بعض التجارب الدولية في مجال التنمية الزراعية المستدامة - اندونيسيا |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-03-08
![]()
التاريخ: 2023-03-08
![]()
التاريخ: 2023-03-12
![]()
التاريخ: 28-1-2021
![]() |
اندونيسيا
تعد اندونيسيا واحدة من أهم البلدان ازدحاما حيث يبلغ تعداد السكان فيها حوالي 231.627 مليون نسمة وتمتد على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 1.919 مليون كيلو متر مربع وتتكون من خمس جزر رئيسة هي(سومطرة, وكاليمانتان, وجاوة, وسولاويس, وايرايان جيا) فضلاً عن حوالي30 مجموعة أخرى من الجزر الصغيرة, وتشغل الغابات والجبال حوالي 72 % من إجمالي مساحة اندونيسيا, في حين تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة حوالي 14 مليون هكتار هي صالحة لزراعة الأرز .
تعد اندونيسيا من البلدان المنتجة الرئيسة للمنتجات الزراعية, وتحتل جزيرة جاوة وبالي نسبة 7 % فقط من مجموع أراضي اندونيسيا, بينما يمثل سكانها60 % من مجموع السكان والطابع الذي يغلب على هاتين الجزيرتين هو طابع الزراعة الكثيفة, حيث تقوم الدورة الزراعية على ثلاثة محاصيل بالسنة, وأنواع التربة في الجزر البعيدة عن جاوة اقل خصوبة, كما أن الزراعة اقل كثافة, أما أهم المحاصيل فمرتبة بحسب مساحتها وهي الأرز, والذرة, وفول الصويا, والفول السوداني, كذلك تعد اندونيسيا من أهم بلدان العالم المنتجة والمصدرة للمحاصيل الشجرية مثل المطاط, والكوبرا(لب جوز الهند المجفف), ونوى النخيل, وزيت النخيل, والبن, و الكاكاو, والتوابل .
لقد حققت السياسات التي طبقتها اندونيسيا نجاحا في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعات الخفيفة, وأدت هذه السياسات إلى تحقيق نمو سريع في قطاع التصنيع, وكان من بين النتائج التي ترتبت على ذلك انخفاض نصيب الزراعة في الاقتصاد ككل. ففي عام 1995 كان نصيب الزراعة في أجمالي الناتج المحلي بنسبة 23.2 %,وبحلول عام 2000 كان نصيبها قد انخفض إلى16.9 %,وعلى الرغم من انخفاض أهمية الزراعة, فإنها مازالت عظيمة القوى في سلامة الاقتصاد الاندونيسي ففي عام 2000 على سبيل المثال كانت الزراعة تستوعب 45.1 % من القوى العاملة في اندونيسيا, والاهم من ذلك أنها تمثل وسادة لتلقي الصدمات, وتحمي اندونيسيا من تأثير الأزمات الاقتصادية.
لقد اعتمد القطاع الزراعي في اندونيسيا على التمويل غير الرسمي اكثر من اعتماده على القطاعات المصرفية الأخرى, فضلا عن التخفيض الشديد لقيمة الروبية الاندونيسية مما أدى إلى تعديل كبير في الأسعار النسبية لصالح السلع التي يشملها التبادل التجاري, مثل المنتجات الزراعية وكان من نتائج ذلك انه على الرغم من انخفاض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 8.3 %في المدة ما بين 1997 وعام 2000 شهد القطاع الزراعي توسعا بنسبة3 %.
اعتمد الاقتصاد الاندونيسي على قطاع الزراعة لفترات طويلة, والذي يعد من القطاعات الحيوية بالنسبة لإندونيسيا وذلك لأن الغالبية العظمى من السكان يعيشون في المناطق الريفية, وتقدر بحوالي60 % من إجمالي السكان عام 1999.
لقد حقق قطاع الزراعة في اندونيسيا نجاحا في مواجهة الطلب المتزايد الناتج عن الزيادة السكانية في مدة الخمسينات والستينات من القرن الماضي, حيث بلغ معدل نمو السكان أكـثر من 3 %سنويا, وارتفاع الاستهلاك من مادة الأرز, وذلك من خلال زيادة الإنتاج منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي.
كذلك في اعقاب ألازمة الآسيوية وضعت الحكومة الاندونيسية برنامجا خاصا لتوزيع الأرز في عام 1998 , ينص هذا البرنامج على حصول كل أسرة على ما يصل إلى20 كيلو غرام من الأرز شهريا بسعر اقل من السوق, وكان عدد الأسر المستهدفة يبلغ في البداية 7.4 مليون أسرة ثم ارتفع ليصل فيما بعد الى 16.8 مليون أسرة.
لقد سعت اندونيسيا إلى تنويع صادراتها الزراعية, وتتألف أهم صادراتها الزراعية من منتجات المحاصيل الشجرية, بما في ذلك منتجات النخيل وجوز الهند بنسبة33.8 %,والمطاط بنسبة 18.6 %,والبن والشاي والتوابل بنسبة 25.9 %.وقد حققت اندونيسيا شيئا من النجاح في تنويع صادراتها ذوات القيمة المضافة من الفواكه والخضر وبنسبة 5.8 %,وكانت هذه الفئات الأربعة مجتمعة تمثل نسبة 84 % من مجموع الصادرات الزراعية للمـدة 1998- 2000.
قامت حكومة اندونيسيا في تطوير أهداف السياسة الزراعية وذلك استجابة الى المتغيرات الاقتصادية, وأصبحت هذه المتغيرات أكثر تعقيدا مما كانت عليه في السابق. وفيما يلي بعض الأمثلة على أهم الأهداف التي تتوخاها اندونيسيا من سياساتها:
1- اتخذت عملية التنويع , التي كانت تمثل احد أهداف السياسة الزراعية منذ عهد بعيد, معنى أوسع وأصبح التنويع يشمل أنواع فرص العمالة المتاحة في الناطق الريفية .
2- أصبح من أولويات السياسة التجارية تعزيز قدرة الصناعات الاندونيسية على المنافسة والتقدم في عمليات التصنيع التي تزيد من القيمة المضافة للمنتجات, واعتمدت في ذلك وبصفة خاصة على القطاعات المعتمدة على الموارد الطبيعية, مثل المنتجات الزراعية التي مازالت تتركز بشدة على المنتجات الأولية.
3- شهدت اندونيسيا نموا اقتصاديا سريعا, وتعلق اندونيسيا أهمية كبيرة على حماية الدخـــول الزراعية. فمن بين الأهداف الرئيسة التي تتوخاها الحكومة الاندونيسية أن تكون أسعار الأغذية التي يدفعها المستهلكون منخفضة.
سعت اندونيسيا الى وضع مجموعة من البرامج الزراعية كان أولها في عام 1979 ثم استمرت حتى عام 1987 ,وتهدف هذه البرامج إلى زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية القائمة وذلك من خلال توفير المساعدات للمزارعين وتوفير التكنولوجيا الزراعية المتقدمة والتدريب عليها فضلاً عن تحسين أنظمة الري وتوفير القروض الزراعية الميسرة لشراء مدخلات العملية الإنتاجية الزراعية, وقد أدى تطبيق هذه البرامج إلى زيادة المساحة المزروعة من محصول الأرز بشكل كبير وخاصة بعد ضم المناطق التي لم تكن مستغلة من قبل مما أدى إلى زيادة إنتاج الأرز والوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
إنَّ جزءاً من نجاح اندونيسيا في التطور والتوسع في زراعة الأرز يعود إلى قدرة الدولة في توفير مدخلات الإنتاج الزراعي , ووضع سياسات التسعير الخاصة التي زادت من ربحية العائد على زراعة الأرز , وتقديم العون المالي لزيادة رأس المال المستخدم في العملية الإنتاجية , وشراء ما يلزم من بذور وأسمدة ومبيدات وغيرها.
لقد سعت الحكومة في اندونيسيا إلى زيادة الإنتاج من مادة الأرز وذلك باستنباط أصناف خاصة من البذور ذات الإنتاجية العالية ولكنها في الجانب الأخر سعت جاهدة إلى توفير الحماية للبيئة من خلال تشجيع المزارعين على استخدام المبيدات عند الحاجة الضرورية فقط ,فقد قامت الحكومة في اندونيسيا بمنع استخدام 57 نوع من المبيدات المستخدمة في مقاومة الأوبئة الزراعية التي تصيب محصول الأرز , وتوفير البدائل اللازمة لها, وذلك من خلال وضع نظام خاص للمزارعين والعمل على تطبيقه ميدانيا .
وقد أثبتت الدراسات إن هذه البرامج أدت إلى زيادة في الإنتاجية ,وجودة في المحصول فضلاً عن تخفيض تكاليف الإنتاج والمحافظة على نظافة البيئة وديمومتها لكافة الأجيال.
أن إيجاد هدف قومي للدولة بأكملها يعد احد السياسات الناجحة التي يكون لها تأثير ايجابي وفعال, وذلك لأنه يبعث الروح القومية لدى الشعب, ولذلك يعتبر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز من أهم مميزات التجربة الاندونيسية بالإضافة إلى الأمور التالية:
1- التنسيق بين الهيئات العامة من خلال جهة واحدة .
2- تحديد الحد الأدنى والأقصى لسعر الأرز والتدخل عند الحاجة لإعادة التوازن من خلال هيئة الإمدادات القومية .
3- إنشاء نظام متكامل لتوفير مدخلات العملية الزراعية, ويعتمد على تقسيم مناطق زراعة الأرز إلى وحدات, وإنشاء مراكز وجمعيات تعاونية مسؤولة عن توفير المدخلات بأسعار ميسرة, هذا بالإضافة إلى توفير القروض اللازمة للتوسع .
4- وضع نظام متكامل لمكافحة الأوبئة والإمراض, ويعتمد على تحديد أساليب الزراعة والري ومواعيدها, فضلاً عن المقاومة البيولوجية وتقليل استخدام المبيدات قدر الإمكان .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|