احكام الطلاق
المؤلف:
علي بن ابراهيم
المصدر:
تفسير القمي
الجزء والصفحة:
ج1، ص74-76
2026-06-08
13
قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] قال والمطلقة تعتد ثلاثة قروء ان كانت تحيضقال تعالى: { وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 228] قال لا يحل للمرأة ان تكتم حملها أو حيضها أو طهرها وقد فرض الله على النساء ثلاثة أشياء الطهر والحيض والحبل وقوله {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] قال حق الرجال على النساء أفضل من حق النساء على الرجال.
وقوله {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] قال في الثالثة [1] وهو طلاق السنة ، حدثني أبي عن إسماعيل بن مهران ( مرار ط ) عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن طلاق السنة ، قال هو ان يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة ، وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شائت تزوجته وان شائت لم تفعل فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده بثنتين باقيتين ومضت بواحدة ، فان هو طلقها واحدة على طهر بشهود ثم راجعها وواقعها ثم انتظر بها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها طلقة أخرى بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها الثلاثة ، فإذا مضت أقراؤها الثلاثة قبل ان يراجعها فقد بانت منه بثنتين وقد ملكت أمرها وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب فان شائت تزوجته وان شائت لم تفعل ، وان هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت عنده بواحدة باقية وفقد ثنتان ، فان أراد ان يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت اشهد على طلاقها تطليقة واحدة ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
فأما طلاق الرجعة ، فإنه يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر ، فان حاضت وطهرت اشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر فان حاضت وطهرت اشهد شاهدين على التطليقة الثالثة كل تطليقة على طهر بمراجعة ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وعليها ان تعتد ثلاثة اقرأ من يوم طلقها التطليقة الثالثة لدنس النكاح ، وهما يتوارثان ما دامت في العدة ، فان طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل ان يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا جائزا ، لأنه طلق طالقا لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده فان طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت وهي عنده ثم طلقها قبل ان يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ، ولا ينقض الطهر الا بمواقعة بعد الرجعة وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة الا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس مواقعة بشهود.
قال تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] فان هذه الآية نزلت في الخلع ، حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الخلع لا يكون الا أن تقول المرأة لزوجها لا أبر لك قسما ولأخرجن بغير اذنك ولأوطين فراشك غيرك ولا اغتسل لك من جنابة ، أو تقول لا أطيع لك امرا أو تطلقني ، فإذا قالت ذلك فقد حل له ان يأخذ منها جميع ما أعطاها وكل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود ففد بانت منه بواحدة ، وهو خاطب من الخطاب فان شائت تزوجته وان شائت لم تفعل ، فان تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين ، وينبغي له ان يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة إن ارتجعت في شئ مما أعطيتني فانا أملك ببضعك ، وقال لا خلع ولا مباراة ولا تخيير الا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها تحل للأول ان يتزوج بها ، وقال لا رجعة للزوج على المختلعة ولا المباراة الا ان يبدو للمرأة فيرد عليها ما اخذ منها.
وقوله {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] في الطلاق الأول والثاني.
وقوله {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } [البقرة: 231] قال إذا طلقها لا يجوز له ان يراجعها ان لم يردها فيضربها وهو قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] اي لا تحبسوهن قال تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232] يعني إذا رضيت المرأة بالتزويج الحلال.
[1] اي في التطليقة الثالثة تسرح باحسان ج - ز
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة