أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-10-2017
![]()
التاريخ: 2024-12-18
![]()
التاريخ: 25-2-2022
![]()
التاريخ: 12-2-2022
![]() |
العلم الذي أرادنا الإسلام أن نتعلمه لا فرق فيه بين العلم الشرعي الحوزوي والعلم الأكاديمي العصري , ولم يطلب منا الإسلام نوعا معينا من العلم وإن كان للعلم الشرعي أهميته بما له من تأثير على هداية البشر لصلاحهم في امر دينهم ودنياهم . ولكن أن نقول إن الإسلام عندما يتحدث عن العلم فانه يقصد فقط العلم الشرعي فإن ذلك كلام غير صحيح وهو أيضا كلام خطير بل إننا نؤكد أن الإسلام طلب منا أن نتعلم كل أصناف العلوم , واعتبر انه من باب الواجب الكفائي أن يكون في المجتمع من يتقن كل ضرب من ضروب العلوم التي يحتاجها المجتمع فيجب مثلا أن لا يخلو مجتمعنا من طبيب يداوي الناس ولو لم يكن يوجد من بين المسلمين طبيب لوجب عليهم أن ينتدبوا من يتعلم الطب كي لا يخلو مجتمعنا من هذا النوع من العلم وإذا تركناه جميعا فإننا مأثومون .
صحيح إن العلم الشرعي هو أفضل العلوم وأشرفها , ولكن لم يطلب الله منا ان نتعلم كلنا العلم الشرعي , بل أوجبه على فئة منا وهو ما ورد في قوله عز وجل:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}[التوبة: 122] .
ومن جهة اخرى إذا كان لا يمكن للإنسان في هذا العصر أن يكون لوحده ملما بكل العلوم ,فإن ذلك لا يمنع من امتلاك الإنسان لثقافة تؤهله الاطلاع على كافة العلوم , أو أوسع عدد من العلوم بشكل إجمالي , وهذه الثقافة يمكن تحصيلها من خلال المطالعة والاحتكاك باهل العلوم المختلفة والمشاركة بالمحاضرات والندوات الثقافية التي توسع من آفاق الإنسان وتعطيه ثقافة يمكن أن تصبح فيما لو مارس هذا الإنسان جهدا كافيا ثقافة موسوعية أو ثقافة شمولية .
وجميل جدا لو وفق الاهل لأن يرشدوا ابنهم لطلب العلم الديني ثم يكون في المستقبل عالما يدعو لله (عز وجل) فإن دور عالم الدين هو تبليغ أحكام الإسلام ومفاهيمه كما ورد في القرآن الكريم حيث قال الله سبحانه وتعالى:{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا }[الأحزاب: 39].
باختصار إن التعليم حق ضمنه الإسلام للأولاد قبل أي شرعة حقوق إنسان وطلب الإسلام من المسلمين تعليم أولادهم كل ما فيه فائدة لأمتهم ودينهم ومجتمعهم , واعتبر انه لا بد من أن لا يخلو المجتمع من أي فرع من فروع العلم على نحو الواجب الكفائي بحيث إنه لو لم يكن في المجتمع طبيب لاختصاص معين وجب على كل المسلمين السعي لتامين متعلم لهذا الاختصاص فاذا لم يقوموا بذلك أثموا جميعا , وإذا قام به من يكتفي به سقط عن الجميع . والتعليم حق للرجل والمرأة على حد سواء ولا يوجد أية حواجز تمنع من تعلمها إلا تلك الضوابط العامة الخاصة بالمرأة في مجال العلم وغيره . والعلم من وجهة نظر إسلامية رسالة يقوم بها المعلم ويسعى نحوها المتعلم وهو في أثناء سعيه لذلك يكون في عبادة تماما كالصلاة والصوم شرط أن يكون أثناء قيامه بالتعلم يهدف الى تحقيق مرضاة الله سبحانه وتعالى , ومن جهة أخرى فإن على الاهل مسؤولية توجيه أبنائهم نحو ما يناسبهم من علوم وما يحتاج إليه المجتمع في هذا المجال . وأيضا لا بد من أن نعمل لاستيعاب العلم لا لتلقيه على نحو تراكمي من دون استيعاب فالأساس هو السعي للإبداع في العلوم وتطويرها ولا يتم ذلك إلا من خلال فهمها فهما دقيقا واستيعابها على نحو نفهم كل خلفياتها .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|