المياه الباطنية الفائضة
المؤلف:
د. محمد مدحت مصطفى
المصدر:
اقتصاديات الموارد المائية
الجزء والصفحة:
ص 125 ـ 126
2026-10-12
47
وهي تلك المياه التي تتسرب من المياه السطحية إلى باطن التربة، وتكون بكميات أكبر من حاجة النبات بكثير وهذه المياه هي الأكثر ضرراً بالنسبة للنباتات حيث أنها تتسبب في اختناق جذور النباتات، مما يؤدي إلى ضعف هذه النباتات أو موتها.
وتعد المصارف الباطنية المغطاة من أفضل أساليب معالجة مثل هذا الموقف، وهي عبارة عن مواسير يتم وضعها في باطن التربة على عمق مناسب يتراوح بين المتر والمتر ونصف، كما تختلف الأبعاد بين تلك المواسير باختلاف نوع التربة، ففي الأراضي الطينية تتراوح المسافة بين 150 - 175 سنتيمتر، وفي الأراضي الطينية الطميية تتراوح المسافة بين 125 - 150 سنتيمتر، وفي الأراضي الرملية لا يجب أن تزيد عن 125 سنتيمتر وتقوم هذه المواسير بسحب المياه الباطنية الفائضة إليها، لتصب بعد ذلك في مواسير أكبر حجماً حتى تصل إلى أقرب مصرف عمومي لتفرغ فيه هذه المياه. وهذه المواسير قد تكون مصنوعة من الفخار، كما قد تكون أسمنتية، وحالياً يتم استخدام مواسير مثقبة مصنوعة البلاستيك ويُمكن دراسة مستوى الماء الأرضي بحفر بئر اختباري في المنطقة المراد دراستها، وتسجيل قراءات ذلك المستوى بشكل منتظم مما يمكن من رسم خريطة كنتورية لمستوى تلك المياه ومن المعروف أن شبكة المصارف الحقلية الخاصة تشغل نحو 15% من جملة مساحة الزمام الذي تقوم بخدمته، وعلى ذلك فإن الصرف المغطي يُفيد أيضاً في الانتفاع بهذه النسبة المفقودة من مساحة الحقول، إلا أنه يحسن عدم استخدام المصارف المغطاه في الأراضي المزروعة بالأرز، أو الأراضي التي تحتاج لعمليات غسيل وقد ارتفعت أطوال المصارف الباطنية المغطاة من 268 ألف كيلو متر عام 1986م إلى 433 ألف كيلو متر عام 1997م، وارتفعت مساحة الزمام الذي تخدمه تلك المصارف من 2.978 مليون فدان إلى 4.496 مليون فدان خلال نفس الفترة، إلا أن نسبة مساحة الزمام التي يخدمها كل كيلو متر من هذه المصارف انخفضت من 11.12 فدان إلى 10.38 فدان.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية المياه
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة