انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام
قال تعالى : {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6].
1 - روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ}. قال عليه السّلام : « إيناس الرشد : حفظ المال » « 1 ».
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « إذا رأيتموهم وهم يحبّون آل محمّد فارفعوهم درجة ».
قال ابن بابويه : الحديث غير مخالف لما تقدّمه ، وذلك أنّه إذا أونس منه الرشد - وهو حفظ المال - دفع إليه ماله ، وكذلك إذا أونس منه الرشد في قبول الحقّ اختبر به ، وقد تنزل الآية في شيء وتجري في غيره » « 2 ».
4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ، وهو أشدّه ، وإن احتلم ولم يؤنس به رشد ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله » « 3 ».
5 - قال عيص بن القاسم ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اليتيمة ، متى يدفع إليها مالها ؟
قال عليه السّلام : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع ».
فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال عليه السّلام : « إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها ».
قال ابن بابويه : يعني بذلك إذا بلغت تسع سنين « 4 ».
6 - قال أبو عليّ الطبرسي : اختلف في معنى قوله رُشْداً وذكر الأقوال ، قال : والأقوى أن يحمل على أنّ المراد به العقل ، وإصلاح المال ، قال : وهو المرويّ عن الباقر عليه السّلام « 5 ».
7 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : {وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ }: « هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه ، فليأكل منه بالمعروف ، وليس ذلك له في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة » « 6 ».
_______________
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 164 ، ح 575.
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 165 ، ح 576.
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 163 ، ح 569.
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 164 ، ح 572.
( 5 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 16.
( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 222 ، ح 31.