0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص" الأحاديث 310-329

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص359-372

2026-09-21

45

+

-

20

المتن العاشر بعد الثلاثمئة:

عن زاذان، عن سلمان رفعه:

يا سلمان، من أحب فاطمة عليها السّلام ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار.

يا سلمان، حب فاطمة عليها السّلام ينفع في مائة من المواطن، أيسر ذلك المواطن: القبر والميزان والصراط والحساب. فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة عليها السّلام رضيت عنه ومن رضيت عنه رضي اللّه عنه، ومن غضبت ابنتي فاطمة عليها السّلام غضبت عليه ومن غضبت عليه غضب اللّه عليه.

يا سلمان، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها عليا عليه السّلام وويل لمن يظلم ذريتها وشيعتها.

المصادر:

ينابيع المودة: ص 263.

المتن الحادي عشر بعد الثلاثمئة:

ولقد شكت فاطمة عليها السّلام شنطنا[1] من العيش وضيق الحال. فقال صلّى اللّه عليه وآله لها: أما ترضين يا فاطمة، إن اللّه اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين وجعل أحدهما أباك والآخر بعلك، فإنا مختار اللّه لابنة رسول اللّه.

المصادر:

ينابيع المودة: ص 421.

المتن الثاني عشر بعد الثلاثمئة:

وروي عن مجاهد، قال: خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بيد فاطمة عليها السّلام فقال: من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، وهي بضعة مني وهي قلبي وهي روحي التي بين جنبيّ ؛ من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه.

المصادر:

نور الأبصار: ص 52.

المتن الثالث عشر بعد الثلاثمئة:

روي من طرق عديدة صحيحة: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاء ومعه علي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السّلام، قد أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل. فأدنى عليا وفاطمة عليهما السّلام وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا عليهما السّلام كل واحد منهما على فخذ. ثم لفّ عليهم كساء، ثم تلا هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».[2]

وفي رواية أم سلمة، قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي. فقلت: أنا معكم يا رسول اللّه؟ فقال: إنك من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله على خير.

المصادر:

إسعاف الراغبين: ص 114.

المتن الرابع عشر بعد الثلاثمئة:

عن أبي سعيد الخدري: أن فاطمة عليها السّلام أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت: عليك السلام يا رسول اللّه.

قال: عليك السلام يا بنية. فقالت: واللّه ما أصبح يا نبي اللّه في بيت علي طعام ولا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغبة ولا راعية، ولا أصبح في بيته سفّة. قال لها: ادني مني، فدنت، فقال: أدخلي يدك بين ظهري، فهوت، فإذا هي بحجر بين كتفي النبي صلّى اللّه عليه وآله مربوطا بعمامته إلى صدره. فصاحت فاطمة عليها السّلام صيحة شديدة وقال: ما أوقد في دار محمد نار منذ شهر.

ثم قال لها: أما تدرين ما منزلة علي عليه السّلام مني؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يديّ بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقاتل الأبطال وهو ابن سبع عشرة سنة، وفرّج همومي وهو ابن اثنتين وعشرين سنة وحده وكان من معه خمسون رجلا.

فأشرق وجه فاطمة عليها السّلام ولم تزل قدماها من مكانها حتى أتت عليا عليه السّلام، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، وقال لها علي عليه السّلام: يا بنت محمد، لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذا الحال؟ فقالت: إن النبي صلّى اللّه عليه وآله أخبرني بفضلك.

المصادر:

1. المناقب لابن المغازلي: ص 302 ج 428.

2. كشف اليقين: ص 455، عن مناقب ابن المغازلي.

المتن الخامس عشر بعد الثلاثمئة:

عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال[3] لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام:

اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم، وزعيم بأنهم يدخلون الجنة.

المصادر:

الصحيفة الكاظمية الجامعة: ص 148 ح 160.

المتن السادس عشر بعد الثلاثمئة:

ذكر أن أبا سفيان دخل على أبي بكر يستشفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زيادة الصلح، فلم يفعل. ثم أتى عمر ثم عثمان ثم فاطمة عليها السّلام ثم عليا عليه السّلام، وجعل صاحب الرسالة هذا برهان شرّفه على غيره.

والذي يقال على هذا: إنه بدأ بمن طمع في موافقته اعتبارا بشفاعته في أسارى بدر وأخذ الفدية منهم.

وجعل آخر من خاطبه أبعدهم عن موافقته، لأن أبا سفيان صاحب رئاسة وانتقاد، والحكمة قاضية بأن يدخل الإنسان من أسهل الأبواب وأيسر المطالب ؛ فإذا ضاق عليه الباب السهل وتعذّر عليه الوجه المتيسّر عدل إلى غير ذلك من الوسائل الصعبة والوجوه المتعسرة.

وبرهان ذلك: أنه مهما شك الناس فيه فلا يشكون في أن فاطمة عليها السّلام البضعة منه العزيزة عليه المعظمة عند اللّه تعالى. زوج أقرب الناس إليه، والدة ابنيه العزيزين لديه، فلو كانت البداءة دليل الشرف ما كان أبو سفيان عداها. ولهذا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما قال:

«ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صلى وصام: من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان». فعظم ذلك على الصحابة وهابوه أن يسألوه، فسألوا فاطمة عليها السّلام أن تسأله....

المصادر:

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية: ص 163.

المتن السابع عشر بعد الثلاثمئة:

روي أن أمير المؤمنين عليه السّلام سألها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال ولا يروهن. فسمع النبي صلّى اللّه عليه وآله ذلك فقال: أنها بضعة مني.

وروي عن الصادق عليه السّلام: أنه قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة عليها السّلام ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها.

ثم قال: يا فاطمة، أبشري فلك عند اللّه مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين. يا فاطمة، لو أن كل نبي بعثه اللّه وكل ملك قرّبه اللّه شفعوا في مبغض لك غاصب لك ما أخرجه اللّه من النار أبدا.

المصادر:

العدد القوية: ص 225 ح 18، 19.

المتن الثامن عشر بعد الثلاثمئة:

عن أبي هريرة، قال: خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله في طائفة من النهار لا يكلّمني ولا أكلّمه، حتى أتى سوق بني قينقاع. فجلس بفناء بيت فاطمة عليها السّلام فقال: أثم لكع.[4] فحسبته ستا،[5] فظننت

أنها تلبسه سخابا أو تغسله. فجاء الحسن عليه السّلام يشتد حتى عانقه وقبّله ساعة وقال: اللهم إني أحبه وأحب من يحبه.

المصادر:

1. تذكرة الخواص: ص 195.

2. صحيح البخاري: ج 3 ص 20.

الأسانيد:

في تذكرة الخواص: قال أحمد: حدثنا زكريا بن يحيى، عن عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد اللّه بن عقيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال.

المتن التاسع عشر بعد الثلاثمئة:

عن وائلة بن الأسقع، قال: أتيت فاطمة عليها السّلام أسألها عن علي عليه السّلام، فقالت: توجّه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فجلست انتظره وإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أقبل ومعه علي والحسن والحسين عليهم السّلام، قد أخذ بيد كل واحد منهم حتى دخل الحجرة. فأجلس الحسن عليه السّلام على فخذه اليمنى والحسين عليه السّلام على فخذه اليسرى وأجلس عليا وفاطمة عليهما السّلام بين يديه، ثم لفّ عليهم كساءه أو ثوبه، ثم قرء: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ».[6] ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي حقا.

المصادر:

1. تذكرة الخواص: ص 233، عن فضائل أحمد.

2. الفضائل لأحمد بن حنبل، على ما في تذكرة الخواص.

الأسانيد:

في فضائل أحمد: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن شداد بن عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال.

المتن العشرون بعد الثلاثمئة:

عن أبان بن تغلب، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام في آخر يوم من شهر رمضان بعد العصر، فقال لي: يا أبان إن جبرئيل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في آخر يوم من شهر رمضان بعد العصر. فلما صعد إلى السماء دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام - وكانت إذا سمعته أجابته - فأجابته في عباءة محتجزة بنصفها والنصف الآخر على رأسها.

فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ادع زوجك عليا عليه السّلام. فدعته فاطمة عليها السّلام، فأجلسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه. ثم أخذ كفه فوضعها في حجره، وأجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام عن يساره وأخذ كفها فوضعها في حجره. ثم قال لهما: ألا أخبركما بما أخبرني به جبرئيل؟ قالا:

بلى يا رسول اللّه. قال:

أخبرني عن يمين العرش يوم القيامة وأن اللّه كساني ثوبين أحدهما أخضر والآخر وردي، وأنك يا علي عن يمين العرش وأن اللّه كساك ثوبين أحدهما أخضر والآخر وردي وأنك يا فاطمة عن يمين العرش وأن اللّه كساك ثوبين أحدهما أخضر والآخر وردي.

قال: فقلت: جعلت فداك، فإن الناس يكرهون الوردي. قال: يا أبان، إن اللّه لما رفع المسيح إلى السماء رفعه إلى جنة فيها سبعون غرفة، وأنه كساه ثوبين أحدهما أخضر والآخر وردي. قال: قلت: جعلت فداك، أخبرني بنظيره من القرآن؟ قال: يا أبان، إن اللّه يقول: «فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ».[7]

المصادر:

مكارم الأخلاق: ص 106.

المتن الحادي والعشرون بعد الثلاثمئة:

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اعتل الحسين عليه السّلام، فاحتملته فاطمة عليها السّلام فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت:

يا رسول اللّه، ادع اللّه لابنك أن يشفيه. فقال صلّى اللّه عليه وآله: يا بنية، إن اللّه هو الذي وهبه لك وهو قادر على أن يشفيه. فهبط جبرئيل فقال:

يا محمد، إن اللّه تعالى جده لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء وكل فاء من آفة ما خلا الحمد، فإنه ليس فيها فاء. فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة، ثم صب عليه فإن اللّه يشفيه. ففعل ذلك، فعوفي بإذن اللّه.

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قراءة الحمد دواء من كل داء إلا السام.

المصادر:

1. الدعوات للراوندي: ص 188 ح 523.

2. بحار الأنوار: ج 92 ص 261 ح 56، عن الدعوات.

3. دعائم الإسلام: ج 2 ص 146 ح 514.

4. بحار الأنوار: ج 62 ص 104 ح 35، عن دعائم الإسلام.

5. المستدرك: ج 1 ص 300 ح 5، عن لب اللباب، على ما في الدعوات.

6. لب اللباب، على ما في هامش الدعوات.

المتن الثاني والعشرون بعد الثلاثمئة:

روي عن أم أيمن، قالت: مضيت ذات يوم إلى منزل ستي ومولاتي فاطمة الزهراء عليها السّلام لأزورها في منزلها، وكان يوما حارا من أيام الصيف. فأتيت إلى باب دارها إذا أنا بالباب مغلق. فنظرت من سقوف الباب وإذا بفاطمة الزهراء عليها السّلام نائمة عند الرحى ورأيت الرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها، والمهد أيضا إلى جانبها والحسين عليه السّلام نائم فيه، والمهد يهتزّ ولم أر من يهزّه، ورأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام.

قالت أم أيمن: فتعجّبت من ذلك، فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه وقلت له: يا رسول اللّه ! إني رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا. فقال لي:

ما رأيت يا أم أيمن؟ فقلت: إني قصدت منزل ستي فاطمة الزهراء عليها السّلام فلقيت الباب مغلقا وإذا بالرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها، ورأيت مهد الحسين عليه السّلام يهتزّ من غير يد تهزّه، ورأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة عليها السّلام ولم أر شخصا ؛ فتعجّبت من ذلك يا سيدي.

فقال: يا أم أيمن، اعلمي أن فاطمة الزهراء عليها السّلام صائمة وهي متعبة جائعة والزمان قيض، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت ؛ فسبحان من لا ينام. فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها، وأرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها من نومها، ووكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عز وجل قريبا من كف فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها، لأن فاطمة عليها السّلام لم تفتر عن ذكر اللّه عز وجل ؛ فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة عليها السّلام.

فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني من يكون الطحان ومن الذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ويناغيه ومن يسبّح؟ فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وآله ضاحكا وقال: أما الطحان فجبرئيل، وأما الذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام فهو ميكائيل وأما الملك المسبّح فهو إسرافيل.

المصادر:

المنتخب للطريحي: ص 245.

المتن الثالث والعشرون بعد الثلاثمئة:

قال السيد الجزائري في نور مرتضوي: وأما قوله: ومنها المصاهرة، فلا درجة أعلى منها، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يتمنّى بأن يكون له زوجة مثل فاطمة عليها السّلام فلم يحصل، وكفى به شرفا إن أكابر العرب خطبتها منه فأعرض عنهم، وما زوّجها عليا عليه السّلام حتى زوّجه اللّه في السماء.

روى الصدوق بأسناده إلى الصادق عليه السّلام، قال: قال علي عليه السّلام: لقد هممت بتزويج فاطمة بنت محمد عليها السّلام حينا ولم أتجرّأ أن أذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله. وإن ذلك اختلج في صدري ليلا ونهارا حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال: يا علي. قلت: لبيك يا رسول اللّه. قال: هل لك حاجة في التزويج؟ قلت: رسول اللّه أعلم، وظننت أنه يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش، وإني لخائف على قوت فاطمة عليها السّلام. فما شعرت بشيء إذا أتاني رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال لي: أجب النبي صلّى اللّه عليه وآله وأسرع، فما رأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشد فرحا منه اليوم.

قال: فأتيته مسرعا، فإذا هو في حجرة أم سلمة. فلما نظر إليّ تهلّل وجهه وتبسّم حتى نظرت إلى بياض أسنانه. فقال: أبشر يا علي، فإن اللّه عز وجل قد كفاني ما كان أهمّني من أمر تزويجك....

المصادر:

الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69.

المتن الرابع والعشرون بعد الثلاثمئة:

عن أسماء بنت عميس، عن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاها يوما فقال: أين ابناي - يعني حسنا وحسينا عليهما السّلام - قالت: قلت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي عليه السّلام: أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء.

فذهب بهما إلى فلان اليهودي.

فوجّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي، ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما؟ قال: فقال علي عليه السّلام: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة عليها السّلام تمرات. فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ينزع لليهودي كل دلو بتمرة، حتى اجتمع شيء من تمر، فجعله في حجزته. ثم أقبل فحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدهما وحمل علي عليه السّلام الآخر.

المصادر:

ذخائر العقبى: ص 104.

المتن الخامس والعشرون بعد الثلاثمئة:

عن علي عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام: يا فاطمة، تدرين لم سمّيت فاطمة؟ قال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه، لم سمّيت فاطمة؟ قال: إن اللّه عز وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة.

أخرجه الحافظ الدمشقي، وقد رواه الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام في مسنده.

المصادر:

1. ذخائر العقبى: ص 26.

2. مسند الإمام الرضا عليه السّلام، على ما في الذخائر.

المتن السادس والعشرون بعد الثلاثمئة:

في حديث الأعمش مع المنصور وهو طويل:

... بينا فاطمة عليها السّلام جالسة إذ أقبل أبوها حتى جلس إليها، فقال لها: ما لي أراك حزينة؟

قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه، وكيف لا أبكي ولا أحزن وتريد أن تفارقني. فقال لها: يا فاطمة، لا تبكي ولا تحزني فلا بد من فراقك. فاشتد بكاؤها وقالت: يا أبتي، أين ألقاك؟ قال: تلقني على تل الحمد، أشفع لأمتي.

قالت: يا أبت، وإن لم ألقك؟ قال: تلقني عند الصراط، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي وإسرافيل آخذ بحجزتي والملائكة من خلفي وأنا أنادي: أمتي، فيهوّن عليهم الحساب. ثم أنظر يمينا وشمالا إلى أمتي، وكل نبي يوم القيامة مشتغل بنفسه يقول:

يا رب نفسي نفسي، وأنا أقول: يا رب أمتي أمتي.

فأول من يلحق بي أنت وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام. فيقول الرب عز وجل: يا محمد، إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم، ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا عدوا.

المصادر:

الفضائل لابن شاذان: ص 121.

المتن السابع والعشرون بعد الثلاثمئة:

في مكاتبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أهل مكة، فكتب:

هذا ما قاضي عليه محمد بن عبد اللّه: لا يدخل مكة مع السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها.

فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا عليه السّلام فقالوا: قل لصاحبك: أخرج عنا فقد مضى الأجل.

فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله، فتبعته ابنة عمه حمزة تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي عليه السّلام فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السّلام: دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي عليه السّلام وزيد وجعفر.

فقال علي عليه السّلام: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي.

فقضى بها النبي صلّى اللّه عليه وآله لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي عليه السّلام: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. قال علي عليه السّلام:

ألا تتزوّج بنت حمزة؟ قال: إنها بنت أخي من الرضاعة.

المصادر:

1. العمدة لابن البطريق: ص 201 ح 306.

2. صحيح البخاري، على ما في العمدة.

المتن الثامن والعشرون بعد الثلاثمئة:

عن أم سلمة، قالت: والذي أحلف به أن عليا عليه السّلام كان لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ قالت: عدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غداة بعد غداة يقول: جاء علي عليه السّلام مرارا. قالت فاطمة عليها السّلام: كان بعثه في جماعة. قالت: فجاء بعد ؛ قالت: فظننت أن له إليه حاجة. فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم إلى الباب. فأكب عليه علي عليه السّلام فجعل يسارّه ويناجيه. ثم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يومه ذلك ؛ فكان أقرب الناس به عهدا.

المصادر:

1. العمدة لابن البطريق: ص 228.

2. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: ج 2 ص 686 ح 1171، على ما في العمدة.

3. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 300، على ما في العمدة.

4. الطرائف: ص 37.

5. بحار الأنوار: ج 38 ص 311 ح 12، عن الطرائف.

الأسانيد:

في العمدة: بالإسناد المقدم، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة - وسمعته أنا من عبد اللّه بن محمد -، قال: حدّث جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أم موسى، عن أم سلمة، قالت.

المتن التاسع والعشرون بعد الثلاثمئة:

قال السيد الجزائري في أخبار أهل البيت عليهم السّلام: أنه لما نزلت هذه الآية[8] على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد غشي عليه، حيث أن اللّه لم يستثن أحدا، فنظر الصحابة إليه وما علموا كيف الحال. فقالوا لسلمان: امض إلى فاطمة عليها السّلام حتى تأتي إلى أبيها. قال سلمان:

فمضيت إليها وأخبرتها. فقالت: يا سلمان، كيف أخرج من البيت وليس لي ثياب؟ قال:

فنظرت فإذا في البيت بساط، فوضعته على رأسها وبدنها وخرجت.

قال سلمان: فنظرت في البساط وإذا فيه أربع عشرة رقعة من الخوص، فقلت:

وا عجباه ! بنات كسرى وقيصر يجلس على الكراسي المذهّبة وبنت رسول اللّه ليس لها إزار ولا ثياب ! فقالت: يا سلمان، إن اللّه تعالى ذخّر لنا الثياب والكراسي ليوم آخر.

فلما أتت المسجد وضعت رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجرها. فلما أحسّ بها قالت له: ما الخبر؟ فقال: يا فاطمة، أتاني جبرئيل بهذه الآية ولم يستثن أحدا، فبكيا طويلا. فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبراه الخبر ؛ فأتى إلى زاوية المسجد وجعل يحثوا التراب على رأسه ويقول: ليت أمي لم تلدني حتى أسمع بهذه الآية. فصاح سلمان وضجّ الناس بالبكاء والعويل.

فنزل جبرئيل وقال: يا محمد، وإن منكم إلا واردها إلا علي عليه السّلام وشيعته. ففرحوا بها ورجعوا إلى منازلهم.

المصادر:

الأنوار النعمانية: ج 4 ص 287.

 


[1] هكذا في المصدر.

[2] سورة الأحزاب: الآية 33.

[3] الزيادة منّا.

[4] اللكع: الصغير في السن، والسخاب: القلادة، ويشتد: يعدو.

[5] أي حسبته في ست سنين.

[6] سورة الأحزاب: الآية 33.

[7] سورة الرحمن: الآية 37.

[8] الآية ذكرها الجزائري آنفا، وهي قوله تعالى: «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا»، سورة مريم: الآية 71.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد