0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (لو كان محجوجًا به ما دفع إليه الوصيّة)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 483 ــ 485

2026-10-08

38

+

-

20

الحديث الثالث والستّون: [هل كان رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) محجوجاً بأبي طالب؟]

ما رويناه عن ثقة الإسلام، عن محمّد بن يحيى، عن سعيد بن عبد اللَّه، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ القيسيّ، قال: حدّثني درست بن أبي منصور: أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السلام): أكان رسول اللَّه محجوجاً بأبي طالب؟ فقال: «لا، ولكنّه كان مستودعاً للوصايا فدفعها إليه (صلى الله عليه وآله)». قال: قلت: فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به؟ فقال: «لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة». قال: فقلت: وما كان حال أبي طالب؟ قال: «أقرّ بالنبيّ وبما جاء به، فدفع إليه الوصايا ومات من يومه» (1).

إيضاح:

(محجوجاً بأبي طالب) يعني هل كان أبو طالب حجّة على رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة؟ فقال: (لا) أي لم يكن محجوجاً به.

ولمّا زاد (عليه السلام) في السؤال أنّ أبا طالب (عليه السلام) كان مستودعاً للوصايا، أي وصايا الأنبياء (عليهم السلام) أو وصايا عيسى (عليه السلام) أو غيره تمسّك به السائل، وقال: فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به، فإنّه إذا كان من أهل الوصيّة ودفعها إليه (صلى الله عليه وآله) كان حجّة عليه (صلى الله عليه وآله) وكان محجوجاً به، فقال (عليه السلام): لو كان - أي رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) - محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة؛ لأنّ الوصيّة مع الحجّة ما دام حيّاً.

ثمّ سُئل ثانياً بقوله: فما كان حال أبي طالب؟ يعني أنّه إذا لم يكن رسول اللَّه محجوجاً به فهل كان محجوجاً برسول اللَّه وآمن به؟ فأجاب (عليه السلام) بأنّه كان محجوجاً بالنبيّ وأقرّ به وبما جاء به، ودفع إليه الوصايا وآمن ومات من يومه.

لا يقال: دفْع الوصيّة في يوم الموت لا ينافي كون الدافع حجّة على المدفوع إليه، بل قد يجامعه كما في الأئمّة، فلا يتمّ ما مرّ من أنّه لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة!

لأنّا نقول: موته في يوم الدفع لا يستلزم مقارنة الموت للدفع؛ لجواز وقوع الدفع في أوّله والموت في آخره، فلا يكون الدافع حجّة على المدفوع؛ لأنّ الحجّة لا تبقى بعد دفع الوصيّة زماناً؛ لا طويلًا ولا قصيراً.

على أنّ الواو لمطلق الجمع، فعلى هذا يجوز أن يكون المراد: أنّه دفع إليه الوصيّة وآمن به باطناً ثمّ أقرّ به ومات من يوم الإقرار. هكذا فسّر الحديث المحقّق المازندرانيّ (2).

ويمكن فيه توجيهات أخر:

أحدها: أن يكون غرض السائل أنّ أبا طالب هل كان حجّة على رسول اللَّه؟ فأجاب بنفي ذلك معلّلًا بأنّه لو كان مستودعاً للوصايا لما دفعها إليه، لا على أنّه أوصى إليه وجعله خليفة له ليكون حجّة عليه، بل كما يوصل المستودع الوديعة إلى صاحبها، فلم يفهم السائل ذلك، وأعاد السؤال وقال: دفع الوصايا مستلزم لكونه حجّة عليه، فأجاب عليه السلام بأنّه دفع إليه الوصايا على الوجه المذكور، وهذا لا يستلزم كونه حجّة بل ينافيه. وقوله (عليه السلام): «ومات من يومه» أي يوم الدفع أو يوم الإقرار، ويراد به الإقرار ظاهراً.

ثانيها: أن يكون المعنى: هل كان (عليه السلام) محجوجاً - أي مغلوباً في الحجّة - بسبب أبي طالب حيث قصّر في هدايته إلى الإيمان ولذا لم يؤمن؟ فقال (عليه السلام): ليس الأمر كذلك بل كان قد آمن وأقرّ، وكيف لا يكون كذلك والحال أنّ أبا طالب كان من الأوصياء، وكان أميناً على وصايا الأنبياء وحاملًا لها إليه (صلى الله عليه وآله). فقال السائل: هذا موجب لزيادة لزوم الحجّة عليهما حيث علم نبوّته بذلك ولم يقرّ، فأجاب (عليه السلام) بأنّه لو لم يكن مقرّاً لم يدفع الوصايا إليه.

ثالثها: أن يكون المعنى: أنّه لو كان محجوجاً به وتابعاً له لم يدفع الوصيّة إليه، بل كان ينبغي أن تكون عند أبي طالب، والوصايا التي ذكرت بعد كأنّها غير الوصيّة الأولى، واختلاف التعبير يدلّ عليه، فدفع الوصيّة كان سابقاً على دفع الوصايا وإظهار الإقرار، وإنّ دفعها في غير وقت يدفعها الحجّة إلى المحجوج بأن كان متقدّماً عليه، أو أنّه بعد دفعها اتّفق موته من غير علم منه بذلك، والحجّة إنّما يدفعها إلى المحجوج عند العلم بموته أو دفع بقيّة الوصايا فأكمل الدفع يوم موته، واللَّه العالم.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 445، باب مولد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ووفاته، ح 18؛ وانظر: بحار الأنوار، ج 35، ص 72، ح 8.

(2) شرح المازندراني، ج 7، ص 172.

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد