أقرأ أيضاً
التاريخ: 29-01-2015
![]()
التاريخ: 2024-05-01
![]()
التاريخ: 10-02-2015
![]()
التاريخ: 10-02-2015
![]() |
كانت في ذي القعدة سنة سبع من الهجرة؛ سميت بذلك لأنها كانت قضاء للعمرة التي صدت قريش فيها النبي (صلى الله عليه واله) عن العمرة عام الحديبية سنة ست من الهجرة فإنه جاء قاصدا العمرة لا يريد حربا فصدته قريش ومنعته من ذلك ثم جرت المهادنة والصلح بينهم وبينه على ترك الحرب عشر سنين وان يرجع عنهم في تلك السنة فإذا كانت السنة الآتية خرجوا عن مكة ودخلها بأصحابه فاعتمر وأقام بها ثلاثا معه سلاح الراكب السيوف في الأغماد كما مر تفصيله في الجزء الثاني فلما كانت هذه السنة جاء لقضاء العمرة التي صد عنها في السنة الماضية حسب المعاهدة بينه وبين قريش ؛ وكان معه في هذه العمرة علي والزهراء (عليهما السلام) ولم يكن فيها حرب حتى يكون لليث الحروب فيها طعن أو ضرب ؛ وفي السيرة النبوية لدحلان في البخاري من حديث البراء فلما دخلها ومضى الاجل اتوا عليا فقالوا قل لصاحبك : اخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي (صلى الله عليه واله) فتبعته ابنة حمزة بن عبد المطلب واسمها امامة أو عمارة أو سلمى أو غير ذلك تنادي يا عم يا عم فتناولها علي وقال لفاطمة وهي في هودجها دونك ابنة عمك وقال علي للنبي (صلى الله عليه واله) علا م نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين فلم ينهه فخرج بها فلما قدموا المدينة اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة أيهم تكون عنده فقال علي انا اخذتها وأخرجتها من بين ظهراني المشركين وقال جعفر خالتها أسماء بنت عميس تحتي وقال زيد هي ابنة أخي لأن النبي (صلى الله عليه واله) آخى بينه وبين حمزة فقضى بها النبي لجعفر وقال الخالة بمنزلة الأم وقال لعلي أنت مني وانا منك وفي رواية أنت أخي وصاحبي ؛ وفي السيرة الحلبية عن الامتاع كلم علي بن أبي طالب رسول الله (صلى الله عليه واله) في عمارة بنت حمزة وكانت مع أمها سلمى بنت عميس بمكة فقال علام نترك بنت عمنا يتيمة بين أظهر المشركين ويمكن الجمع بين هذا وما مر بان عليا كلمه في شأنها فلم يأب فأرسل إليها ان تتبعهم حينما يريدون الرحيل فتبعتهم تنادي يا عم يا عم فتناولها علي ووضعها في هودج فاطمة.
وأما اختصام علي وجعفر وزيد فيها فلم يكن اختصاما ونزاعا وإنما رغب كل واحد أن تكون عنده طلبا للأجر والفخر ورجا من الآخرين ان يسمحا له فحجة علي انه هو اخذها واتى بها المدينة ومع ذلك هي ابنة عمه وزوجته ابنة عمها وحجة جعفر انها ابنة عمه وزوجته خالتها وحجة زيد ضعيفة لأن هذه المؤاخاة انما كانت لتأليف القلوب وشد عرى الايمان ولا مدخل لها في حضانة امامة مع كون زوجة زيد التي تريد ان تتولى تربيتها أجنبية عنها لا تالفها امامة ولا تحنو هي على امامة حنو خالتها وابنة عمها فقضى بها النبي (صلى الله عليه واله) لجعفر وقال الخالة أم فعلي وجعفر يفوقان في حنوهما على امامة كل أحد ويصعب التفضيل بينهما في ذلك لكن المربية هي المرأة لا الرجل والزهراء وان لم تقصر عن أسماء في الحنو والشفقة على امامة بل تزيد بما أوتيته من خلق سام ولكن امامة بسائق الطبيعة البشرية تأنس بخالتها ما لا تأنس بابنة عمها . واتبع ذلك بقوله لعلي أنت مني وانا منك أو أنت أخي وصاحبي ليدل على أن اعطاءها لجعفر ليس لفضله على علي وقد كانت عمتها صفية موجودة الا ان أحدا من ذويها لم يطلبها ومع ذلك فالعمة ان فرض انها كالخالة في الحنو لكن ليس عند صفية مثل جعفر .
وما قد يقال كيف رخص النبي (صلى الله عليه واله) في اخذها وقد كان في صلح الحديبية ان يرد كل من جاءه مسلما من قريش .
يمكن الجواب عنه ان ذلك لا يتناول الأطفال أو لا يتناول النساء أو بغير ذلك وهذا يدل على أن حمزة رضوان الله عليه لما هاجر لم تكن هاجرت معه زوجته وابنته .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|