0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين

اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة

العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات

الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور

العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون

احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام

مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة

التاريخ الاسلامي

السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام

الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان

علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)

الدولة الاموية

الدولة الاموية *

الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد

الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية

الدولة العباسية

الدولة العباسية *

خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل

خلفاء بني العباس المرحلة الثانية

عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله

عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله

عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية

التاريخ الحديث والمعاصر

التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا

تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر

تاريخ حضارات شرق اسيا

تاريخ الحضارة الصينية

تاريخ الحضارة اليابانية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أرض أورارتو

المؤلف:  إرﻳﻚ إﺗﺶ ﻛﻼﻳﻦ

المصدر:  ما بعد 1177ق.م، نجاة الحضارات

الجزء والصفحة:  ص 165-170

2026-09-24

17

+

-

20

يقول آشور ناصربال الثاني أيضًا إنه خرج في حملة بعيدًا إلى الشمال، حيث غزا «أرض أورارتو». وكان جيشه قد غامر بالوصول إلى الأناضول، حيث واجَهَ قوات الملك الأورارتي آرامو، الذي كان قد تولَّى الحُكم قُرب نهاية حُكم آشور ناصربال (1). مِن المحتمَل أنه كانت هناك بالفعل تفاعلات مع هذه المنطقة تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وفقًا للنصوص الآشورية من زمنِ شلمنصر الأول؛ لأنه ادَّعى أنه غزا أرضًا تُسمَّى أورواتري، والتي قد تكون، أو لا تكون، هي نفسها أورارتو (2). لكنَّ الأورارتيين الذين واجههم آشور ناصربال الثاني كانوا في الأساس قوةً جديدة أخرى على الساحة، ينفرد بها العصر الحديدي.

كان الأورارتيون هم المُتلقِّين للعداء الآشوري على الفور تقريبًا. كانت مُدنهم تقع إلى الشمال مباشرةً من آشور في المنطقة العامة نفسها التي كانت ذات يومٍ تقع فيها الأجزاء الشرقية من الإمبراطورية الحيثية. ومن منطقة بُحيرة وان، انتشر الأورارتيون في جميع أنحاء ما هو الآن أجزاءٌ من شرق تركيا وأرمينيا وأذربيجان وشمال غرب إيران. كانت العلاقات بين الآشوريين والأورارتيين عدائية في جميع الأوقات تقريبًا؛ ويبدو أنهما كانا في حالة حربٍ دائمة منذ اللحظة التي الْتقيا فيها لأول مرة.

 

كان الآشوريون هم مَن أطلقوا على هذه المملكة اسم «أورارتو» (ومنها، بالمناسبة، اشتُقَّ الاسم الحديث لجبل أرارات). ومع ذلك، أطلق الأورارتيون أنفُسُهم على مملكتهم اسم «بيانيلي». وقد اشتهروا فيما بعد بأشغالهم المعدنية. ويَنسب إليهم العلماء غالبًا إنشاء مراجلَ برونزيةٍ ضخمة برءوس ثيران أو أسُود أو حيوانات الفَتْخَاء (الجريفين) الأسطورية (المعروفة باسم «بروتومات») مُتصلة بالحافة، إضافةً إلى دروعٍ برونزية محفورة ومنقوشة ومزيَّنة بأشكالٍ حيوانية. وقد شقَّت هذه الدروع طريقها إلى شمال سوريا أو قُلِّدَت، وربما وصلَت غربًا حتى جزيرة كريت، والبر الرئيسي لليونان، وحتى إيطاليا، خاصةً خلال أواخر القرنَين الثامن والسابع قبل الميلاد (3).

كما ذكر ملوكٌ آشوريون سابقون، مثل توكولتي-نينورتا الأول وتِغلث-فلاسر الأول، وآشور-بيل-كالا، أنهم شنُّوا حملاتٍ في منطقة تقع على ضفاف بحيرة وان، أطلقوا عليها اسم «نيري». وعلى الرغم من وجود بعض الخلاف حول ما إذا كانت هذه المنطقة هي نفسها أورارتو، فإن الأورارتيين أنفُسَهم أشاروا أحيانًا إلى مملكتهم بهذا الاسم (نيري) خلال القرن التاسع قبل الميلاد، ويبدو بالتأكيد أن أورارتو قد استوعبَتها بحلول القرن الثامن قبل الميلاد (4).

•••

واصل شلمنصر الثالث الهجوم الآشوري على هذه المملكة الشمالية عندما تولَّى العرش في عام 858 قبل الميلاد. وتسجل نقوشه ما يصِل إلى أربع حملات على الأورارتيين و/أو إلى الأراضي الأورارتية. كانت الحملة الأولى قد حدثت بالفعل خلال عامِه الأول على العرش، عندما قال إنه اقترب من سوجوني، وهو اسم «مدينة آرامو [أو آرام] المُحصَّنة الأورارتية». حاصرها واستولى عليها وذبح العديد من سكانها، ثم «أقام برجًا من الرءوس أمام مدينته» قبل حرق أربع عشرة مدينة أخرى في المنطقة (5).

سُجِّلَت هذه الحملة الأولى أيضًا في كلٍّ من السِّجلَّين السُّفلي والعلوي للشريط الأول على بوابات بَلاوات، وكذلك في نقشٍ أطول محفور مرتَين في موضعَين آخَرين على البوابة نفسها، أي على الأغطية البرونزية التي أُلحِقَت بحواف مصراعَي (بابي) البوابة نفسها؛ حيث كان النقشان يلتقِيان عند إغلاق البوابة. يقول نقْشُ السجل السُّفلي للشريط الأول: «استوليتُ على سوجوني، مدينة آرام في أورارتو»، في حين أنَّ النقش الأقصَر يقول للسجل العلوي: «أقمتُ تمثال معبود على شاطئ بحر نيري.» وعلى نحوٍ مُماثل، يقول النقش الأطول على حواف المِصراعَين: «عند مروري بالبحر، صنعتُ تمثالًا ضخمًا لجلالتي (و) أقمتُه حيث (يقف) تمثال أنوم هيربي … صنعتُ تمثالًا ضخمًا لجلالتي (و) كتبتُ عليه مديح [آشور، الرب العظيم، سيدي، والأعمال العظيمة التي] كنتُ أُنجزها [بجانب] البحر. أقمتُه (بجانب البحر)» (6).

وهذا يحاكي تصريحًا مشابهًا أدلى به شلمنصر على نقشه الضخم، وهو ثاني النقشَين اللذَين اكتشفهما عالِم الآثار البريطاني جون تايلور في كورح عام 1861 وتبرَّع بهما للمتحف البريطاني بعد عامَين، كما ورَدَ في الفصل الثاني. على هذا النُّصُب، سجَّل شلمنصر التفاصيل نفسها التي ذكرتُها للتوِّ، ومنها كومة الرءوس وتدمير المدن الأربع عشرة، وأشار أيضًا إلى أنه سار بجيشه إلى بحر نيري. وأضاف أن التمثال الذي أقامه كان «على صورتي»؛ تحسُّبًا، لعدم توضيح ذلك سابقًا (7).

تُظهر الصور المُصاحبة في السجل العلوي لشريط بَلاوات الأول أن ما أقامه شلمنصر على شواطئ البحيرة لم يكن تمثالًا قائمًا بذاته، كما قد يتخيَّل المرء، بل كان في الواقع صورته (موضَّحة بشكلٍ جانبي كامل من الرأس إلى أخمص القدمَين، مُتجهة إلى اليمين) منحوتةً في الصخر الحي، تمامًا كما نُقِشَت رءوس أربعة رؤساء أمريكيين في جبل راشمور في ساوث داكوتا. ويظهر الملك وهو يقدِّم قربانًا مقدسًا — يسكب سائلًا ما على الأرض — ويُرافقه كهنة وموسيقيون، إلى جانب مجموعةٍ متنوعة من الحيوانات التي كانت على وشك التضحية بها. ويُصَوَّر أيضًا الجنود الذين كانوا قد رافقوا الملِك، وكذلك العربات الحربية والفرسان والمشاة.41

ويبدو أن شلمنصر كانت لدَيه عادةُ إصدار أوامر بإنشاء مثل هذه الأنصاب التذكارية لنفسه أثناء الهجوم. وخلال الحملة نفسها، في الواقع، وضع كما في قوله «تمثالًا ملكيًّا ضخمًا لنفسي … أمام منبع نهر سالوارا، عند سفح سلسلة جبال الأمانوس.» وأقام كما يقول: «تمثالًا آخَر لجلالتي يوطِّد شهرتي إلى الأبد»، والذي وضعه على شاطئ البحر الأبيض المتوسط بعد هزيمة «ملوك شاطئ البحر» في منطقة أمورو ومملكة باتين. كان هناك أيضًا تمثالان آخران على الأقل من هذا القبيل، أقامهما في موضعَين آخَرين أيضًا؛ منهما واحد على جبل إرتريا بعد أن استولى على مدينةٍ أخرى تابعة لآرام الأورارتية، إضافةً إلى آخَر بجانب بحر نيري (8).

بعد ستِّ سنوات، خلال حملةٍ أُجرِيَت خلال عامه الملكي السابع، فعَلَ شلمنصر ذلك مرةً أخرى. يقول: «لقد سِرتُ بجيشي إلى منبع نهر دجلة، المكان الذي يخرج منه الماء. غسلتُ سلاح آشور فيه، وقدَّمتُ قرابين لآلهتي، وأقمتُ وليمةً بهيجة. صنعتُ تمثالي الملكي الضخم وكتبتُ عليه مديحًا لآشور، مولاي، وجميع أعمالي البطولية التي كنتُ قد أنجزتُها في الأراضي. أقمتُه هناك.» وبعد ثماني سنوات من ذلك، كرَّر الإنجاز، قائلًا: «في سنتي الخامسة عشرة سِرتُ بجيشي إلى أرض نيري. لقد شيَّدتُ عند منبع نهر دجلة، حيث يخرج ماؤه، تمثالي الملكي» (9).

الأمر الذي لا يُصَدَّق أن هذين التمثالَين كانا قد عُثِر عليهما، وكانا معروفَين منذ بعض الوقت. وأوضح مجددًا أنهما ليسا تمثالَين قائمَين بذاتهما، كما قد تقودنا هذه العبارات إلى أن نعتقد، بل إنهما أقربُ إلى نقوش الملك والنقوش المصاحِبة المحفورة على سطحٍ عمودي مكشوف من صخرةٍ طبيعية داخل ما يُسمَّى بنفقِ دجلة، الواقع شمال مدينة ليجا المعاصرة في تركيا وبالقُرب من نقشٍ بارز مُماثِل نُحِت أثناء حملةٍ سابقة إلى المنطقة بواسطة تِغلث-فلاسر الأول. وكان تايلور، عالِم الآثار البريطاني، من بين أوائل المُستكشِفين الغربيين الذين زاروا نفق دجلة. وقد فعَلَ ذلك في عام 1862، في العام التالي للعثور على النقشَين في كورح، ونشَرَ وصفه ومناقشته للصور المنحوتة على الصخور، فضلًا عن ترجمةٍ أولية للسير هنري رولينسون لأحد النقشَين، في طبعة مجلة «جورنال أوف ذا رويال جيوجرافيك سوسايتي أوف لندن» نفسها (10).

وكما ظهر شكل شلمنصر من حملته السابقة على السجل العلوي لشريط بَلاوات الأول، فإن أحد هذه النقوش البارزة اللاحقة التي تخصُّ شلمنصر مصوَّرٌ أيضًا على شريط بَلاوات العاشر (السجلَّين العلوي والسفلي). تحتوي أشرطة بَلاوات على تصاوير لمشاهد أخرى ذات صِلة أيضًا، حيث يصوِّر السجل السُّفلي على الشريط الأول هجومًا على مدينة سوجوني، على النصف الأيسر، وآثار المعركة على النصف الأيمن، وأسرى مُتنوعِين مقيَّدين معًا. هذه المَشاهد على السجلَّين العلوي والسفلي للشريط الأول، مجتمعةً، تُعيد إلى الحياة أحداثَ حملته في عام 858 قبل الميلاد. وتستمر هذه الأحداث بطريقةٍ قاتمة على الشريط الثاني، حيث النقش الذي نجده مكتوبًا ونصه: «أَضْرِب … أرض أورارتو» والذي يُظهِر مدينةً أو أكثر من مدن أورارتو الأخرى وهي محاصرة، وتُنهَب، وتُحرق؛ يُفتَرَض أنها من المدن الأربع عشرة التي ورَدَ ذِكرها في النقوش الأخرى. نرى الأسرى يُنقلون والغنائم تُحمَل، ومزارع النخيل تُقطَع، وبعض المُدافِعين يُخَوزَقون على أوتاد خشبية طويلة على الجدران في حين تُسمَّر رُءوسُ آخَرين إلى الأبراج (11). يبدو أنَّ شلمنصر لم يكن رحيمًا بالأورارتيين الذين قاوموه خلال هذه الغزوة الأولى لأراضيهم.

وينطبق الأمر نفسه على حملته التالية عليهم، والتي صُوِّرَت على الشريط السابع من بوابات بَلاوات. هنا نجد مكتوبًا النقش الذي نصُّه: «مدينة آرام، الأورارتية، التي استوليتُ عليها.» هذا اختصار مُقتضَب للوصف الأطول على نقش النُّصُب، حيث يصِف قتل 3400 جندي أورارتي؛ «إمطار الدمار عليهم مثل إله العواصف»، وصبغ الجبل مثل الصوف الأحمر بدمائهم، في حين أن النار تُضرَم في مدن أورارتية مختلفة. كل هذا نراه مصوَّرًا في السجل العلوي للشريط السابع، إضافةً إلى المهندسين الآشوريين وهم يحفرون نفقًا تحت أسوار المدينة ويُشعلون النار فيها حين كان سلاحا الفرسان والمشاة الآشوريان يحصدان المُدافِعين الأورارتيين بلا رحمة (12).

وشنَّ أيضًا حملةً أطول على ملِكٍ أورارتي يُدعى «ساردوري، ابن لوتيبري»، الذي حكم حوالي 834–828 قبل الميلاد، والذي نُشير إليه الآن باسم ساردوري الأول. وفي عهد ساردوري، وجدنا أولَ النقوش المكتوبة باللغة الأورارتية. ومن المثير للاهتمام أنَّ هذه النقوش كُتبَت باستخدام صياغة اللغة الآشورية الحديثة وخطِّها المسماري؛ لأنها كانت على ما يبدو من صُنع كاتبٍ آشوري وقَعَ في الأَسْر على يد الأورارتيين خلال القرن التاسع قبل الميلاد وجُلبَ إلى أراضيهم أسيرَ حربٍ (13).

في الواقع، فيما يخصُّ أقْدَم نقشٍ لساردوري، أخَذَ الكاتب السابق ببساطة نقشًا ملكيًّا آشوريًّا معروفًا لآشور ناصربال الثاني ونقَشَه كلمةً كلمة على الجانب الأمامي لستِّ كُتلٍ ضخمة من الحجر، مع تغيير اسم الملك فقط بحيث أظهَرَ ساردوري بدلًا من آشور ناصربال — «ساردوري، ابن لوتيبري، الملك العظيم، الملك الجبَّار، ملك العالَم، ملك نيري، الملك الذي لا نظير له، الراعي الرائع، الذي لا يهاب شيئًا في المعركة، الملك الذي يُخضِع أولئك العصاة له» (14).

في عام 830 قبل الميلاد، بدأ شلمنصر قتالَ ساردوري، الذي كان قد تولَّى الحُكم من الحاكم السابق (آرامو) في الفترة الانتقالية. أسَّس ساردوري سلالةً حكمَت أورارتو على مدى القرنَين التاليين، بدءًا بابنه إشبويني، ثم حفيده مينوا، وأحفاد أحفادِه إنوشبوا وأرجيشتي الأول، وحفيد أحفادِ أحفادِه ساردوري الثاني، وهكذا (15).

كان المقر الرئيسي لساردوري يقع في قلعة توشبا (أو توشوبا)، الواقعة على نتوء صخري بجانب بحيرةِ وان، والتي ورَدَ ذِكرها في عددٍ من الحوليات الآشورية. كان كثير من المُستوطنات الأورارتية أيضًا عبارةً عن قِلاع تقع على نحوٍ مُماثل في مناطقَ جبلية؛ مما يجعل مهاجمتها أمرًا صعبًا. ومع ذلك، لم تكن مُحصَّنة من الهجمات، ولدينا تمثيلات تصويرية مثل تلك التي وضَعَها شلمنصر الثالث على الشريط السابع من بوابات بَلاوات، والتي تُظهِر جنودًا آشوريين يحرقون حصونًا أورارتية مبنية على قِمم الجبال (16).

ولذلك، يُمكننا إضافة أورارتو إلى قائمة الممالك الجديدة التي نشأت خلال هذه القرون، وملأت الفجوات التي خلَّفَتها الممالك والإمبراطوريات الأكبر، مثل إمبراطورية الحيثيين، التي لم تنجُ من انهيار أواخر العصر البرونزي. عمومًا، أثبتَت أورارتو أنها الخصم الأبرع للآشوريين؛ حيث خاضت قِتالًا أكثر من أيِّ مملكةٍ أخرى تقريبًا. وقد اقتُرِح أن ابتكار شلمنصر لاستخدام سلاح الفرسان في جيشه، والذي لم يكن الآشوريون قد استخدموه كثيرًا من قبل، ربما جاء من رؤية فرسان أورارتو بين القوات التي واجهوها. وقد اقتُرِح أيضًا أنَّ الارتفاع اللاحق في كميات النبيذ التي استهلكها الآشوريون في القرن الثامن قبل الميلاد وما بعده؛ كان نتيجةً لتفاعُلات مع (والاستيراد من) أورارتو، التي كانت معروفة بأنها منطقة مُنتِجة للنبيذ في ذلك الوقت، مثلما هو حال أرمينيا القريبة في الوقت الحاضر (17).

 

....................................................

(1) Grayson 1991: 225 (A.0.101.2) and 275 (A.0.101.23); Radner 2011: 738-39; Schachner 2020b: 1121.

(2) See Kroll et al. 2012: 6, 9.

(3) Van Loon 1966: 1-2; Zimansky 1985: 1, 4, 2011: 548-49; Kuhrt 1995: 548; Radner 2011: 734-35; Kroll et al. 2012: 1; Liverani 2014: 521-22; Fuchs 2017: 250. On the bronze cauldrons and shields, see, e.g., van Loon 1966: 11-12, 84–87, 103–18; Kuhrt 1995: 560; but see now Curtis 2012; Kroll et al. 2012: 25.

(4) See, e.g., van Loon 1966: 7; Zimansky 1985: 49-50, with further references; Kuhrt 1995: 550; Kroll et al. 2012: 10; Liverani 2014: 521-22; Fuchs 2017: 250, 260; and see Grayson 1991 and 1996 for mentions of campaigning in Nairi by Tiglath-Pileser I, Aššur-bel-kala, Adad-nirari II, Tukulti-Ninurtu II, Aššurnasirpal II, and also Shalmaneser III.

(5) Zimansky 1985: 49; Radner 2011: 738-39; Bryce 2012: 242; Curtis 2012: 429; Kroll et al. 2012: 10; Liverani 2014: 521-22; Frahm 2017: 171, 2023: 109; Fuchs 2017: 250.

(6) King 1915: 21-22; Grayson 1996: 27–29 (A.0.102.25), 140 (A.0.102.63-64).

(7) See Taylor 1865; King 1915: 21; Grayson 1996: 14-15 (A.0.102.2); also now MacGinnis and Matney 2009.

(8) King 1915: 21-22, pls. 1–6.

(9) Translations following Grayson 1996: 16-17, 20-21 (A.0.102.2).

(10) For the translation of Year 7 on the Black Obelisk, see Grayson 1996: 65-66 (A.0.102.14). For the translation of Year 15 on the Monolith Inscription, see Grayson 1996: 39 (A.0.102.6); see also MacGinnis and Matney 2009 for a variation on the translation as well as a briefer version on the Black Monolith rendered in Grayson 1996: 67 (A.0.102.14).

(11) See Taylor 1865: 41–43; I owe this reference to Harmansah 2007: 184-85. See now MacGinnis and Matney 2009: 33, with illustrations, including of the actual relief at the Tigris Tunnel and on Balawat Band X; see previously Kreppner 2002: 372, 374-75, figs. 9–13; Schachner 2009.

(12) For the illustration on Balawat Band X, see King 1915: 13-14, 30-31, pl. 59. For those on Bands I and II, see King 1915: 22, pls. 7–12; Grayson 1996: 141 (A.0.102.65).

(13) King 1915: 27-28, pls. 37–42; Grayson 1996: 143 (A.0.102.71). On the Monolith Inscription, see Grayson 1996: 20 (A.0.102.2).

(14) Van Loon 1966: 7; Zimansky 1985: 49–51; Kuhrt 1995: 552 (table 29), 554; Radner 2011: 734; Kroll et al. 2012: 10; Fuchs 2017: 251.

(15) Translation of CTU 1 A 01-01, following the online Electronic Corpus of Urartian Texts (eCUT) Project: http://oracc.museum.upenn.edu/ecut/pager; also van Loon 1966: 7-8; Zimansky 1985: 50-51, 2011: 554; Kuhrt 1995: 550; Radner 2011: 736, 742, and the caption to fig. 33.1; Bryce 2012: 242; Frahm 2017: 170-71. See also van Loon 1966: 10-11 and Zimansky 1985: 59 on inscriptions left by Sarduri’s successors. Note that Sarduri is called the “king of Nairi” rather than “king of Urartu,” perhaps again showing the interlinked nature of the two entities. See, e.g., van Loon 1966: 7, who suggests that it was Sarduri I who “extended his power over most of the Nairi countries and founded the kingdom of Urartu” (this despite the fact that Aramu is already called “the Urartian” prior to Sarduri’s reign).

(16) Zimansky 1985: 50; Kuhrt 1995: 552 (table 29), 554; Grayson 1996: 14 (A.0.102.2); Radner 2011: 738-39, 745; Kroll et al. 2012: 10–14. See also Grayson 1996: 65-66, 68 (A.0.102.14) for several mentions of campaigns against Aramu and then a campaign against Sarduri, all recorded on Shalmaneser III’s Black Obelisk (on which see more below). See esp. inscription CTU 1 A 04-01, which lists the first three and their relationships, on the online Electronic Corpus of Urartian Texts (eCUT) Project (http://oracc.museum.upenn.edu/ecut/pager); most of them also have a number of individual inscriptions that can be found in the same online corpus. For the list of rulers and their proposed order, which is disputed after the rule of Sarduri II, see http://oracc.museum.upenn.edu/ecut/urartianrulersandtheirinscriptions/index.html

(17) Van Loon 1966: 7; Kuhrt 1995: 554; Curtis 2012: 429; Kroll et al. 2012: 6, 22.

(18) Radner 2011: 742-43; Kroll et al. 2012: 24; Frahm 2017: 170-71; see also Zimansky 1985: 69 on Urartian texts that mention vineyards, as well as orchards and grain fields.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد