أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-12-11
![]()
التاريخ: 23-04-2015
![]()
التاريخ: 22-09-2014
![]()
التاريخ: 4-1-2016
![]() |
من أعجز وعجز اذا ضعف وهو ما يقابل القدرة. ومن معاني الإعجاز الفوت والسبق، يقال : أعجزه الشيء ، أي فاته . وإحداث العجز، يقال: أعجز فلان فلانا، أي صيره عاجزا . ووجدان العجز ، يقال : أعجز فلان فلانا ، أي وجده عاجزا[1].
وردَّ ابن فارس العجر الى اصلين هما الضعف ومؤخرة الشيء[2].
ويرى الباحث هو انه اصل واحد؛ لانَّ الضعف هو ما يؤخر الشخص, فلذا كان الأولى ان يعرف العجز بالضعف المقرون بالتأخر.
عُرف الإعجاز بتعاريف عديدة وهذه التعاريف كان للقبليات المعرفية الاثر الكبير في صياغتها, إذ ان مسألة الإعجاز ترتبط ارتباطا وثيقا بمجموع المنظومة المعرفية. ومن يتأمل ويدقق في تلك التعاريف يجد ذلك حاضـرا.
قال الشيخ المفيد (413هـ): (المعجز هو الأمر الخارق للعادة المطابق للدعوى المقرون بالتحدي المتعذر على الخلق الإتيان بمثله )[3].
وقال الشيخ الطوسي (460هـ) : (وهو ثبوت ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة ومطابقة الدعوى)[4].
وقال السيوطي (911هـ): (المعجزة أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم عن المعارضة)[5].
وعرفها السيد عبد الله شبر (ت 1242هـ) : (المعجز هو الذي يأتي به مدعى النبوة بعناية الله الخاصة خارقا للعادة وخارجا عن حدود القدرة البشـرية وقوانين العلم والتعلم ليكون بذلك دليلا على صدق النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وحجته في دعواه النبوة ودعوته)[6].
وقال الآلوسي (1270هـ): (ان حقيقة المعجزة الأمر الخارق للعادة يظهر على يد مدعي النبوة عند التحدي ..) [7].
وقال العلامة الطباطبائي (1402هـ): هو (الأمر الخارق للعادة ، الدال على تصـرف ما وراء الطبيعة في عالم الطبيعة ونشأة المادة ، لا بمعنى الأمر المبطل لضـرورة العقل)[8].
عرفها السيد الخوئي! (1413هـ): (أن يأتي المدعي لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه)[9].
ونلاحظ من التعاريف المتقدمة أنَّ اكثرها سدادًا هو ما ذكره السيد عبد الله شبر والسيد الخوئي اذ كانت ناظرة الى حقيقة الإعجاز وفلسفته الاساس, التي هي أن تكون دليلا على النبوة وشاهدا عليها.
ونذكر هنا مجموعة من الروايات تؤيد ما ذهبنا اليه منها:
ما رواه البرقي مرسلا عن أَبِي جعفر (عليه السلام) : ( إِنَّ القرآن شَاهِدُ الْـحَق )[10].
ومنها: جاء في تفسير العسكري(عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم): (فَتَعْلَمُونَ بِعَجْزِكُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ أَنَّهُ مُعْجِزَةٌ وَ أَنَّ ذَلِكَ شَهَادَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِالصِّدْقِ لَهُ)[11].
ومنها: ما عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (عليه السلام): لِأَيِّ عِلَّةٍ أَعْطَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ وَأَعْطَاكُمُ الْـمُعْجِزَةَ ؟ فَقَالَ (عليه السلام): لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ مَنْ أَتَى بِهِ وَالْـمُعْجِزَةُ عَلَامَةٌ للهِ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ وَحُجَجَهُ لِيُعْرَفَ بِهِ صِدْقُ الصَّادِقِ مِنْ كَذِبِ الْكَاذِبِ) [12].
وفي حديث آخر عن الامام الرضا (عليه السلام) يؤكد هذا المعنى بقوله : (... جُعِلَ دَلِيلَ الْبُرْهَانِ وَ الْحُجَّةَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد) [13].
فالظاهر من النصوص المتقدمة أنَّ الهدف الاساس من المعجزة هو ان تكون شاهدا على صدق دعوى النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ودليلا عليها, فليس الغاية هي التحدي إذ لا تتفق مع الهدف الاسمى من بعثة الأنبياء, وهو انقاذ الناس, واخراجهم من الظلمات الى النور.
[1] الفراهيد: كتاب العين 1: 215.
[2] معجم مقاييس اللغة4: 232.
[3] النكت الاعتقادية: 35.
[4] تجريد الاعتقاد :214.
[5] الاتقان في علوم القرآن 2: 311.
[6] تفسير القرآن الكريم: 3.
[7] روح المعاني16 : 285.
[8] الميزان في تفسير القرآن 1: 73.
[9] ابو القاسم: البيان في تفسير القرآن, ط4-1395-1975م, الناشر: دار الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت – لبنان:33.
[10] البرقي: المحاسن 1 : 268.
[11] تفسير الامام العسكري: 505.
[12] الصدوق: علل الشرائع 1 : 122.
[13] الصدوق: عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 :130.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|