

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
كيف يتحول الإعلام إلى أداة لتدمير الأوطان؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 51 - 60
2026-02-21
25
كيف يتحول الإعلام إلى أداة لتدمير الأوطان؟
على مر التاريخ، لم تكن الحروب تقتصر على المواجهات العسكرية، بل كانت الدعاية الإعلامية واحدة من أقوى الأسلحة التي استخدمت لإضعاف الدول من الداخل، والتأثير على وعي الشعوب، وزعزعة استقرار المجتمعات. ففي زمن الحروب النفسية والمعلوماتية، لم يعد احتلال الأوطان يتطلب جيوشًا جرارة، بل يكفي التحكم في وسائل الإعلام لنشر الفوضى، وإضعاف المؤسسات، وإحداث انقسامات تؤدي إلى تآكل المجتمعات من الداخل.
1. الإعلام كسلاح حربي غير تقليدي:
في الماضي، كانت الجيوش تستهدف البنية التحتية للدول التي تسعى لإسقاطها، أما اليوم، فقد أصبحت العقول هي الساحة الحقيقية
للمعركة، حيث يتم استخدام الإعلام كسلاح ناعم قادر على إحداث ضرر أكبر من الأسلحة التقليدية.
كيف يتحول الإعلام إلى أداة حربية؟
نشر الأخبار الكاذبة والمضللة: حيث يتم بث معلومات زائفة حول الأوضاع الداخلية لدولة ما، مما يؤدي إلى زعزعة ثقة المواطنين في حكومتهم ومؤسساتهم.
إضعاف الروح الوطنية عبر الترويج لصورة قاتمة عن الدولة، وإبراز السلبيات دون تقديم أي حلول، مما يولد حالة من الإحباط وفقدان الأمل.
خلق الانقسامات المجتمعية عبر تعزيز النزاعات الطائفية، والعرقية، والأيديولوجية، بحيث يصبح المواطنون في صراع داخلي مستمر.
إضعاف الاقتصاد عبر التلاعب بالمعلومات حيث يتم بث شائعات حول انهيار اقتصادي، أو تراجع الاستثمار، أو تفشي الفساد، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في السوق المحلية.
شيطنة مؤسسات الدولة من خلال تصوير الحكومة والجيش والقضاء على أنهم أدوات للقمع، بهدف دفع المواطنين إلى التمرد ضد نظامهم السياسي.
2. أدوات الدعاية الإعلامية للأعداء:
تستخدم الجهات المعادية أساليب متعددة لجعل الإعلام أداة فعالة في تحقيق أهدافها، ومن بين هذه الأدوات:
القنوات الفضائية الأجنبية الموجهة: حيث يتم إنشاء منصات إعلامية تستهدف جمهورًا معينًا، وتبث محتوى يهدف إلى زرع الفتن وزعزعة الاستقرار.
وسائل التواصل الاجتماعي والجيوش الإلكترونية: حيث يتم توظيف آلاف الحسابات الوهمية لنشر الشائعات والترويج لأجندات معينة، وتحريض الجماهير على التمرد والفوضى.
التلاعب بالسرديات الإعلامية: عبر التركيز على نقاط ضعف معينة في المجتمع، وتضخيم الأحداث السلبية، مع تجاهل أي إنجازات أو تطورات إيجابية.
استخدام المؤثرين والمشاهير: حيث يتم استغلال شخصيات مشهورة للترويج لأفكار معادية، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو البرامج التلفزيونية.
إنتاج أفلام ومسلسلات موجهة: التي تعيد كتابة التاريخ بطريقة منحازة، أو تصور مجتمعات معينة على أنها متخلفة أو غير قابلة للحكم الذاتي.
3. مراحل دعاية الأعداء لتدمير الدول:
تعتمد دعاية الأعداء على استراتيجيات متدرجة تهدف إلى تفكيك الدول عبر الإعلام، ومن أبرز هذه المراحل:
المرحلة الأولى: التشكيك في المؤسسات
يتم التركيز على نقاط ضعف الحكومة، وتصويرها على أنها غير قادرة على إدارة الدولة.
يتم تضخيم قضايا الفساد، حتى لو كانت محدودة، لإحداث فجوة بين المواطن ومؤسسات بلاده.
يتم استهداف الأجهزة الأمنية والجيش، واتهامها بالقمع، لإضعاف الثقة في قدرتها على حفظ الأمن والاستقرار.
المرحلة الثانية: التحريض على الاحتجاجات والفوضى
يتم استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتحريض المواطنين على النزول إلى الشوارع دون وجود رؤية واضحة للإصلاح.
يتم استهداف الفئات الشبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحفيزهم على العصيان المدني والتمرد.
يتم تصوير أي محاولة للحكومة لاستعادة الاستقرار على أنها "قمع"، مما يؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد.
المرحلة الثالثة: الفوضى وانهيار الدولة
بمجرد فقدان السيطرة على الشارع، يبدأ الإعلام المعادي في تصوير الدولة على أنها دولة فاشلة.
يتم الترويج لمشاريع التقسيم والانفصال بحيث تصبح الدولة مهددة بالانهيار الجغرافي والاجتماعي.
يتم تقديم قوى خارجية على أنها "الحل"، مثل التدخل الدولي أو القوات الأجنبية، مما يؤدي إلى فقدان الدولة سيادتها واستقلالها.
4. الأمثلة التاريخية لاستخدام الإعلام لتدمير الدول:
هناك العديد من الأمثلة التي تظهر كيف استخدم الإعلام كأداة فعالة تدمير الدول وإضعافها من الداخل، ومنها:
"الربيع العربي" والدعاية الإعلامية الموجهة: حيث لعبت بعض القنوات الفضائية، ووسائل التواصل الاجتماعي، دورًا كبيرًا في تأجيج الاحتجاجات، وتوجيهها نحو الفوضى بدلًا من الإصلاح، مما أدى إلى انهيار بعض الدول واستمرار حالة عدم الاستقرار في أخرى.
تفكك يوغوسلافيا والإعلام الطائفي: حيث استخدمت الدعاية الإعلامية لنشر الكراهية بين القوميات المختلفة، مما أدى إلى حروب أهلية وانقسام الدولة إلى كيانات أصغر.
5. كيف نواجه دعاية الأعداء؟
في ظل الهجمات الإعلامية المكثفة التي تستهدف الدول، من الضروري اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا الخطر وحماية المجتمع من التلاعب الإعلامي.
أولا: تعزيز الوعي الإعلامي لدى المواطنين
يجب أن يكون لدى الأفراد القدرة على التحقق من المعلومات، والتفريق بين الأخبار الحقيقية والمضللة.
يجب أن يتم تدريس التربية الإعلامية في المدارس والجامعات، لتمكين الأجيال القادمة من التعامل بذكاء مع الإعلام.
ثانيًا: بناء إعلام وطني قوي
دعم الإعلام المحلي المستقل الذي ينقل الحقائق بمهنية بعيدًا عن الدعاية والتضليل.
تقديم رواية وطنية متماسكة تواجه الأكاذيب التي يتم نشرها عبر الإعلام المعادي.
ثالثًا: التصدي للحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية
تطوير آليات لمكافحة الأخبار الكاذبة، وحظر الحسابات التي تروج للمحتوى المضلل.
تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا لمواجهة التضليل الإعلامي.
رابعا: كشف الأجندات الخفية للإعلام المعادي
نشر دراسات وتقارير توضح كيف يتم التلاعب بالرأي العام عبر الإعلام.
توعية المواطنين بأهمية التفكير النقدي وعدم الانجرار وراء الدعاية العاطفية والموجهة.
معركة الإعلام أخطر من معركة السلاح:
إذا كانت الدول تحمي حدودها العسكرية بأسلحة وجيوش، فإن حماية العقول من الغزو الإعلامي لا تقل أهمية عن ذلك. فدعاية الأعداء لم
تعد مجرد "حرب كلامية"، بل أصبحت أداة فعالة لتدمير المجتمعات من الداخل، وإضعاف الدول دون إطلاق رصاصة واحدة.
إن المعركة اليوم لم تعد فقط في ساحات القتال، بل أصبحت معركة وعي، حيث يُحدد الإعلام شكل المستقبل، إما عبر نشر الحقيقة وبناء الأوطان، أو عبر تضليل العقول وهدم المجتمعات.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)