0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ممارسة المحكمة الاتحادية للاختصاصات الدستورية الأخرى

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 81-88

2026-07-04

49

+

-

20

تمارس المحكمة اختصاصات دستورية أخرى اضافة للاختصاصات... الاصلية ، وسنبينها على النحو الآتي :-
أولاً / الفصل بالقضايا الناشئة عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية :- ونصت على هذا الاختصاص المادة ( 93 / ثالثا ) من الدستور ، وحكمت المحكمة بالاستناد أليه في بعض القضايا المرتبطة بمنازعات تتعلق بتطبيق القوانين الاتحادية .
ويلاحظ أن المادة أعلاه لم تقصر اختصاص المحكمة بالفصل في نزاعات القوانين الاتحادية ، بل حتى النزاعات الناشئة عن تطبيق القرارات الادارية والانظمة والتعليمات، وهذا يقينا يخرج المحكمة الاتحادية العليا عن اختصاصها الاصيل بوصفها تمثل القضاء الدستوري في العراق الى اختصاص القضاء الاداري ممثلا بمجلس الدولة ، لذلك نجد المحكمة توجهت لعدم الفصل في المنازعات الناشئة عن أي عمل قانوني لم ينشر في جريدة الوقائع العراقية ولايظهر بمظهر القواعد العامة المجردة تطبيقا لسياستها ومعيارها ( ...... ) بأن يكون القرار ذي صفة تشريعية .
وهذا يظهر جليا بحكمها 40 / اتحادية / 2010 في 14 / 6 / 2010 الذي قضت فيه ( أن التعليمات المتضمنة جدول الغرامات التي يطعن بعدم شرعيتها ، تعتبر وفق فقه القانون الاداري من القرارات التي حدد لها القانون طريقا للطعن فيها ، ولا تعتبر بمنزلة التعليمات التشريعية المنصوص عليها في المادة 93 / ثالثاً من الدستور ) (1) ، كذلك لاتفصل في المنازعات المتعلقة بقرار فردي كما في حكمها 50 / أتحادية / 2011 الذي قضت فيه ( طلب المدعية من المحكمة الاتحادية العليا بألغاء تنزيل درجتها الوظيفية وأعادتها الى درجتها السابقة يخرج النظر فيه عن أختصاصات المحكمة الاتحادية العليا ) (2) .
بيد أن المحكمة قد تتنصل عن ممارسة الاختصاص المنصوص عليه في المادة ( 93 / ثالثا ) من الدستور والذي يعتبر ملزما لها وتظهر بمظهر المنكر للعدالة ، وهذا يبرز في الدعوى 2 / أتحادية / 2018 في 26 / 2 / 2018 التي حكمت فيها بعدم اختصاصها عن امتناع دائرة التسجيل العقاري في كركوك تسجيل سهم واحد للمدعية من حصة شائعة في عقار بعد استحصالها حكما قضائيا بالتمليك ، بحجة أنها تتعارض مع التعليمات الصادرة من أقليم كردستان والتي تقضي بعدم تمليك العقارات للمواطنين العرب في كركوك ، ومتجاهلة لتعارض تلك التعليمات للمادة ( 14 ) والمادة ( 23 / ثالثا / أ ) من الدستور (3) .
أما الاجراءات الصادرة عن السلطات الاتحادية فكان للمحكمة الاتحادية العليا رأي بشأنها في حكمها 19 / أتحادية / 2011 في 16 / 5 / 2011 الذي قيدت فيه نفسها دون سند دستوري ، وحصرت فيه أختصاصها الوارد في المادة ( 93 / ثالثا ) بالاجراءات الصادرة من السلطات الاتحادية دون أجراءات سلطات الاقليم ، وقد سبق للمحكمة العمل بهذا الاختصاص بالدعوى 9 / اتحادية / 2008 في 24 / 11 / 2008 حين أوجبت على مجلس النواب واستنادا للمادة ( 93 / ثالثا ) والمادة (125 ) من الدستور مراعاة مكون الكلدان والاشوريين ومراعاة تمثيل كل مكونات الشعب العراقي عند تشكيل مجلس المفوضين مستقبلا دون أبطال أجراءات انتخاب المدعى عليه لمجرد السبب الذي أورده مدعي الدعوى ولاكتساب التشكيل الشكلية القانونية (4) .
وذهب رأي فقهي أن مصطلح ( الاجراءات ) الوارد في المادة ( 93 / ثالثا ) زايله الوضوح ، لان الاجراءات أما تكون سابقة لصدور القرار الاداري وبالتالي فهي أعمال تحضيرية ، أو متعلقة بتنفيذه ولاحقة له وبالتالي تأخذ الوصف ذاته ، وفي كلتا الحالتين لايجوز الطعن بهما أستقلالا لان الطعون تتعلق بالاعمال القانونية وقطعاً الاجراءات ليست كذلك ، فضلا عن أن أسناد هذا الاختصاص للمحكمة الاتحادية العليا سيزاحم المحاكم الاخرى ويحدث التنازع فيما بينها (5).
وبدورنا نجد المحكمة لم تحسم القضية في الحكم أعلاه وتنصلت عن الاختصاص المنوط بها بحل القضايا الناشئة عن تطبيق القوانين الاتحادية والاجراءات الصادرة عن السلطات الاتحادية ، ونجد المشرع الدستوري لم يكن موفقا عند أسناد الاختصاص الوارد في البند ( ثالثاً ) من المادة ( 93 ) من الدستور للمحكمة الاتحادية العليا ، كما نجدد الدعوة لالغاء كل ما يخرج المحكمة الاتحادية العليا عن اختصاصها الاصيل بالرقابة على دستورية القوانين وتفسير نصوص الدستور، وعدم أشغالها بمنازعات يتوافر فيها طريق للطعن غير المحكمة الاتحادية العليا وتقع ضمن اختصاص مجلس القضاء الأعلى أو مجلس الدولة .
ثانيا / الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة المركزية والأقاليم والمحافظات :- يتم النظر بمثل هذه المنازعات استنادا للمادة ( 93 / رابعاً - خامسا ) من الدستور ، وقد مارست المحكمة هذا الاختصاص بالدعوى 39 / اتحادية / 2012 في 26 / 11 / 2012 عند أدعاء وزارة الداخلية أصدار مجلس محافظة الانبار قرارين بأصدار يتعلقان بأصدار هوية لقيادة السيارة وفرض مبلغ معين على من يحصل عليها ، حيث اعتبرته المحكمة من القرارات التي يحق لمجلس المحافظة أصدارها ولاتعد من الصلاحيات الحصرية للسلطة الاتحادية (6).
ولم نجد حكما تفصل فيه المحكمة لنزاع حصل بين المركز والاقليم، وبأعتقادنا سبب عدم اللجوء للمحكمة لان الدستور في المادة ( 121 / ثانياً ) وفي سابقة خطيرة على مستوى الدساتير الاتحادية وبما يخالف المنطق القانوني أجاز للاقاليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي حال وجود تناقض او تعارض بما ينسجم مع قانون الإقليم في كل مسألة لاتدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية ، وبالتالي بأمكان الاقليم حسم أي نزاع لصالحه من خلال تعديل تطبيق القانون الاتحادي بقانون يصدر عن سلطات الاقليم دون الحاجة للجوء الى المحكمة الاتحادية العليا .
وإذا كان مقبولا للمحكمة النظر في المنازعات بين المركز والأقاليم أو بين المركز والمحافظات التي لم تنتظم بأقليم بوصفها محكمة دستورية ، بيد أن ذلك لايعد مقبولاً عند النظر في المنازعات بين المحافظات والبلديات والإدارات المحلية كونها أدارات محلية تمارس صلاحياتها وفقا لمبدأ اللامركزية الإدارية ويفترض أن ينظر في نزاعاتها القضاء الإداري متمثلا بمجلس الدولة ولا حاجة لشغل المحكمة الاتحادية العليا بها (7) .
لذلك ندعو لألغاء الفقرة ( خامساً / م 93 ) من الدستور والإبقاء على اختصاص الفصل بالمنازعات بين المركز والأقاليم أو بين المركز والمحافظات وتحقيق الغاية المبتغاة منه وهي تسوية الخلاف بين اطراف الدولة الأتحادية
ثالثا / الفصل في تنازع أختصاص القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات :- أسند هذا الاختصاص للمحكمة بموجب المادة ( 93 / ثامنا بفقرتيها أ - ب ) من الدستور ، ويبدو أن المشرع كان يريد للمحكمة أن تمارس دوراً تنسيقيا بين تلك الجهات القضائية في حال حصول تنازع أيجابي أو سلبي بينها .
واذا كان فصلها للنزاع مقبولاً عند حصول تنازع قضائي بين القضاء الاتحادي وقضاء الاقاليم نظرا لازدواجية السلطة القضائية في الدول الاتحادية ، لكن من غير المعقول أسناد اختصاص فصل النزاع بين القضاء الاتحادي ومحاكم الاستئناف في المحافظات غير المنتظمة بأقليم أو بين محاكم تلك المحافظات فيما بينها لانه يقع ضمن اختصاص محكمة التمييز الاتحادية طبقا لإحكام المادتين ( 78، 79 ) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 ، أما عند حصول التنازع بين محاكم القضاء العادي ومحاكم القضاء الاداري فأن هيئة تعيين المرجع هي الكفيلة بحله استنادا للمادة ( 7/ رابعاً ) من قانون مجلس الدولة رقم ( 65 ) لسنة 1979 المعدل ، ونعتقد أن لاحاجة أيضاً لشغل المحكمة الاتحادية العليا بأختصاص يمكن أن تنظر به جهات قضائية أخرى .
وخير دليل على ماتقدم وعند البحث في أحكام المحكمة لم نجدها فصلت في نزاع بين محاكم القضاء الاتحادي ومحاكم المحافظات غير المنتظمة في أقليم أو محاكم القضاء العادي ومحاكم القضاء الاداري ، والسبب يعود للمحاكم التي لا تطرح نزاعها أمام المحكمة الاتحادية العليا بل تطرحه أمام المحاكم المرتبطة بمجلس القضاء الأعلى بحكم أرتباطها بها وتفصل فيها .... .
بيد أنها فصلت في تنازع حصل بين محاكم القضاء العادي في اقليم كردستان ومحاكم المحافظات غير المنتظمة في أقليم ، منها حكمها 18 / أتحادية / 2014 في 24 / 2014/12 الذي قضت فيه (يتحدد اختصاص محكمة التحقيق في المكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الحادث ، وحيث أن الجريمة وقعت في ناحية بعشيقة فأنها المختصة بالتحقيق فيها وليس محكمة تحقيق سميل التابعة لاقليم كردستان ) ، وحكمها 26 / أتحادية / 2021 في 5/3/ 2021 الذي جاء فيه بأن ( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن محكمة تحقيق الموصل / الايسر هي المختصة مكانياً بالتحقيق ، كونها قطعت شوطا كبيرا في التحقيق ووصلت الى مراحل متقدمة ... ) .(8) ويبدو أن المحكمة الاتحادية تحسم التداخل الحاصل بين المحاكم فيما لو عُرض عليها ، حسما للخلافات الناشئة بين الاقليم الوحيد في العراق والمحافظات الاخرى التي لم تنتظم في أقليم .
رابعا / الفصل في الاتهامات الموجهة لأعضاء السلطة التنفيذية :- وهو ما نصت عليه المادة ( 93 / سادسا ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 بأن تختص المحكمة الاتحادية العليا بـ ( الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء ، وينظم ذلك بقانون ) .
وبعيدا عن النقد الموجه للنص الدستوري بسبب التعارض بين اختصاص الفصل بالاتهام والحكم بالادانة أعلاه ، وتوقف الاعفاء من المنصب ( فيما لو تمت الادانة ) على مصادقة مجلس النواب بالاغلبية المطلقة أستنادا لنص المادة ( 61 / سادساً / ب ) ، ونشوء تعارض مع حجية أحكام المحكمة الاتحادية العليا وبتاتها وألزاميتها المنصوص عليها في المادة ( 94 ) من الدستور (9) ، نجد المحكمة أكدت في أحكامها أن هذا الاختصاص لا ينعقد بالفعل الا بصدور قانون من مجلس النواب ينظم كيفية الفصل في هذه الاتهامات ، وحكمت بالدعوى 41 / أتحادية / 2017 في 13 / 6 / 2017 أن ( ينعقد اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالفعل في الاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية بصدور قانون من مجلس النواب ينظم كيفية الفصل في هذه الاتهامات ولعدم صدور ذلك القانون فلا يمكن مساءلته ) ، وبنفس التوجه حكمت بالدعوى 101 / أتحادية / 2017 في 7 / 11 / 2017 بـ ( أن الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية في ضوء المادة (61 / سادساً / ب ) من الدستور يستلزم صدور قانون ينظم كيفية الفصل في هذه الاتهامات ولا ينعقد اختصاص المحكمة الا بصدور هذا القانون كما تتطلبه المادة ( 93 / سادساً ) من الدستور ) .
ونعتقد أن المحكمة هنا قد تنكرت للعدالة لان عدم وجود قانون تنظيم الفصل في الاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء لا يعني أن ترد الدعوى ولا تحسمها ، ففي حالة عدم وجود نص خاص ينظم حالة ما فيصار الى اللجوء للقواعد العامة ، فالقانون الجنائي يزخر بالنصوص التي يمكن للمحكمة الاتحادية العليا تكييف الواقعة التي يقع تحت طائلتها فعل الحُنث باليمين أو أنتهاك الدستور أو الخيانة العظمى أو أي فعل يشكل جريمة أو أخلالاً بالمهام والسير بالاجراءات التي وردت في نصوصه الاجرائية .
خامسا / المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب :- وهذا الاختصاص المنصوص عليه في المادة ( 93 / سابعاً ) ماهو الا عملية تدقيق للعملية الانتخابية أجمعها ، والتأكد من أجراءاتها المحددة في القانون بصورة سليمة دون خروقات قانونية ، واختصاصها أجراء نعتقده يضفي الشرعية الدستورية على النتائج النهائية للانتخابات العامة لاعضاء مجلس النواب .
وقد صادقت المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للدورات الانتخابية السابقة بعد التأكد من استيفاء جميع مراحل العملية الانتخابية ، ففي حكمها 57 / أتحادية / 2018 في 19 / 18/ 2018 قضت بأن ( تمت المصادقة النتائج النهائية للانتخابات المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، والتي اشارت إلى انتهاء الطعون المقدمة إليها من ذوي العلاقة ، ومصادقة الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية على قرارات المفوضية ، اما الإعتراضات بوجود فعل يجرمه القانون فإن ذلك يتطلب صدور حكم من محكمة جزائية مختصة واكتسابه درجة البتات ، فيمكن الطعن بعضوية العضو مرتكب الفعل أمام مجلس النواب وفق الفقرة ( أولا ) من المادة ( 52 ) من الدستور ، والقرار الذي يصدر من مجلس النواب يطعن فيه أمام المحكمة الاتحادية العليا وفق الفقرة ثانيا من المادة ( 52 ) من الدستور .
سادسا / النظر بطعون صحة العضوية في مجلس النواب : لم ترد اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا على سبيل الحصر في المادة ( 93 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، بل أن هنالك اختصاص ورد في المادة ( 52 ) من الدستور أناط بها سلطة البت بقرار مجلس النواب وهو ينظر بصحة عضوية أعضاءه ، حيث يتم الطعن بقرار المجلس خلال 30 يوما من تاريخ صدوره ، وبذلك نجد المشرع الدستوري قد فصل صفة الخصم عن الحكم حين أجاز الطعن بقرار مجلس النواب أمام المحكمة الاتحادية العليا .
والفصل بصحة العضوية ما هو إلى فحص الوضع القانوني للنائب منذ طلب تقديم الترشيح لغاية إعلان النتائج النهائية للانتخابات وهذا يتطلب التأكد من توفر شروط الترشيح فيه ، وأن عملية الانتخابات تمت بطريقة قانونية سليمة دون شوائب أو ضغوط وتكون نتيجة الانتخابات التي تم إعلانها معبرة عن الحقيقة ومطابق للقانون (10).
ويذهب رأي فقهي أن آلية النظر بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب وفقا للدستور لم تنسج على منوال حسن ، وذلك لعدم بيان فيما إذا كان العضو المطعون بصحة عضويته سيشارك في عملية التصويت من عدمه ، فضلا عن الاعتبارات السياسية في عملية التصويت وكان من الأفضل أن يناط اختصاص النظر في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب بالمحكمة الاتحادية العليا ابتداءً دون المرور بمجلس النواب لأنها جهة محايدة لا تتأثر بالميول السياسية (11) ، وهذا ما نص عليه دستور مصر لعام 2014 بالمادة ( 107 ) حين أناط اختصاص النظر بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب إلى محكمة النقض وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً .
وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا في أحكامها أن الطعن بعضوية أحد أعضاء المجلس ليس له مدة تقادم ويمكن أثارته في أي وقت، بيد أن الالتزام يقع على عاتق مجلس النواب بالبت في الاعتراض خلال 30 يوما ، والالتزام الآخر يقع على عاتق الطاعن بقرار الاخير بأن يقدمه للمحكمة الاتحادية خلال 30 يوما أخرى ، أذ جاء في حكمها 52 / اتحادية / 2015 في 22 / 2 / 2012 بـ ( ان ذهاب رئاسة مجلس النواب إلى رد اعتراض الطاعن بعدم صحة عضوية النائب المعترض على صحة عضويته بداعي تقديمه بعد 30 يوم من أداء القسم اي رد الاعتراض من الناحية الشكلية غير صحيح ، حيث كان على المجلس أن يبت بالاعتراض بأغلبية ثلثي عدد أعضائه ) (12)
وفصلت المحكمة الاتحادية بكثير من الطعون بقرارات مجلس النواب المتعلقة بصحة عضوية أعضائها أما بالالغاء كما في حكمها 117 / أتحادية / 2011 في 18 / 10 / 2011 الذي قضت فيه أن أستبدال النائبة المعترض على صحة عضويتها بالنائبة التي أصبحت وزيرة الصحة رغم أنها لم تكن مرشحة من محافظة ميسان وأنما عن محافظة ذي قار ، وأن المصادقة على ترشيحها أدى الى نقص عدد مقاعد محافظة ميسان ، وبناءً عليه قرر الحكم بعدم صحة قرار مجلس النواب بالمصادقة على صحة عضويتها) ، وحكمها 133 / اتحادية / 2014 في 17 / 2 / 2012 الذي قضت فيه ( لعدم حصول النائب المطعون بصحة عضويته على أعلى الأصوات يعد الفائز الأول ليكون بديلا عنه ، ويكون قرار مجلس النواب غير صحيح لانه لا يراعى إرادة الناخبين قررت المحكمة الحكم بعدم صحة قرار المجلس ) (13) .
قد تصادق المحكمة على قرار مجلس النواب كما في حكمها بالدعويين 125 و 129 / أتحادية / 2014 في 2/17/ 2015 الذي جاء فيه ( لحصول النائب المستبدل على عدد من الاصوات أكثر من المدعي ، لذلك فإنه يتقدم عليه تحقيقا لإرادة الناخب لأختيار مرشحه ، لذلك يكون قرار مجلس النواب بالمصادقة على صحة عضوية النائب صحيحة ) ، وحكمها 49 / اتحادية / 2015 في 29 / 6 / 2015 الذي ورد فيه بـ ( أن المرشح المعترض والنائب المعترض عليه ينتميان إلى نفس الكتلة ومن نفس محافظة صلاح الدين ، وأن المعترض حصل على اصوات تقل عن الاصوات التي حصل عليها النائب المعترض عليه ، لذلك فإن المقعد يكون من نصيب النائب المعترض عليه ، وأن قرار مجلس النواب رد اعتراض المعترض كان صحيحا ومتفقا مع أحكام القانون) (14) .
___________
1- وبذات الاتجاه حكمها 37 / اتحادية / 2011 في 10 / 5 / 2011 المنشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2020/12/25
2- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 12 / 2020 .
3- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص 154 - 157
4- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 12 / 2020 .
5- د. غازي فيصل مهدي ، المحكمة الاتحادية العليا ودورها في ضمان مبدأ المشروعية ، ط 1، موسوعة القوانين العراقية ، 2008 ، ص30
6- كذلك حكمها 8 / أتحادية / 2012 في 2 / 5 / 2012 بالغاء قرار مجلس محافظة واسط بعدم الموافقة على تصدير النفط منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا خارج حدود المحافظة لمخالفته الدستور والقانون أثر نزاع مع وزارة النفط www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 12 / 2020
7- د. غازي فيصل مهدي ، المحكمة الاتحادية العليا ودورها في ضمان مبدأ المشروعية ، ط 1، موسوعة القوانين العراقية ، 2008 ، ص37-38
8- كذلك فصلت المحكمة في الدعوى 130 / اتحادية / 2017 في 22 / 11 / 2017 بأن ( مادام المحضونة قد أخذت من مكان مشاهدتها في قضاء ( بردة رش ) التابع لمحافظة دهوك وأخذت الى ناحية بعشيقة التابعة لمحافظة نينوى لذلك تكون محكمة تحقيق (بردة رش) هي المختصة وليست محكمة تحقيق بعشيقة ) ، وحكمها 226 / اتحادية / 2018 في 20 / 12 / 2018 الذي فصلت فيه نزاع بين محكمة تحقيق نينوى ومحكمة تحقيق دهوك ، كذلك حكميها 24 / اتحادية / 2021 في 2 / 5 / 2021 و 10 / أتحادية / 2021 في 25 / 4 / 2021 ، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا ، www.iraqfsc.iq ، تاریخ الزيارة 2021/6/20
9- د. علي هادي الهلالي ، النظرية العامة في تفسير الدستور ، ط1 مكتبة زين الحقوقية بيروت 2011 ، ص 248 وبعدها
10- د. صبري محمد السنوسي محمد ، الاختصاص بالفصل في صحة العضوية البرلمانية وحدود اختصاص مجلس الشعب ، دار النهضة العربية ، 2000 ، ص 16
11- د. غازي فيصل مهدي ، المحكمة الاتحادية العليا ودورها في ضمان مبدأ المشروعية ، المصدر السابق ، ص 41
12- وفي ذات الاتجاه حكمها 7 / اتحادية / 2015 في 2 / 12 / 201 ، الاحكام منشورة الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 12 / 2020
13- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfscia ، تاريخ الزيارة 28 / 12 / 2020
14- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 12 / 2020

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد