أقرأ أيضاً
التاريخ: 4-1-2020
1679
التاريخ: 21-3-2021
2918
التاريخ: 9-4-2019
2397
التاريخ: 15-4-2021
2280
|
قال (عليه السلام) : ( لا يزهدنك في المعروف من لا يشكر لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر(1) والله يحب المحسنين).
قد يواجه الانسان المحسن الذي أدمن فعل المعروف وتعود على عمل الخير بعض الصعوبات بحيث تعكر عليه صفوه ولا تشجعه على الاستمرار بل تثبطه عن ذلك لأنه يقابل بالنسيان والتجاهل وهو ما يصعب على الإنسان غالبا فتثور ثورته الداخلية ويقارن بينه وبين غيره الذي لم يفعل المعروف فيراه يحترم ويذكر وقد تفتعل له مواقف فيشكر عليها مع أنها لم تصدر منه ، بينما يرى نفسه منسي المواقف تكفر مواقفه ، وتنسى تتجاهل ، وتغلب عليها قضايا أخرى من الحساسية ، والمشاحنات ، ونكران الجميل.
وهذا كله مما يجعل البعض زاهدا ، غير راغب في عمل المعروف بل يفضل الانصراف عنه ، ومقاطعته ، لعدم التلقي المناسب ، ولما يتحمله من مشاق نفسية من جرائه ، فيعلن مقاطعته، وعدم قيامه بعمل المعروف بعد ذلك وفي ذلك من الآثار السلبية على المجتمع ما حفز الإمام (عليه السلام) لتوجيه كلمة في المقام لتكون علاجا وتهدئة للنفوس وتطييبا للخواطر لئلا تقل فرص عمل المعروف او تنعدم من قائمة أعمال بعض الافراد لشدة صدمتهم وأليم تأثرهم النفسي مما صادفهم ، فكانت هذه الحكمة : بأن على الإنسان ان لا يعزف تماما ويتعقد من فعل المعروف لو لم يتلق الرد المناسب ، بل من المؤكد بأن الله تعالى يشكره ويتلقاه بالقبول فيمنحه التوفيق ويمد العبد الفاعل بكل ما يجعله متميزا متقدما في مسيرة الحياة المليئة بالعثرات ، مع انه تعالى غير محتاج إلى ذلك.
بل أحيانا لم يكن الدافع وراء العمل التقرب له تعال وإنما هو لغايات خاصة ولكن مع ذلك يتولى بلطفه وتفضله ليشجع المحسنين ويجعلهم يتواصلون في ذلك الطريق المحبوب لديه والمفضل عنده إذ به تعمر الدنيا وتستمر الحياة متواصلة بالرغم من المصاعب والمشاق التي تفرزها أعمال العباد بكل ما فيها من سلبيات تجعل الدنيا في ضنك ، وفي سبيل التغير ، وانقلاب الحال ، إلا ان تلك الافعال الحسنة واعمال المعروف تخفف الوطأة وتساعد على تمرير المشكلة.
هذا لمن يكتفي بشكر الله تعالى له ، وأما من يتوقع ذلك من العباد فأيضا يتهيأ له من يشكره على عمله الحسن والايجابي ولو لم يكن منتفعا به بل ليشجعه على الاستمرار والمواصلة ، إذن فالشكر حاصل ولو لم يكن من المنتفع ذاته فلا بد من المضي قدما في طريق فعل الإحسان وعمل الخير من دون تعلل بعدم الشكر لأن فعل الإحسان وعمل الخير مما يحبه الله تعالى ولذا يهيء للمحسن ألسنة الثناء والشكر بمختلف الوسائل ومن مختلف الافراد لكي يداوم على ذلك ولا يمنعه إغضاء وتناسي المستفيد وقد اكد الإمام (عليه السلام) بان ما يصل لفاعل المعروف من الجزاء الأوفى خير بمراتب ودرجات مما منع عنه.
وفوق كل تلك التطمينات والضمانات كانت البشارة بأن هذا الإنسان محسن والله تعالى يحبه ، وهذا مالا يدركه إلا سعيد الحظ ومن أراد الله تعالى به خيرا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذي جحد النعمة وتناساها وهو ضد الذاكر. يلاحظ المصباح المنير والمنجد وغيرهما.
|
|
تفوقت في الاختبار على الجميع.. فاكهة "خارقة" في عالم التغذية
|
|
|
|
|
أمين عام أوبك: النفط الخام والغاز الطبيعي "هبة من الله"
|
|
|
|
|
بالفيديو: لتعريفهم بالاجراءات الخاصة بتحقيق وترميم المخطوطات.. مركز الإمام الحسين (ع) يستقبل مجموعة من طلبة الدراسات العليا في جامعة بابل
|
|
|