0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النفقة الماضية المستحقة للزوجة عن فترة الهجر وتكييفها القانوني والفقهي

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة: 

2026-10-27

33

+

-

20

تعد نفقة الزوجة من أهم الآثار المالية المترتبة على عقد الزواج، وهي التزام مالي يقع على عاتق الزوج لقاء الاحتباس القائم على تمكين الزوجة له من نفسها لتسيير شؤون الحياة الزوجية، بيد أن إشكالية قانونية وفقهية دقيقة تظهر بوضوح عندما يتخلى الزوج عن هذا الواجب ويهجر زوجته ماديا ومعنويا لشهور أو سنوات، مما يضطر الزوجة إلى الاستدانة أو الإنفاق من مالها الخاص (1)، ليثور التساؤل عند إقامة دعوى التفريق، هل تستحق الزوجة نفقة عن تلك المدة السابقة التي هجرت فيها (النفقة الماضية)، أم أن النفقة تسقط بمضي الزمان باعتبارها شرعت للاستهلاك اليومي لقاء حاجة الزوجة في الانفاق ؟
ففي قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959؛ حسم موضوع النفقة بصورة قطعية ،حيث نص على أنه "تعتبر نفقة الزوجة ديناً في ذمة زوجها من تاريخ امتناعه عن الإنفاق (مدة لا تزيد عن سنة واحدة من وقت امتناع الزوج عن الانفاق)، وتشمل تلك النفقة كافة احتياجات الزوجة من الطعام والكسوة والمسكن ..الخ"(2). وهذا النص يمثل صونا لحق الزوجة في نفقة عن فترة الهجر، فيحق لها المطالبة بواسطة المحكمة من الزوج أن يسلم لها ما انفقته في المدة الماضية التي لم ينفق فيها، حيث اكدت ايضا محكمة التمييز العراقية أن نفقة الزوجة ومن ضمنها نفقة العدة هي من النفقات الشرعية غير المشمولة بالتقادم المسقط (3) ، وبموجب هذا التكييف التشريعي العراقي، فإن النفقة الماضية للزوجة المهجورة تعد ديناً مستقراً في ذمة الزوج لا يسقط بمضي الزمان ولا بطلاق الزوج أو وفاته، بل يبقى شاغلاً لذمته المالية. بالتالي، يحق للزوجة عند إقامة دعوى التفريق للهجر أن تطالب بنفقتها الماضية عن تمام فترة الهجر السابقة على إقامة الدعوى، شريطة أن تثبت هذا الهجر والامتناع عن الاتفاق بشتى وسائل الإثبات القانونية، وتقيد المحكمة العراقية بمدة محددة للماضي ( بمدة سنة واحدة ) ، فللقاضي أن يحكم بالنفقة الماضية لسنة واحدة سابقة طالما ثبت لديه الامتناع، وتقدر النفقة بحسب حالة الزوج يسرا وعسرا (4).
والجدير بالذكر هنا ، أن المشرع العراقي في قانون الأحوال الشخصية قد منح الزوجة حق المطالبة بنفقة ماضية محددة بسنة واحدة للماضي، ولم يستثن حالة الهجر الثابت والمحكوم فيه بالتفريق من هذه القاعدة ، فثبوت سنتين من الهجر امام المحكمة قد يقترن في الغالب بحالة فعلية من امتناع الزوج عن الانفاق طيلة تلك المدة، وبالتالي اثقال الجنبة المالية على الزوجة بمقابل عدم تمكينها من المطالبة بنفقة ماضية لأكثر من سنة واحدة.
اما بالنسبة لموقف المشرع العراقي بالنسبة للنفقة الماضية في مدونة الفقه الجعفري ، فقد النفقة عالج موضوع الماضية واعتبرها دين بذمة الزوج غير محدد بمدة ماضية ، فقد أشار إلى أن اذا لم تحصل الزوجة على النفقة الواجبة لها كلا او بعضا ، كما او كيفا لفقر الزوج او امتناعه بقي مالم تحصل عليه منها دينا في ذمة الزوج ،فلو مات اخرج من أصل تركته كسائر ديونه ولو ماتت انتقل الى ورثتها كسائر تركتها (5)، فالمشرع العراقي في مدونة الفقه الجعفري قد اعطى للنفقة الماضية اهمية واسعة وعدها كسائر الديون التي لا يمكن ان تسقط إلا بالوفاء او الإبراء"، فتسري على نفقة الزوجة الماضية ما يسري على الديون الاخرى من احكام التركة والميراث ، وإضافة إلى جعل المدة الماضية مفتوحة للزوجة في باب المطالبة بالنفقة الماضية لسنتين أو أكثر فقد جعلها حقا لها حتى بعد وفاتها فيتم المطالبة بها من قبل ورثتها وتعد ميراثاً لهم.
ومن ناحية التطبيق القضائي ، بالنسبة لنفقة الزوجة الماضية والمدة التي يمكن المطالبة بها وفق احكام مدونة الفقه الجعفري، فقد اكدت محكمة التمييز العراقية على أن مطالبة الزوجة بالنفقة الماضية (في حال كان عقد زواجها وفق احكام مدونة الفقه الجعفري)، لا تكون محددة المدة بالنسبة للماضي ، فيمكن للزوجة أن تطالب زوجها بنفقتها الماضية طيلة فترة عدم الانفاق دون التحديد بسقف زمني (6) .
وفي المقابل، نجد أن المشرع المصري قد سلك مسلكاً مشابهاً لما نص عليه المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية رقم 188، في تكييف النفقة الماضية كدين مستقر في ذمة الزوج، وكذلك قد وضع عليها قيداً زمنياً من حيث سماع الدعوى والمطالبة ؛ فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن نفقة الزوجة تعتبر ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة واحدة نهايتها تاريخ إقامة الدعوى. هذا يعني أن الزوجة المصرية المهجورة، وإن كان حقها في النفقة ثابتاً طيلة فترة هجر زوجها لها بوصفها لم تخرج عن طاعته بل هو من تركها، إلا أنها عند وجود الخصومة القضائية لطلب التفريق للهجر والمطالبة بالنفقة الماضية، فأن الزوجة لا تستطيع الحصول على حكم بالنفقة الماضية إلا في حدود سنة واحدة سابقة على تاريخ اقامة الدعوى في المحكمة كحد أقصى، وما زاد عن ذلك يسقط حقها في المطالبة القضائية به (7).
ويتضح مما تقدم أن المشرع العراقي في قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل"، وكذلك المشرع المصري يتفقان على حق الزوجة بالمطالبة بنفقة ماضية عن فترة عدم انفاق زوجها عليها ، لكن تلك المدة محددة بسنة للماضي فقط فلا يحق للزوجة المطالبة بدين النفقة لمدة تزيد عن سنة. أما في مدونة الفقه الجعفري ، فنجد ان المشرع العراقي قد رفع السقف الزمني عن مدة المطالبة بالنفقة الماضية للزوجة ، وجعل لها الحق في المطالبة بدين النفقة عن كامل مدة الهجر وترك الانفاق عليها من قبل الزوج.
_________
1- أحمد نصر الجندي، التعليق على قانون الأحوال الشخصية، ط1، دار الكتب القانونية، القاهرة، 1998، ص 543
2- ينظر المادة (24) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
3- قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (2026/9777م)، الصادر عن هيئة الأحوال الشخصية والمواد الشخصية
4- ينظر ، المادة 27 من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
5- ينظر المادة (96) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري.
6- قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (2025/16974) الصادر عن هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية في محكمة التمييز الاتحادية.
7- ينظر المادة 1 من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 المصري.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد