أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-10-27
![]()
التاريخ: 2024-08-03
![]()
التاريخ: 2023-11-27
![]()
التاريخ: 2023-11-11
![]() |
وكان باسيليوس طويل القامة مفتول العضل جميل الطلعة، جنديًّا شجاعًا وفارسًا مغوارًا، ومما يروى عنه أنه كان أَقْدَرَ أهل زمانه في ترويض الخيل وتذليلها، وأنه استرعى نظر ميخائيل الثالث حينما ذَلَّلَ مُهرًا جامحًا له بسهولة فائقة، وكان قد سبق له أن قهر جبارًا بلغاريًّا فرماه عن ظهر جواده إلى الأرض في حفلة أقامها ابن برداس خال ميخائيل الثالث،(1) فأحبه الفسيلفس وجعله أمير إخوره Protostrator، وكان ذكيًّا نشيطًا قديرًا، ولكنه كان طموحًا، فما إن أصبح عالمًا بأحوال البلاط وبالنزاع بين ثيودورة وابنها ميخائيل الثالث وأخيها برداس، حتى بدأ يترقب الفُرص لينتفع منها، فأَيد برداس ضد أخته ثيودورة ليذكي النفور في البلاط ويجرد القيصر من ذويه. وأَيد ارتقاء فوطيوس العرش البطريركي؛ ليؤجج الغيظ ضد البلاط في صدور أعوان إغناطيوس وليبعد عن الفسيلفس كاتم أسرارٍ اشتهر بعقله وفضله وحسن إدارته، ثم بعد ارتقاء فوطيوس أخذ يحرك حزب إغناطيوس ليزيد النفور والغيظ، وبعد أن أصبح رئيس القصر في السنة 865 وسوس لسيمباتيوس صهر برداس لابنته أن الفسيلفس عزم على أن يرقيه إلى رُتبة معاون له وأن برداس منعه، فغضب سيمباتيوس من حميه، وبالاتفاق مع باسيليوس وشى للفسيلفس أن برداس عازمٌ على قتله، فأمر ميخائيل الفسيلفس برداس أن يجمع جيشًا ليتوجه به إلى أقريطش لمحاربة العرب. وفي صباح الثاني والعشرين من نيسان سنة 866 جاءَ برداس إلى خيمة الفسيلفس لابسًا حلته الرسمية؛ ليستأذنه بإخراج الجيش إلى الجزيرة، فَلَاقَاهُ ستة أشخاص من الذين تعلموا في مدرسته، وفي مقدمتهم صهره سيمباسيوس وباسيليوس المقدوني، فرسم صهره الصليب إشارةً للهجوم عليه، وللحال طعنه باسيليوس بضربة قاتلة سقط على إثرها مضرجًا بدمائه، ثم انكب الباقون عليه وأكملوا ذبحه أمام الفسيلفس، ورجع الفسيلفس ميخائيل الثالث إلى العاصمة وتبنى باسيليوس وجعله وَلِيَّ عهده، وأقامه فسيلفسًا معاونًا، وتوجَّه في يوم العنصرة في السابع والعشرين من أيار بيد البطريرك فوطيوس، وكان ميخائيل لا يزال طائشًا وكان باسيليوس أدرى الناس به لقربه منه، ولكونه قد تزوج من خليلته إفذوكية إنغرينة، فأدرك أَنَّ عطف الفسيلفس قد بدأ يتحول عنه، فهجم عليه وقتله في قصره في الرابع والعشرين مِنْ أيلول سنة 867، ثم طلب إلى البطريرك أن يمسحه فسيلفسًا، ففعل لرضاء الشعب عنه (2) . وعلى الرغم من هذا كله فإن جمهرة من المؤرخين يرون في باسيليوس — على ضوء ما تمَّ على يده — بعد أن انفرد بالحكم، رجلًا إداريًّا قادرًا، وسياسيًّا داهيةً، مفطورًا على السُّلطة والحكم، راغبًا في إعادة النظام، طامحًا إلى إعلاء شأن الإمبراطورية وإعادة مجدها (3).
.............................................
1- Bréhier, L., Byzance, Vie et Mori, 121
2- جراسيموس متروبوليت بريوت، الانشقاق، ج1، ص 397 و408 و372 ــ 473. Theophanes Continuatus, Hist., 208-209, 250-251.
3- Diehl et Marçais, Monde Oriental, 438; Exhorlationes ad Filium, Patrologia Graeca, Vol. 156, Ch. 9
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|