أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-09-04
![]()
التاريخ: 11-10-2014
![]()
التاريخ: 15-11-2015
![]()
التاريخ: 2024-11-27
![]() |
قال تعالى: { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]
{ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} : لا تدعو له وتستغفر .
{ وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} : للدعاء .
وفي المجمع : فإنه (عليه السلام) كان إذا صلى على ميت يقف على قبره ساعة ويدعو له فنهاه الله عن الصلاة على المنافقين والوقوف على قبرهم والدعاء لهم ثم بين سبب الأمرين .
{ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} .
القمي : في آية الاستغفار السابقة إنها نزلت لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى المدينة ومرض عبد الله بن أبي وكان ابنه عبد الله مؤمنا فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأبوه يجود بنفسه ، فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنك إن لم تأت على أبي كان ذلك عارا علينا ، فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)والمنافقون عنده .
فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله استغفر له ، فاستغفر فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم .
فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فأعاد عليه ، فقال له : ويلك إني خيرت فاخترت إن الله يقول : {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقام على قبره ، فقال له عمر : يا رسول الله أولم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره .
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ويلك وهل تدري ما قلت إنما
قلت : اللهم احش قبره نارا ، وجوفه نارا ، واصله [1] النار ، فبدا من رسول الله ما لم يكن يحب .
والعياشي : عن الامام الباقر (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال لابن عبد الله بن أبي : إذا فرغت من أبيك فأعلمني ، وكان قد توفى فأتاه فأعلمه فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)نعليه للقيام ، فقال له عمر : أليس قد قال الله : {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ؟ فقال له : ويحك أو ويلك إنما أقول : اللهم إملأ قبره نارا ، واملأ جوفه نارا ، وأصله يوم القيامة نارا .
وفي رواية أخرى أنه (صلى الله عليه وآله وسلم)أخذ بيد ابنه في الجنازة ومضى فتصدى له عمر ثم قال : أما نهاك ربك عن هذا أن تصلي على أحد مات منهم أبدا ؟ أو تقوم على قبره ؟ فلم يجبه ، فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر أعاد عمر ما قاله أولا .
فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا على قبر ، ثم قال : إن ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقه ، فقال عمر : أعوذ بالله من سخط الله ، وسخطك يا رسول الله .
أقول : وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)حييا كريما كما قال الله عز وجل ، {فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53]، فكان يكره أن يفتضح رجل من أصحابه ممن يظهر الأيمان ، وكان يدعو على المنافقين ويوري أنه يدعو لهم وهذا معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)لعمر : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا له على قبر ، وكذا معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)في حديث القمي : خيرت فاخترت ، فورى (صلى الله عليه وآله وسلم) باختيار الاستغفار ، وأما قوله فيه: ( فاستغفر له ) فلعله استغفر لابنه لما سأل لأبيه الاستغفار ، وكان يعلم أنه من أصحاب الجحيم ، ويدل على ما قلناه قوله (عليه السلام) : ( فبدا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ما لم يكن يحب ) ، هذا .
إن صح حديث القمي فإنه لم يستند إلى المعصوم ، والاعتماد على حديث العياشي هنا أكثر منه على حديث القمي ، لاستناده إلى قول المعصوم دونه ، ولأن سياق كلام القمي تارة يدل على أنه كان سبب نزول الآية قصة ابن أبي ، وأخرى تدل على نزولها قبل ذلك .
وفي الكافي : عن الامام الصادق (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يكبر على قوم خمسا ، وعلى قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا أتهم يعني بالنفاق .
وفيه ، والعياشي : عنه (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على النبيين ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت .
[1] والصلاء ككساء الشواء لأنه يصلى بالنار والصلاء أيضا النار قال الجوهري فان فتحت الصاد قصرت وقلت صلا النار والاصطلاء بالنار التسخن بها وفلان لا يصطلى بناره اي شجاع لا يطاق م .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|