

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
الرمزية
المؤلف:
د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي
المصدر:
في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات
الجزء والصفحة:
ص: 78-79
2026-02-25
17
الرمزية:
يقصد بالرمزية هنا تلك المدرسة الادبية التي عرفها الشعر الفرنسي خلال الربع الاخير من القرن التاسع عشر. حين سعى نفر من الشعراء الى ان يترجموا عن مشاعرهم الخفية بالرموز والايقاع. ولا يقصد بها الرمزية بمعناها العام الذي يعني
استخدام اسلوب التعبير الرمزي. بدلا من التعبير المباشر. والرمزية بهذا المعنى قديمة عرفتها اداب الامم كافة.
إن أول من استخدم هذا الاصطلاح (الرمزية) في فرنسا. ناقد فرنسي هو جين مورياس. اذ أطلقه في عام 1886على هذا المذهب بدلا من (التدهورية) الذي أطلقه خصوم المذهب عليه.
كانت العوامل التي أثرت في تكوين الرمزية كثيرة منها الضيق والثورة على المذاهب الواقعية والطبيعية والبرناسية التي اغترت بظواهر الاشياء. وحصرت عنايتها في تصوير العالم الخارجي. على حين لا تبدو الحقيقة في صورتها الصادقة -كما يرى الرمزيون - الا في اعماق الاشياء واغوار النفس.
ومن هذه العوامل التقدم الذي شهده علم النفس على يد فرويد واتباعه الذين القوا اضواء ساطعة على اسرار النفس الانسانية واكتشفوا عالم اللاشعور. وفسروا احلام الانسان تفسيرا جديدا. مما لفت انظار الشعراء الى وجود عالم ثان. الى جانب العالم المرئي. هو عالم النفس الزاخر بالاسرار والخفايا والحقائق. على الشعر. ان یعنى بها ويصورها بالايحاء والرمز والايقاع.
وفي الوقت نفسه أثر في نشأة الرمزية بعض الادباء والفنانين امثال الاديب الامريكي ادجار ألن يو والموسيقار الالماني فاجنر. أما هو فقد بهر الرمزيين عالمه غير الواقعي. وعنايته بالغموض والايهام والغرابة والتعطش الى اللانهائي واللا محدود. وأما فاجنر فقد أثر في الرمزيين ما يشيع في موسيقاه من ميل نحو اختراق المادة والوصول الى ما وراء الحس وإدراك السر الاعظم والانطلاق صوب اللانهائية. من الرمزيين الذين تكلموا على الجانب النظري للمذهب الشاعر الرمزي فرلين الذي أصدر (الفن الشعري) في عام 1884. ومما جاء فيه على الشعر ان يقترب من الموسيقى أكثر مما يقترب من النحت والرسم. وعليه شأن الموسيقى أن يوحي لا ان يرسم أو يصور الخطوط والاشكال. أما الكلمات. وهي بعيدة من ان تطمع في الدقة التي هي المثال الاعلى للنشر الوصفي او التحليلي فيجب ألا تستعمل بدون شيء من الخطأ ... اذ ان القوة الشعرية تكمن في حالة كلمة تبدو ظاهريا غير دقيقة في المعنى. وعلى القافية ان تتنكر لغناها الهجومي العنيف لتكتفي بشيء تقريبي يلامس الاذن من غير ان يصدمها. وعلى الابيات. بعدد اجزائها المفردة. ان تترك في الفكر شيئا من عدم الرضى. إن وسائل الفن هي التنوع في اللون والشكل. وهي الضبابي والطافي. لان غرض الشعر ليس الفكرة الواضحة والعاطفة الدقيقة. بل الابهام في القلب والغموض الواضح في الاحساسات والتردد في حالات النفس. ان هذه المفاهيم التي لا يستطيع الذكاء وحده او التمثيل المحسوس ان يصفها. لا يمكن الا ان توحي ايحاء...
الاكثر قراءة في النقد الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)