الرقابة على الأعمال الفنية
تعتبر الرقابة على تنفيذ الأعمال الفنية من أهم الجوانب التي يجب أن تعطى اهتماماً كبيراً، باعتبارها الرقابة السابقة لتنفيذ العديد من الجوانب، وكذا باعتبارها الرقابة المصاحبة لقيام الشركات النفطية بممارسة العديد من المهام وهذا ما يميز الرقابة الفنية عن الرقابة المحاسبية على نفقات الشركات النفطية، والتي تعتبر بمثابة رقابة لاحقة للتنفيذ. فالرقابة الفنية تبدأ بمناقشة برامج العمل التي تقدمها الشركات النفطية، وهو ما يجب تأديته بالصورة المطلوبة، واعتبار برامج العمل كخطة يتم الاستناد إليها أثناء التنفيذ، وأي تعديل فيها يجب أن يكون بمعرفة الفنيين التابعين للجانب الحكومي. ويجب على الفنيين في الجانب الحكومي أن يكونوا على اطلاع بمختلف المهام التي تتم في الحقول، وفقاً للعقد والإجراءات الفنية المتبعة في نشاط النفط. وهناك بعد آخر للرقابة الفنية، ويتمثل في دراسة طلب الشركات النفطية للقيام بعمل فني معين، بخلاف ما ورد في برامج العمل، والموافقة عليه قبل تنفيذه، وذلك في الجوانب التي ينظمها عقد المشاركة في الإنتاج أو الاتفاقيات اللاحقة التي تضمن تنفيذ ما يرد في العقد من جوانب، مثل تلك الاتفاقيات التي تنظم كيفية تنفيذ الأعمال الفنية التي تتم في المركز الرئيسي للشركة. ويجب أن يختتم المهندسون والفنيون أعمالهم بإعداد تقارير دورية عن سير النشاط، وتوصيلها إلى الأطراف المعنية.
إن للرقابة الفنية دوراً كبيراً في رفع حصة الدولة من النفط، وهو ما يتحقق عـن طريق العمل على تجنب العديد من النفقات من جهة وحسن استخدام الموارد من جهة أخرى، وذلك في العديد من الجوانب، ومنها على سبيل المثال:
ـ التأكد من قيام الشركة النفطية العاملة بالمحافظة على الضغط داخل الحقل بالشكل المطلوب أثناء الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى تقليل تكاليف الاستخراج كنتيجة لتجنب رفع الزيت باستخدام المضخات.
- رفض أي عمل فني غير مطابق للممارسة المقبولة في صناعة النفط.
- رفض أي عمل ناتج عن سوء إدارة الشركة العاملة.
- غير ذلك من الجوانب الفنية التي تمت مناقشتها في فصول سابقة من الكتاب.
ولكون الشركات النفطية تعتمد في تنفيذ الكثير من الأعمال، سواء في مجال الحفر أو غيره على مقاولين من الباطن، ولكون آلية توثيق نفقات المقاولين تتم من خلال تقارير العمل اليومية للأفراد والمعدات المستأجرة، والتي تعتمد من قبل ممثل المقاول من الباطن وممثل الشركة النفطية، فإنه تبرز أهمية أن يكون للجانب الحكومي حضور في اعتماد ما نفذ من أعمال من قبل المقاولين من الباطن.
ومن متطلبات تنفيذ هذه الوسيلة الرقابية بالصورة المطلوبة التالي:
1- توافر المهارات الفنية والإدارية في الفنيين، بالشكل المطلوب، وبالمستوى الذي يتماشى مع الفنيين التابعين للشركات النفطية.
2- تأهيل الفنيين التأهيل المناسب، وتزويدهم بمستلزمات العمل الكافية والمتطورة وإلزام الشركات النفطية بتمكينهم من الأدوار التي يجب أن يقوموا بها في الحقول وفي مختلف الميادين.
3- العمل على جعل الشركات النفطية تقوم بدورها في نقل الخبرة الفنية إلى الكوادر المحلية.