

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إحكام القضاء الإداري الغيابية وإحكام القضاء الإداري المستعجل
المؤلف:
حسن صالح مهدي
المصدر:
إعادة المحاكمة في القضاء الإداري العراقي
الجزء والصفحة:
ص 91-95
2026-02-19
19
ذهب الفقه إلى عدم الطعن بهذه الإحكام بطريق إعادة المحاكمة، إما لان هنالك طريق طعن إمام الخصم بالإمكان اللجوء إليه وهذا الأمر بالنسبة للإحكام الغيابية وبالتالي تنتفي الحاجة إلى سلوك طريق إعادة المحاكمة لان الغاية من تشريع طرق الطعن قد تحققت، أو بسبب الطبيعة الوقتية التي توصف بها هذه الإحكام، وهذا ما سنبينه في هذا الموضوع وحسب الاتي:
أولاً- إحكام القضاء الإداري الغيابية
إن الأحكام الغيابية الصادرة بحق أحد الخصوم من القضاء الإداري لا يجوز الطعن فيها بطريق إعادة المحاكمة مادام هنالك مدة معينة للخصم الغائب يمكن من خلالها الطعن بالحكم الغيابي (1) وبالرغم من إن المشرع العراقي لم يقرر هذا المبدأ في قانون المرافعات المدنية (2)، إلا أنه يعد من المبادئ الأساسية المقررة في فقه المرافعات المدنية فيما يخص القواعد المتعلقة بالطعن ذلك انه لا يجوز سلوك طريق الطعن غير العادي مع بقاء الطريق العادي مفتوحاً أمام الطاعن ويمكن له سلوكه(3).
إن عدم إتاحة الطعن بطريق إعادة المحاكمة بالنسبة للإحكام الغيابية فقط للمشرع العراقي والفرنسي، إما المشرع الجزائري فلم يحضر الطعن بطريق إعادة المحاكمة في الحكم الغيابي وإنما جاء بصفة العموم ولم يحدد أنها ترد على الحكم الحضوري فقط (4)، بمعنى بالإمكان سلوكه من الخصم الخاسر في الدعوى حتى لو كان الحكم الصادر بحقه غيابي (5).
ثانياً - إحكام القضاء الإداري المستعجل
إن مهمة القاضي هي الفصل في الحق المتنازع عليه بواسطة ما يصدره من أحكام موضوعية فاصلة في موضوع الخصومة ولكن الوصول لمرحلة إصدار تلك الأحكام، قد يتطلب معالجة مسائل مستعجلة يخشى عليها من فوات الوقت، لذلك منح القاضي الإداري اختصاصاً قضائياً بإصدار الأحكام المستعجلة لإسعاف الخصوم بإجراءات وقتية وعاجلة لا تتحمل التأخير وذلك دون التعرض لموضوع الخصومة الأصلية (6) ، وما يهمنا في هذا المقام هو بيان موقف القوانين المقارنة من إمكانية الطعن من عدمه بطريق إعادة المحاكمة في الحكم الإداري المستعجل.
ولم يرد في قانون مجلس الدولة العراقي أي نص بشأن القضاء الإداري المستعجل، مما يحتم الرجوع إلى قانون المرافعات المدنية الذي نص على أن" 1- تختص محكمة البداءة بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بشرط عدم المساس بأصل الحق 2- تختص محكمة الموضوع بنظر هذه المسائل إذا رفعت إليها بطريق التبعية أثناء السير في دعوى الموضوع (7)، وبذلك يمكن للقضاء الإداري العراقي الأخذ بالقضاء المستعجل وفق ما ورد أعلاه، والفقرة (2) تصلح سنداً لوقف تنفيذ القرارات الإدارية المطعون فيها، كما أن المطلوب من قاضي الأمور المستعجلة هو اتخاذ إجراء وقتي لا فصلاً بأصل الحق المتنازع عليه، وبناءً عليه يكون القرار المستعجل قراراً وقتياً لا يفصل في أصل النزاع لأنه لا يمس بأصل الحق وإنما يراد به المحافظة على الحق المطلوب حمايته لحين الفصل بأصل النزاع من قبل القضاء العادي، أما بخصوص الطعن في أحكام القضاء المستعجل، فنجد إن قانون المرافعات المدنية ينص على أنه "1- يجوز الطعن بطريق التمييز في القرارات الصادرة من القضاء المستعجل وفي الحجز الاحتياطي والقرارات الصادرة في التظلم من الأوامر على العرائض... وتكون مدة الطعن في هذه القرارات سبعة أيام من اليوم التالي لتبليغ القرار أو اعتباره مبلغاً"(8)، وإمام النصين أعلاه، يتبين عدم إمكانية الطعن بطريق إعادة المحاكمة بإحكام القضاء الإداري المستعجل لان هذه الإحكام ليست لها قوة الشيء المحكوم فيه، ويجوز للمحكمة الرجوع عنها إذا تغيرت الظروف أو اتضح لها انه وجه الخطأ في اتخاذها (9).
إما فرنسا، فقد نظمت إحكام القضاء المستعجل في قانونين هما القانون رقم (2000 (597) الصادر في عام 2000، بشأن إنشاء نظام القضاء الإداري المستعجل وتناول القضاء المستعجل في المادة (4) منه، كذلك نظم القضاء الإداري المستعجل في القسم اللائحي من مدونة القضاء الإداري إذ نصت على انه القاضي الأمور المستعجلة، بناء على طلب يقدم إليه ويسوغه الاستعجال، أن يأمر باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية الحريات الأساسية في حالة الاعتداء عليها من جانب أحد أشخاص القانون العام أو أحد أشخاص القانون الخاص المكلف بإدارة مرفق عام ، أثناء ممارسة سلطاته، وذلك إذا كان هذا الاعتداء جسيما وظاهراً فيه عدم المشروعية. على أن يفصل قاضي الأمور المستعجلة في الطلب خلال مدة ثمان وأربعين ساعة (10)، ونقلت هذه المادة حرفيا من المادة (4) من القانون رقم (2000-597) الصادر في عام 2000، ومن خلال قراءة نص أعلاه من القسم اللائحي من مدونة القضاء الإداري نرى إن القانون الإداري الفرنسي نص على شروط الطلب المستعجل وحدد القاضي المختص بنظر الطلب واشترط وقوع اعتداء من جانب احد أشخاص القانون العام والاستعجال وجسيما وظاهرا ويجب إن يصدر القاضي الحكم في الطلب المستعجل خلال 48 ساعة.
إما فيما يخص الطعن أن الحكم الصادر عن قاضي الأمور الإدارية المستعجلة يتم الطعن فيه بالاستئناف أمام مجلس الدولة، إما إذا رفع الطعن بالاستئناف أمام محكمة إدارية استئنافية، فإنه يجب عليها إحالة الملف إلى القسم القضائي بمجلس الدولة والحكم الصادر من مجلس الدولة باعتباره جهة استئناف وصلاحياته كقاض إداري بدرجة أولى وأخيرة لا يمكن الطعن عليه بطريق إعادة المحاكمة(11).
إما المشرع الجزائر يفقد نص على أنه " تكون الأوامر الصادرة عن المحكمة الإدارية في مادة الاستعجال قابلة للطعن بالاستئناف أمام المحكمة الإدارية للاستئناف خلال خمسة عشر (15) يوما من تاريخ التبليغ الرسمي أو التبليغ. وفي هذه الحالة، تفصل المحكمة الإدارية للاستئناف أجل لا يتجاوز عشرة (10) أيام. تكون الأوامر الاستعجالية الصادرة في أول درجة عن المحكمة الادارية للاستئناف للجزائر العاصمة قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة خلال خمسة عشر (15) يوما من تاريخ التبليغ الرسمي أو التبليغ. وفي هذه الحالة، يفصل مجس الدولة في أجل لا يتجاوز خمسة عشر (15) يوما ... (12) ، كما نص المشرع على أنه يأمر
قاضي الاستعجال بالتدابير المؤقتة لا ينظر في أصل الحق، ويفصل في اقرب الآجال."(13). وعلى ذلك تتمتع إحكام القضاء الإداري المستعجل الصادر من المحاكم الإدارية بامتياز الطعن بالاستئناف، أمام المحاكم الإدارية للاستئناف خلال 15 يوما من تاريخ التبليغ الرسمي أو التبليغ، كما ألزم المشرع الجزائري المحاكم الإدارية للاستئناف بالفصل بهذا الطعن خلال عشرة أيام، كما إن إحكام القضاء الإداري المستعجل الصادرة من المحكمة الإدارية للاستئناف في الجزائر العاصمة تكون قابلة للاستئناف إمام مجلس الدولة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ، كذلك ألزم القانون مجلس الدولة بالفصل بالطعن بالاستئناف خلال خمسة عشر يوما (14)، مما تقدم يتضح إن القانون الجزائري منع الطعن بطريق إعادة المحاكمة على إحكام القضاء الإداري المستعجل وحصرها بالطعن بالاستئناف فقط، كما إن القانون بين الطبيعة المؤقتة لإحكام القضاء الإداري، وبين بأنها لا تمس أصل الحق كل هذه تنتفي مع التنظيم القانوني لإعادة المحاكمة الذي يشترط في الحكم القابل للطعن بهذا الطريق من طرق الطعن إن يكون نهائي وبات وليس مؤقت، وأيضاً إن يكون فاصل في موضوع الحق.
وعند الرجوع إلى مواد قانون الإجراءات المدنية والإدارية الخاصة بطرق الطعن إمام القضاء العادي وهو مستبعد من التطبيق على القضاء الإداري نجد انه جاء بالنص على انه يهدف التماس إعادة النظر إلى مراجعة الأمر الاستعجالي أو الحكم أو القرار الفاصل في الموضوع ... (15) ، لذلك نرى أن المشرع الجزائري لو أراد جعل الحكم الإداري المستعجل قابل للطعن بطريق إعادة المحاكمة لنص على ذلك في المواد الخاصة بذلك.
_______________
1- د. عثمان سلمان غيلان العبودي: الإحكام القانونية في إقامة الدعاوى الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسلة، بغداد 2023 ، ص 219.
2- ويذكر كانت المادة (208) من قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية العراقي رقم (88) لسنة 1956 الملغى، تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق اعادة المحاكمة في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أولى ولا يقبل في الأحكام الغيابية مادام الطعن فيها بطريق الاستئناف أو الاعتراض على الحكم جائزاً".
3- د. ادم وهيب النداوي المرافعات المدنية مكتبة السنهوري، بغداد، 2015 ص 374. كذلك .د. عباس العبودي: شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2004 ، ص504
4- نصت المادة (966) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل. "لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر إلا في الإحكام الصادرة نهائيا عن المحاكم الإدارية والقرارات النهائية الصادرة عن المحاكم الإدارية للاستئناف أو عن مجلس الدولة كجهة استئناف"
5- د. عبد الرحمن بربارة: شرح قانون المرافعات المدنية والإدارية الجزء الأول، الطبعة الخامسة، بيت الأفكار، الجزائر، 2022 ص592. كذلك عمر زودة: الإجراءات المدنية والإدارية في ضوء أراء الفقهاء وإحكام القضاء، الطبعة الثانية، الجزائر، 2015، ص 607.
6- عز الدين الدناصوري، حامد عكاز : القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ في ضوء الفقه والقضاء، الطبعة الثالثة، مطبعة المعارف، القاهرة 1991 ، ص 12. كذلك د. احمد ماهر زغلول : إعمال القاضي التي تحوز حجية الأمر المقضي وضوابط حجيتها، دار النهضة العربية، القاهرة، 1990، ص69.
7- المادة (141) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
8- الفقرة (1) من المادة (216) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
9- د. عثمان سلمان غيلان العبودي: الإحكام القانونية في إقامة الدعاوى الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسلة، بغداد 2023 ، 219. كذلك د سعدون ناجي القشطيني شرح أحكام قانون المرافعات المدنية (دراسة تحليلية)، الجزء الأول، مطبعة المعارف، ،بغداد ،1972 ، ص426.
10- الفقرة (2) من المادة (521.R) من مدونة القضاء الإداري الفرنسي رقم (389) لعام 2000 المعدل.
11- نسرين جابر هادي: القضاء الإداري المستعجل دراسة مقارنة) المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة 2017، ص 226.
12- المادة (937) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
13- المادة (918) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
14- د. محمد الصغير بعلي الوسيط في المنازعات الإدارية، دار العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2009 ، ص 379. كذلك سعيد بوعلي المنازعات الإدارية في ضل القانون الجزائري، دار بلقيس للنشر، الجزائر 2015 ، ص.185. كذلك د. عبد الرحمن بربارة: شرح قانون المرافعات المدنية والإدارية الجزء الأول، الطبعة الخامسة، بيت الأفكار، الجزائر، 2022 ، ص 542
15- المادة (390) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)