المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الحديث والرجال والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6492 موضوعاً
علم الحديث
علم الرجال

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

موقف التشريع السوري والجزائري من مشاهدة المحضون
13-12-2017
خـلافة المهدي
25-7-2017
مناورات عسكرية واستعراضات حربية
11-5-2017
Cumulant
19-2-2021
المادة المضادة والشحنة السوية
2023-03-02
Wittig and Stevens Rearrangement
5-9-2018


تفريعات / القسم الثاني  
  
28   12:42 صباحاً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : عثمان بن عبد الرحمن المعروف بـ(ابن الصلاح)
الكتاب أو المصدر : معرفة أنواع علوم الحديث ويُعرَف بـ(مقدّمة ابن الصلاح)
الجزء والصفحة : ص 320 ـ 321
القسم : الحديث والرجال والتراجم / علم الحديث / علوم الحديث عند العامّة (أهل السنّة والجماعة) /

الثانِي: إذا سَمِعَ كِتاباً ثُمَّ أرادَ روايَتَهُ مِنْ نُسْخَةٍ ليسَ فيها سَمَاعُهُ (1)، ولاَ هيَ مُقابلةٌ بِنُسْخةِ سَماعِهِ، غيرَ أنَّهُ سُمِعَ منها عَلَى شَيْخِهِ، لَمْ يَجُزْ لهُ ذلكَ. قَطَعَ بهِ الإمامُ أبو نَصْرِ(2) بنُ الصَّبَّاغِ الفقيهُ (3) فيما بَلَغَنا عنهُ. وكذلكَ لوْ كانَ فيها سَماعُ شَيْخِهِ أوْ رَوَى منها ثِقَةٌ عَنْ شَيْخِهِ، فَلاَ تَجُوزُ (4) لهُ الروايةُ منها اعْتِماداً عَلَى مجرَّدِ ذلكَ، إذا لاَ يُؤْمَنُ أنْ تَكُونَ (5) فيها زَوَائِدُ ليسَتْ في نسخَةِ سَماعهِ. ثُمَّ وَجَدْتُ الخطيبَ (6) قَدْ حَكَى مِصْدَاقَ (7) ذلكَ عَنْ أكْثَرِ أهْلِ الحديثِ، فَذَكَرَ فيما إذا وجَدَ أصْلَ المحدِّثِ ولَمْ يُكْتَبْ فيهِ سَماعُهُ، أوْ وجَدَ نُسْخَةً كُتِبَتْ عَنِ الشَّيْخِ تَسْكُنُ نَفسُهُ إلى صِحَّتِها أنَّ عَامَّةَ أصحابِ الحديثِ مَنَعُوا مِنْ روايتِهِ مِنْ ذَلِكَ. وجاءَ عَنْ أيُّوبَ (8) السِّخْتيانِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ بكرٍ البُرْسَانِيِّ (9) التَّرَخُّصُ فيهِ.

قُلْتُ: اللَّهُمَّ إلاَّ أنْ تَكُونَ (10) لهُ إجازةٌ مِنْ شَيْخِهِ عامَّةٌ لِمَرْوِيَّاتِهِ أوْ نحوُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لهُ حِيْنَئذٍ الروايةُ منها؛ إذْ ليسَ فيهِ أكْثَرُ مِنْ روايةِ تِلْكَ الزِّيَاداتِ بالإجازةِ بلَفْظِ: أَخْبَرَنَا أو حَدَّثَنا مِنْ غيرِ بَيانٍ للإجازةِ فِيْهَا، والأمْرُ في ذلكَ قريبٌ يَقَعُ مِثْلُهُ في مَحَلِّ التَّسَامُحِ. وقدْ حَكَيْنا فِيْمَا تَقَدَّمَ أنَّهُ لاَ غِنَى (11) في كُلِّ سَمَاعٍ عَنِ الإجازَةِ؛ لِيَقَعَ ما يَسْقُطُ في السَّماعِ عَلَى وجهِ السَّهْوِ وغيرِهِ مِنْ كَلِماتٍ أوْ أكْثَرَ، مَرْوِيّاً بالإجازةِ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ لَفْظُها. فإنْ كانَ الذي في النُّسْخَةِ سَمَاعُ شَيْخِ شَيْخِهِ، أو هِيَ مَسْمُوعَةٌ عَلَى شَيْخِ شَيْخِهِ، أوْ مَرْوِيَّةٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخِهِ فَيَنْبَغِي لهُ حِيْنَئذٍ في روايتِهِ منها أنْ تَكُونَ (12) لهُ إجازةٌ شامِلَةٌ مِنْ شَيْخِهِ، ولِشَيْخِهِ إجازَةٌ شَامِلةٌ مِنْ شَيْخِهِ، وهذا تَيْسِيْرٌ (13) حَسَنٌ هَدَانا اللهُ لهُ - ولهُ الحمدُ - والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنا جِدّاً، واللهُ أعلمُ.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: التقييد والإيضاح: 222.

(2) في (ع): ((النصر)).

(3) سقطت من (ع)، وهي من جميع النسخ و(م).

(4) في (أ) و(ب) و(جـ) والشذا: ((يجوز))، وما أثبتناه من (ع) والتقييد.

(5) في النسخ و(م): ((يكون)).

(6) الكفاية: (376 - 377 ت، 257 هـ‍).

(7) انظر: نكت الزركشي 3/ 602.

(8) في (ع): ((أيوبي)).

(9) بضم الباء الموحّدة، وسكون الراء، بعدها السين المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني برسان، وهم بطن من الأزد. الأنساب 1/ 335.

(10) في (أ) و (جـ) و (م) والشذا: ((يكون))، وما أثبتناه من (ب) و(ع) والتقييد.

(11) في (ع) والتقييد: ((لا غناء)).

(12) في (ب) و (جـ): ((يكون)).

(13) في الشذا: ((تبيين)).

 




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)