

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
إعلام الإثارة والتسطيح.. اغتيال الوعي العام
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 70 - 79
2026-02-22
14
إعلام الإثارة والتسطيح.. اغتيال الوعي العام:
في عصر المعلومات الرقمية والتدفق الهائل للأخبار، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل تحول إلى أداة لصناعة العقول وتشكيل ذلك، شهدنا في العقود الأخيرة تحولا خطيرًا في طبيعة الوعي. ومع المحتوى الإعلامي، حيث هيمنت الإثارة والتسطيح على المشهد الإعلامي، مما أدى إلى اغتيال الوعي العام وتشويه فهم الجمهور للقضايا الجوهرية التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم.
1. مفهوم إعلام الإثارة والتسطيح:
إعلام الإثارة هو ذلك النمط من المحتوى الإعلامي الذي يركز على العناوين الصادمة، والأخبار المثيرة، والفضائح، والعاطفية المبالغ فيها، بهدف جذب الانتباه وتحقيق أعلى نسبة مشاهدة أو تفاعل، بغض النظر عن دقة المعلومات أو أهميتها أما الإعلام السطحي، فهو الإعلام الذي يقدم محتوى خفيفًا وسطحيًا يخلو من التحليل العميق أو التفسير العلمي، ما يجعل الجمهور غير قادر على فهم تعقيدات الواقع.
أبرز سمات هذا الإعلام
- التركيز على الفضائح والشائعات بدلا من القضايا الجادة.
- تضخيم الأحداث الصغيرة وتحويلها إلى "أزمات كبرى".
- تقديم تحليلات سطحية للأحداث دون خلفية علمية أو تاريخية.
- استهداف العواطف بدلًا من العقول، باستخدام لغة انفعالية مشحونة.
- ترويج محتوى يعتمد على المبالغات والتلاعب بالمشاعر لتحقيق الانتشار.
2. كيف يساهم إعلام الإثارة في اغتيال الوعي العام؟
عندما يصبح الإثارة والتسطيح هو القاعدة في الإعلام، فإن النتيجة الحتمية هي مجتمع يفتقر إلى الفهم العميق للأحداث، ويعاني من التوجيه العاطفي بدلاً من التفكير النقدي.
أ. تضليل الجمهور عبر العناوين المثيرة:
يلجأ الإعلام السطحي إلى استخدام العناوين الجاذبة، التي تُصاغ بطريقة تجذب الانتباه دون أن تعكس حقيقة المحتوى.
مثال: عنوان مثل كارثة تهدد العالم! قد يكون مجرد خبر عن ظاهرة طبيعية تحدث كل عام.
هذه الممارسة تجعل الجمهور يعيش في حالة من الخوف والارتباك، مما يفقده القدرة على التحليل العقلاني.
ب. التركيز على القضايا الهامشية وإلهاء الجماهير:
إحدى أهم استراتيجيات إعلام التسطيح هي إغراق الجمهور في مواضيع تافهة أو سطحية، وإشغاله عن القضايا الحقيقية.
مثال: الاهتمام المبالغ فيه بحياة المشاهير، أو إثارة الجدل حول أحداث ثانوية، في وقت تمر فيه البلاد بأزمات اقتصادية أو سياسية خطيرة.
بهذه الطريقة، يتم تشتيت انتباه الجماهير عن القضايا المصيرية، وإبقاؤهم في حالة من الغفلة.
ج. الترويج للجهل بدلا من المعرفة
بدلا من تعزيز ثقافة القراءة، والتفكير النقدي، والتحليل العلمي، يروج إعلام الإثارة للمعلومات المغلوطة والخرافات، والأخبار المزيفة.
مثال: انتشار البرامج التي تستضيف شخصيات غير متخصصة للحديث عن قضايا علمية أو سياسية، مما يؤدي إلى نشر الجهل بين الناس.
بهذه الطريقة، يتم إضعاف قدرة الأفراد على التمييز بين الحقيقة والوهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للتلاعب الإعلامي.
3. التأثيرات السلبية لإعلام الإثارة والتسطيح على المجتمع:
أ. تدمير الوعي السياسي والفكري:
يصبح الجمهور غير قادر على فهم القضايا السياسية والاقتصادية بشكل عميق، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة عند التصويت أو دعم السياسات العامة.
يتم تضليل الناس ليعتقدوا أن القضايا السطحية أكثر أهمية من المشكلات الجوهرية.
ب. نشر ثقافة الاستهلاك والسطحية:
الترويج لأنماط حياة استهلاكية تعتمد على الترفيه المفرط، بدلًا من تشجيع التعليم والعمل والتطوير الذاتي.
تحويل الإعلام إلى وسيلة لإنتاج أفراد غير مهتمين بالقضايا الكبرى، بل يركزون فقط على الموضة، والترفيه، والفضائح.
ج. تعزيز الانقسام المجتمعي:
يتم استغلال الإثارة الإعلامية لتأجيج الخلافات الاجتماعية والطائفية والسياسية.
تتحول النقاشات الإعلامية إلى معارك كلامية، حيث يتم تقديم الشخصيات المعارضة على أنها "أعداء"، بدلا من تشجيع الحوار الصحي.
4. وسائل التواصل الاجتماعي وقود الإثارة الإعلامية:
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الإثارة الإعلامية أكثر خطورة، حيث أصبح أي شخص قادرًا على نشر الأخبار دون تحقق مما أدى إلى انتشار المعلومات الكاذبة، ونظريات المؤامرة، والخرافات.
ابرز تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلام:
السرعة على حساب الدقة: يتم نشر الأخبار بسرعة كبيرة دون التحقق من صحتها.
الاعتماد على العناوين الجاذبة: حيث يتم الترويج للأخبار بناءً على الإثارة بدلًا من المضمون الحقيقي.
انتشار التضليل المعلوماتي: حيث تستخدم الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية لنشر الأكاذيب والتأثير على الرأي العام.
5. كيف نواجه إعلام الإثارة والتسطيح؟
إذا كان إعلام الإثارة يعمل على اغتيال الوعي العام، فإن الحل يكمن في تعزيز الإعلام الواعي والمسؤول، ونشر الثقافة النقدية بين الناس.
أ. تعزيز الوعي الإعلامي بين الأفراد:
تعليم كيفية تحليل الأخبار وتقييم المصادر قبل تصديق أي معلومة.
تشجيع التفكير النقدي بدلا من الانسياق وراء العناوين المثيرة.
ب. دعم الإعلام الجاد والمستقل:
الاستثمار في وسائل إعلام تقدم محتوى تحليلي وعميق، بدلا من السطحية والإثارة.
تشجيع الإنتاج الإعلامي الذي يركز على التثقيف والتنوير بدلا من الإثارة والتضليل.
ج. فرض معايير مهنية على الإعلام:
وضع قوانين تحد من انتشار الأخبار الكاذبة والمحتوى المثير بدون أدلة.
إجبار وسائل الإعلام على الشفافية والمحاسبة عند نشر معلومات مضللة.
د. تعزيز الثقافة القرائية والتعليم المستمر:
تشجيع القراءة والتحليل النقدي للمحتوى الإعلامي.
تعزيز دور المدارس والجامعات في تقديم مقررات دراسية حول التربية الإعلامية.
الخاتمة: معركة الوعي في مواجهة التسطيح
إعلام الإثارة والتسطيح هو أخطر عدو للوعي العام، لأنه يجعل الجماهير تعيش في وهم مستمر، ويمنعها من التفكير العميق في واقعها ومستقبلها. في ظل هذا الواقع، أصبح رفع الوعي الإعلامي ضرورة ملحة، لأن الأفراد الذين يمتلكون مهارات التفكير النقدي والقدرة على تحليل الأخبار، هم وحدهم القادرون على مقاومة موجة التجهيل والتضليل.
إن مسؤولية مواجهة إعلام الإثارة لا تقع فقط على الحكومات أو المؤسسات الإعلامية، بل هي مسؤولية كل فرد يطمح إلى العيش في مجتمع واع قادر على فهم الحقائق، واتخاذ قرارات مستنيرة بعيدًا عن العواطف والمغالطات الإعلامية.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)