0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مضمون الاجتهاد القضائي

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  160-163

2026-07-04

40

+

-

20

نظرا لأهمية الاجتهاد القضائي في بحثنا لابد من التطرق لمضمونه ، أذ سنبين تعريف هذا المصطلح ونبحث أيضا في نطاقه وعلى النحو الآتي :-
أولاً / تعريف الاجتهاد القضائي :- والاجتهاد في اللغة يعني المشقة والطاقة وهو يختص بكل ما فيه استفراغ للوسع في أي فعل وبذل الوسع والمجهود (1).
وأما في الاصطلاح فللأجتهاد القضائي مفهومين ، مفهوم واسع يتجه لمجموع الحلول التي تستنبطها المحاكم بمناسبة الفصل في المنازعات المعروضة عليها (2) ، أو هو مجموعة الحلول التي تقدمها الاحكام الصادرة عن المحاكم عند تطبيق القانون أو عند تفسيره عندما يشوبه الغموض (3) .
وهذا المفهوم ليس هو المقصود في بحثنا أذ أنه لا يفرق بين الاجتهاد القضائي ووظيفة القاضي حين فصله بالنزاع ، فهو وفق التعريف لا يقوم بأي أجتهاد بقدر ما يقوم بأختيار النص القانوني المناسب وتطبيقه على النزاع المعروض أمامه .
اما المفهوم الضيق فيمثل مجموعة القواعد غير المقننة التي يستنبطها القاضي من ضمير الجماعة وروح التشريع ومبادئ العدالة عند غياب النص الذي يحكم المنازعة المعروضة عليه (4) ، أو هو الحل الذي تتخذه المحكمة في قضية معروضة أمامها حال عدم وجود النص القانوني الواجب التطبيق تداركاً لفراغ أو نقص تشريعي (5) .
فأجتهاد القاضي ضرورة علمية وعملية تقتضيها طبيعة النصوص التشريعية والتي صار النقص فيها مؤكدا ومن المسلمات ، فالنقص الفطري في القوانين لا يثير الشك والخلاف ولا يمكن أن يخلو قانونا منه ، وبالتالي فأن الاجتهاد له أثر بالغ لسد ذلك النقص أما من داخل نصوص القانون أو من خارجه (6) ، وبات صنع واستحداث القواعد الدستورية جزء من وظيفة القاضي الدستوري (7) .
وكان لجوء القاضي الدستوري للأجتهاد بسبب قصور السلطة التشريعية عن أيجاد الحلول للمنازعات والمعضلات الاجتماعية التي يواجهها المجتمع هو الخيار الانجع ، وخير مثال صارخ لذلك مشكلة العنصرية في المجتمع الامريكي ، والتي لم يجد لها القضاء مخرجا الا من خلال اجتهادات المحكمة العليا التي بلورت من خلال الدستور الامريكي ماهية العلاقة بين الحاكم والمحكوم حين قررت عدم جواز الاستمرار في خطأ التمييز العنصري التي انتهجها المشرع منذ مطلع الاستقلال في أمريكا (8) .
وبقدر تعلق الاجتهاد القضائي بالمحكمة الاتحادية العليا فيمكن وصفه بأنه مسلك أو توجه تنشأه المحكمة وتعكسه في أحكامها عند عدم وجود النص الواجب تطبيقه في الدستور والقانون ، ويُعد أجتهادها بحكم الالزام والبتات المنصوص عليه في المادة (94) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 مصدرا يغذي النظام القانوني ، وهو بمثابة نصاً دستوريا حيا وحقيقياً ومفتاحاً لحل القضايا المعروضة أمامها حين غياب النص الذي يستلزم تطبيقه أو عند عدم كفايته .
ثانياً / نطاق الاجتهاد القضائي في المجال الدستوري: - ينبغي على القاضي أو المحكمة عند الاجتهاد البقاء في نطاق الغايات والمبادئ التي يقوم عليها النظام القانوني عند تقديره للحلول المعروضة عليه ، فلا يأتي بحلول شاذة أو غريبة عن المجتمع ومعياره في هذه الحال سيكون ضمن أطار النظام العام السائد مستلهما روح النظام القانوني وغاياته النبيلة دون الاتكاء على أفكاره ومعتقداته ومعلوماته الشخصية (9) .
وعلى المحكمة حين الاجتهاد عدم تجاوز حدود القانون أو الدخول في حرما السلطة التشريعية، والتعمق في البحث والاستقصاء لفهم مراد المشرع للمحافظة على روح التشريع والتعمق والتأني في فهمه للحيلولة دون الوقوع في الخطأ (10).
وبما أن الاجتهاد القضائي واستحداث القواعد القانونية يكون بمنأى عن السلطة التشريعية ، فهو أعتراف من القاضي أو المحكمة بالدور التشريعي ، مما يشكل في جوهره مساساً بمبدأ الفصل بين السلطات عن طريق تقمص القاضي دور المشرع (11) .
واذا كان الحال كذلك فأنه ينبغي للمؤسسة القضائية عند الاجتهاد أن تؤمن استقرار الامن القانوني ككل نيابة عن المشرع بسبب حلولها محله في مسألة التشريع ، وهي مهمة من صميم عمل المحكمة المتمثل في السهر على احترام القانون وتطبيقه بصورة سليمة ، وتوحيد الاجتهاد القضائي وأثراءه وتطويره وعدم التراجع عن الاجتهاد السابق الا بعد تعرضه للنقد الشديد وصيرورته غير مواكباً لتطورات المجتمع ، وتبني اجتهاد جديد أكثر مواكبة لتطورات المجتمع فالاجتهاد ليس هدفاً بقدر ما هو وسيلة لتحقيق العدالة (12).
ومما تقدم نعتقد أنه بالرغم مما أتيح للمحكمة الاتحادية العليا من جواز الاجتهاد عند وجود النقص أو القصور التشريعي، فهنالك حدود لا يجوز لها تجاوزها وأهمها :-
1- مبدأ المشروعية اذ يجب أن تلتزم المحكمة بحدود الدستور والقوانين بشكل عام ولا تخالفها ، أذ لا اجتهاد في مورد النصوص الصريحة .
2- احترام مبدأ الفصل بين السلطات وهو أن لا تتجاوز على اختصاص السلطتين التشريعية أو التنفيذية كأن تدخل مجال السلطة التقديرية للمشرع أو للأدارة.
3- المبادئ العامة للقانون ومبادئ الديمقراطية وهي مجموعة القواعد التي تحكم المجتمع والنظام السياسي في بلد وزمان معينين .
4- يفضل أن تتبع المحكمة سياسة التوفيق عند ممارسة الاجتهاد ، أي الموازنة بين مصالح المتخاصمين والظروف الواقعية المحيطة بالنزاع .
__________
1- أبن منظور أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ، لسان العرب ، المجلد الثالث ، دار صادر ، بيروت للطباعة والنشر بيروت ، 1993 ، ص 134
2- عصمت عبد المجيد بكر ، من مشكلات تفسير القانون، التفسير في حالة فقدان النص ، بحث منشور في المجلة العربية للفقه القضاء ، صادرة عن الامانة العامة لجامعة الدول العربية ، العدد 31 ، 2005 ، ص 107
3-Voir G.CORNU, Vocabulaire juridique Association H Capitant PUF 8eme, 1ed, Jurisprudence, 1987, P16
4- د. ماجد راغب الحلو ، القانون الاداري ، دار المطبوعات الجامعية ، الاسكندرية ، 2000 ، ص 627
5- د. عبد الرحمن اللمتوني ، الاجتهاد القضائي بين النص والتطبيق ، بحث منشور في مجلة الملحق القضائي ، تصدر عن المعهد العالي للقضاء المغربي ، العدد 46 ، 2014 ، ص 3
6- عبد الباقي البكري و زهير البشير ، المدخل لدراسة القانون، المكتبة القانونية ، بغداد ، 2015 ، ص 154
7- عادل عبد الله ، مكانة الاجتهاد القضائي الاداري في التأسيس لدولة القانون ، بحث منشور في مجلة الاجتهاد القضائي ، جامعة الكويت ، العدد 3 ، 2006 ، ص 171
8- د. عاطف أمين صليبا ، دور القضاء الدستوري في أرساء دولة القانون - دراسة مقارنة ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، لبنان ، ص 304 - 305
9- د. أبراهيم شحاته ، في اجتهاد القاضي ، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، جامعة عين شمس ، السنة الرابعة ، العدد 1 ، 1962 ، ص 417 – 419
10- Jean Rivero, Droit Administratif, 21"ed, Dalloz, 2006, p 210
11- حمزة التريد ، دور القاضي في أرساء معالم الامن القانوني بين المتاح له والمطلوب ، بحث منشور في مجلة منازعات الاعمال المغربية ، العدد 10 ، 2016 ، ص 106 البحث منشور على رابط المجلة www.revues.imist.ma تاريخ الزيارة 5/1/2021
12- نوال صاري ، دور اعتبار الامن القانوني في التفرقة بين الأثر الرجعي للقانون ورجعية الاجتهاد القضائي، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والادارية ، جامعة سيدي بلعباس ، الجزائر ، العدد 11 ، 2013 ، ص 112

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد