0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إدارة أخطاء المراهقين / أسباب كثرة أخطاء المراهقين

المؤلف:  مياسة شبع

المصدر:  فن التعامل مع المراهقين

الجزء والصفحة:  ص138 ــ 143

2026-10-04

18

+

-

20

تُعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل التي تشهد كثرة الأخطاء والتجارب العفوية، حيث يسعى المراهق لاكتشاف ذاته وإثبات استقلاله، مما يجعله أحيانًا يقع في سلوكيات غير صحيحة، سواء كان ذلك بوعي منه أو بدونه. وهنا يبرز دور المربين في إدارة هذه الأخطاء بحكمة، بحيث لا تؤدي ردود الأفعال القاسية إلى تعقيد المشكلة، ولا يؤدي التساهل المفرط إلى تطبيع السلوك الخاطئ.

سنتطرق إلى أهم الجوانب المرتبطة بإدارة أخطاء المراهقين، مع تقديم إرشادات عملية تسهم في توجيه المراهقين نحو التصرف الصحيح دون المساس بثقتهم بأنفسهم أو إضعاف علاقتهم بمن يوجههم.

ـ أَسْبَابُ كَثْرَةِ أَخْطَاءِ المُرَاهِقِينَ

يُعد ارتكاب الأخطاء جزءًا طبيعيًا من مرحلة المراهقة، حيث يمر المراهقون بتغيرات كبيرة تؤثر على طريقة تفكيرهم وسلوكهم.

في هذه المرحلة، يسعون إلى استكشاف العالم واتخاذ قراراتهم الخاصة، لكن قلة الخبرة والاندفاع تجعلهم أكثر عرضة للوقوع في الأخطاء. لفهم سلوكياتهم بشكل أعمق، دعونا نتعرف على أبرز الأسباب التي تدفعهم لذلك:

1ـ التغيرات الهرمونية وتأثيرها على السلوك: تشهد مرحلة المراهقة تغييرات هرمونية كبيرة تؤثر على المزاج والسلوك. هذه التغيرات قد تجعل المراهق أكثر حساسية أو اندفاعًا، وقد تسبب له تقلبات مزاجية حادة بين لحظة وأخرى.

مثال: قد يشعر المراهق بالحزن أو الغضب الشديد دون سبب واضح، أو ينفعل عند توجيه ملاحظة بسيطة له. تفهّم الأهل لهذا الجانب يساعد في تهدئته بدلاً من مواجهته بالغضب أو التوبيخ.

2ـ الاندفاع العاطفي وتأثير المشاعر القوية: المراهقون غالبا ما يتخذون قراراتهم بناءً على العاطفة أكثر من العقل، مما قد يؤدي إلى تصرفات غير مدروسة. مشاعر مثل: الغضب، الحماس، الغيرة، أو حتى الحب، يمكن أن تدفعهم للقيام بأفعال يندمون عليها لاحقا.

مثال: قد ينفعل المراهق في لحظة غضب ويرد بطريقة غير لائقة على أحد المعلمين، ما قد يسبب له مشكلات في المدرسة. يمكن للوالدين مساعدته على تعلم ضبط النفس من خلال تدريبه على التفكير قبل الرد في المواقف الانفعالية.

3ـ الرغبة في إثبات الذات والسعي للاستقلالية: المراهق يرغب في أن ينظر إليه كشخص مستقل وقادر على اتخاذ قراراته بنفسه، مما قد يدفعه أحيانًا إلى القيام بتصرفات متهورة فقط ليشعر أنه لم يعد طفلا. بعضهم يتحدى سلطة الوالدين أو يتصرف بطرق غير مألوفة لإثبات أنه قادر على اتخاذ قراراته دون تدخل أحد.

مثال: قد يرفض المراهق طلب والديه بالعودة إلى المنزل مبكرا فقط ليشعر بأنه مسؤول عن نفسه، حتى لو لم يكن لديه سبب حقيقي للبقاء خارجًا. يمكن التعامل مع هذا من خلال منحه بعض الاستقلالية المشروطة، مثل: السماح له بالخروج لفترة أطول ولكن ضمن قواعد متفق عليها مسبقا.

4ـ الضغوط النفسية والاجتماعية وتأثيرها على السلوك: المراهقون يتعرضون لضغوط من عدة جهات، سواء من العائلة، المدرسة، الأصدقاء، أو حتى المجتمع. هذه الضغوط قد تدفعهم للقيام بتصرفات خاطئة فقط لتخفيف التوتر أو للحصول على القبول الاجتماعي.

مثال: قد يشعر المراهق بأنه مجبر على تجربة التدخين لأنه يرى أصدقاءه يفعلون ذلك، حتى لو كان يعلم أنه خطأ. هنا، يمكن للوالدين غرس الثقة في نفسه وتشجيعه على اتخاذ قراراته بناءً على قناعاته، وليس لمجرد إرضاء الآخرين.

5ـ قلة الخبرة وضعف مهارات اتخاذ القرار: بسبب قلة التجارب الحياتية، قد يجد المراهقون صعوبة في تقييم العواقب المترتبة على تصرفاتهم بعض القرارات التي تبدو لهم منطقية قد تكون غير مسؤولة عند النظر إليها من زاوية أكثر نضجا.

مثال: قد يقرر المراهق إنفاق كل مصروفه الأسبوعي على شراء شيء غير ضروري دون التفكير في حاجاته لبقية الأسبوع. بدلاً من انتقاده، يمكن للوالدين تعليمه كيفية التخطيط المالي وإدارة مصروفه بحكمة.

6ـ التأثير السلبي للإفراط في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي: مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية ومواقع التواصل، أصبح المراهقون أكثر تأثرًا بالمحتوى الذي يشاهدونه، مما قد يؤدي إلى تراجع مستواهم الدراسي، ضعف تفاعلهم الاجتماعي، أو تقليد سلوكيات غير مناسبة يرونها في الإنترنت(1).

مثال: قد يقضي المراهق ساعات طويلة على هاتفه، مما يجعله يهمل دراسته أو يفقد القدرة على التركيز. بدلاً من منعه كليا، يمكن توجيهه لاستخدام التكنولوجيا بشكل متوازن، مثل: تخصيص وقت محدد للإنترنت مقابل القيام بأنشطة أخرى مثل: الرياضة أو القراءة.

الخلاصة: الأخطاء التي يرتكبها المراهقون ليست دائما تعبيرا عن سوء نية، بل هي جزء من مرحلة التطور والنضج. دور الأهل هو توجيههم بالصبر والتفاهم، وليس فقط تصحيح الأخطاء بالعقاب. عندما يدرك المراهق أن والديه يفهمانه ويساعدانه في اتخاذ قرارات أفضل، فإنه سيكون أكثر انفتاحًا على نصائحهم وأقل اندفاعًا في تصرفاته.

______________________________

(1) موقع حلوها/ hellooha.com/ أطفال ومراهقون/ مشاكل المراهقين/ كيف أتعامل مع ابني المراهق إذا أخطأ وكيف أعاقبه ؟ - بقلم عامر العبود - بتصرف. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد