیروت لبنان، 1417هـ - 1996م، ص 54-85.
8- الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ، مصدر سابق، ص 205 ، ومعنى الشفيه الخفيف العقل، ومن هذا يُقال: تسمهب الرياح الشيء : إذا حركته واستخفته فطيرته؛ محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، ج6، ط1، تحقيق: محمد عوض ،مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2001م، ص 81
9- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 9، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1969، ص 293؛ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، كشاف القناع عن الإقناع، ج11، ط1، وزارة العدل في المملكة العربية السعودية، 1421 - 1429هـ ص 144.
10- في تفصيل ما جاء عن الفقهاء في ذلك، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين المعروف بابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار ومعه الدر المختار للحصكفي شرح تنوير الأبصار للتمرتاشي، ج4، ط2، دار الفكر - بيروت، 1412هـ / 1992م، ج 3، ص 7؛ وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9، ط4 ، دار الفكر، سورية دمشق، ص 6517؛ أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، التهذيب في فقه الإمام الشافعي، ج 5 ، ط 1 ، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، 1418هـ 1997م، ص 230؛ مصطفى الجن، ومصطفى البغا، وعلي الشربجي، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، ج 4 ، ط 4 ، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، 1413هـ / 1992م، ص 18؛ أبن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 7، ص 6؛ ينظر: مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيباني مولداً ثم الدمشقي الحنبلي، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، ج ، ط2، المكتب الإسلامي، 1415هـ / 1994م، ص 6 ؛ المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المزداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج8، ط 1 ، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م، ، ص8.
11- نقلا عن : الموسوعة الفقهية الكويتية صادرة عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، من 45 مجلد ولها طبعات مختلفة من (1404-1427هـ)، ج 41، ص217.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد