

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
الإعلام في يد الجهلاء.. صناعة الضياع والتجهيل
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 34 - 42
2026-02-18
24
الإعلام في يد الجهلاء.. صناعة الضياع والتجهيل:
الإعلام، كما يمكن أن يكون أداة للمعرفة والتنوير، يمكن أيضًا أن يتحوّل إلى وسيلة لنشر الجهل وصناعة الضياع عندما يقع في أيدي غير مؤهلة، أو حين يُستخدم بشكل غير مسؤول. فالجهل، حينما يسيطر على المنصات الإعلامية، لا يُنتج إلا خطابًا سطحيًا، مضللا، قائمًا على الإثارة والتهريج، بدلا من تقديم محتوى يرفع من وعي الجماهير ويساهم في بناء مجتمعات واعية ومثقفة.
1. الإعلام السطحي: تهميش الفكر واستبداله بالإثارة
أحد أبرز مظاهر الإعلام في يد الجهلاء هو التحول من تقديم محتوى معرفي وتحليلي إلى التركيز على الإثارة والسطحية، حيث يتم تقديم القضايا المعقدة بأسلوب مبسط ومشوّه، يطمس الحقائق ويستبدل التحليل الموضوعي بالشعارات الفارغة والمبالغات العاطفية.
يظهر ذلك في:
تسطيح القضايا الكبرى: حيث يتم التعامل مع الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على أنها مجرد عناوين صادمة، دون تقديم أي تحليل عميق أو تفسيرات علمية.
الإعلام الترفيهي المفرط: الذي يركز على الفضائح والمحتوى الفارغ بدلاً من تسليط الضوء على القضايا التي تهم المجتمع.
البرامج الحوارية القائمة على الصراخ: حيث يتم استبدال النقاشات الجادة بالصراخ، والانفعالات والمشادات الكلامية التي لا تضيف أي قيمة معرفية.
2. ثقافة التجهيل الإعلامي: كيف يُصنع الجهل؟
عندما يصبح الإعلام أداة للتجهيل بدلا من التثقيف، فإنه يعمل على تكريس أنماط فكرية سطحية تجعل الجمهور غير قادر على التمييز بين الحقائق والأوهام. يتم ذلك عبر:
نشر الأكاذيب والشائعات كحقائق حيث يتم تضخيم الأخبار غير الموثوقة وتقديمها كحقائق مؤكدة دون أي تحقق.
إعادة إنتاج الخرافات والمعلومات الزائفة: من خلال برامج إعلامية تستضيف شخصيات غير مؤهلة لتقديم معلومات مضللة في مجالات مثل الصحة، والتاريخ، والعلم، مما يجعل الجمهور يقع ضحية لموجة من التجهيل الممنهج.
تصوير الجهلاء كمؤثرين إعلاميين: حيث يتم تقديم شخصيات لا تمتلك أي مؤهلات فكرية أو علمية كـ "خبراء"، مما يؤدي إلى تضليل المشاهدين وإفساد الذوق العام.
3. الإعلام الشعبوي: التلاعب بمشاعر الجماهير
في كثير من الأحيان، يستغل الإعلام الموجّه نحو التجهيل المشاعر الجماهيرية لتحقيق أهدافه، عبر ما يُعرف بـ الإعلام الشعبوي، الذي يعتمد على العواطف بدلا من الحقائق.
تظهر أساليب الإعلام الشعبوي في:
الخطاب العاطفي الموجه: الذي يحرك مشاعر الغضب، والخوف، أو الحماسة الزائفة، دون تقديم أي حلول واقعية للمشاكل القائمة.
تصوير الأزمات على أنها مؤامرات مبهمة: مما يجعل الجماهير تبتعد عن التفكير النقدي، وتتبنى نظريات تآمرية لا تستند إلى أي دليل علمي أو منطقي.
اللعب على وتر الطائفية والعرقية: حيث يتم تأجيج المشاعر القومية أو الدينية لخلق انقسامات داخل المجتمع، بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية.
4. إعلام الجهل والتلاعب بالوعي العام
حين يكون الإعلام في يد الجهلاء، فإنه لا يكتفي بنشر التجهيل، بل يسعى إلى تشكيل وعي زائف يُبقي الجمهور في حالة من الارتباك، بحيث يصبح عاجزًا عن التفكير النقدي، أو اتخاذ قرارات مستنيرة.
ومن أبرز أساليب التلاعب بالوعي العام:
إعادة توجيه الانتباه نحو قضايا هامشية بحيث يتم التغطية على المشكلات الجوهرية عبر تضخيم مواضيع غير ذات أهمية.
استخدام المشاهير كأدوات إعلامية حيث يتم تحويل الشخصيات الترفيهية إلى مصادر للمعلومات والتحليلات السياسية والاقتصادية، رغم عدم امتلاكهم أي مؤهلات حقيقية.
تحريف الأخبار وإعادة صياغتها بطريقة مضللة بحيث يتم تقديم الأحداث بطرق منحازة، تؤدي إلى خلق تصورات خاطئة لدى الجماهير.
5. وسائل التواصل الاجتماعي: ساحة الجهل والفوضى الإعلامية
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الإعلام في يد كل من يملك هاتفًا وكاميرا، مما أدى إلى تفشي الفوضى الإعلامية، حيث أصبح بإمكان أي شخص نشر أخبار ومعلومات دون أي تحقق أو رقابة.
ومن مظاهر هذه الفوضى:
تفشي الأخبار الكاذبة والمضللة: حيث يتم تداول معلومات غير صحيحة بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى تضليل الجمهور وإحداث بلبلة اجتماعية.
انتشار المؤثرين غير المتخصصين: الذين يقدمون أنفسهم كخبراء في مجالات لا يمتلكون فيها أي معرفة حقيقية.
التلاعب بالخوارزميات: حيث يتم تعزيز المحتوى السطحي والإثاري على حساب المحتوى المفيد والموضوعي، مما يجعل الجمهور ينجذب نحو المعلومات غير الموثوقة.
6. تدمير العقول عبر الإعلام التافه
إحدى أخطر نتائج الإعلام في يد الجهلاء هي تحويل المجتمع إلى کیان استهلاكي بلا وعي حيث يتم استبدال النقاشات الفكرية والثقافية بمحتوى ترفيهي غير هادف، مما يؤدي إلى:
إضعاف القدرة على التفكير النقدي: حيث يصبح الجمهور أكثر تقبلا لأي معلومة دون محاولة تحليلها أو التحقق من صحتها.
تغييب القضايا الجوهرية: بحيث يتم إشغال الناس بمواضيع سطحية لا تؤثر على مستقبلهم أو واقعهم.
الترويج لأنماط حياة سطحية: تعتمد على الاستهلاك، والمظاهر، والتقليد الأعمى، بدلا من تطوير الذات والبحث عن المعرفة.
7. كيف نواجه إعلام التجهيل؟
إذا كان الإعلام في يد الجهلاء يؤدي إلى صناعة الضياع، فإن الحل يكمن في بناء وعي إعلامي قادر على التصدي لهذه الظاهرة، وذلك عبر:
تعزيز التربية الإعلامية: بحيث يتم تعليم الأفراد كيفية التمييز بين الأخبار الحقيقية والمعلومات الكاذبة.
دعم الإعلام الجاد والمسؤول: عبر توفير منصات إعلامية تقدم محتوى موضوعيًا ومبنيا على الحقائق.
نشر ثقافة التحقق من المعلومات: عبر تعليم الجمهور كيفية البحث عن المصادر الموثوقة قبل تصديق أي معلومة.
محاربة الترفيه التافه: عبر الترويج لمحتوى ثقافي وعلمي يرفع من مستوى وعي المجتمع.
دعم المبادرات الإعلامية المستقلة: التي تعمل على تقديم محتوى نزيه وهادف بعيدًا عن التوجيه والتضليل.
الخلاصة: هل نحن أمام إعلام يُثقف أم يُجهل؟
في ظل انتشار الإعلام غير المسؤول، أصبحنا أمام تحدٍ حقيقي، حيث بات الجمهور معرضًا لحملات ضخمة من التجهيل والتضليل. إن مواجهة هذا الواقع تتطلب جهدًا جماعيًا، يبدأ من تعزيز الوعي الفردي، ويمر عبر إصلاح المنظومة الإعلامية، وينتهي عند بناء إعلام يخدم الحقيقة، لا المصالح الضيقة أو الأجندات الخفية.
لذلك، فإن معركتنا اليوم ليست فقط مع الإعلام المزيف، بل مع الجهل الذي يتم تصديره يوميًا عبر الشاشات والمنصات الرقمية، والذي يهدد بخلق أجيال غير قادرة على الفهم، أو التحليل، أو حتى إدراك واقعها بشكل صحيح.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)