0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التعريف بترشيد النفقات العامة

المؤلف:  زهراء علي عبد الواحد الفتلاوي

المصدر:  سلطة الإدارة في حماية الثقة المالية للدولة في العراق

الجزء والصفحة:  ص 66-71

2026-08-22

77

+

-

20

نتيجة الاهتمام الواسع الذي يحظى به مفهوم ترشيد النفقات العامة وللإحاطة الكافية بهذا المفهوم وضوابط ترشيد النفقات العامة، لذا سنتطرق إلى هذا الموضوع في نقطتين، إذ سنتناول في النقطة الأولى منهما الى مفهوم ترشيد النفقات العامة، في حين ستتضمن النقطة الثانية ضوابط ترشيد النفقات العامة، وعلى النحو الآتي:

:أولاً: مفهوم ترشيد النفقات العامة:

إن سياسة ترشيد النفقات العامة تعد أحد إجراءات السياسة المالية التي تتخذها الدولة بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بالمالية العامة. لذا فقد عرفت سياسة الترشيد النفقات العامة بأنها تحقيق أكبر فائدة للمجتمع من خلال رفع كفاءة الانفاق العام الى اعلى درجة ممكنة، والقضاء على جميع أوجه الاسراف والتبذير، فضلا عن تحقيق التوازن بين النفقات العامة واقصى ما يمكن تدبيره من الموارد العادية في الدولة(1).

وكذلك عرفت ايضاً، بأنها تحقيق أكبر منفعة ممكنة بأقل تكلفه، ولا يستهدف ترشيد النفقات العامة تخفيضها، بل الاقتصاد في الانفاق العام عن طريق الابتعاد عن التبذير والاسراف الذي يؤدي إلى ضياع الاموال العامة التي كان من الممكن توجيهها إلى مجالات أخرى أكثر منفعة، بالإضافة إلى أن هذه الحالة تضعف الثقة العامة في مالية الدولة وتعطي فرصة للمكلفين بدفع الضرائب مبرراً للتهرب منها (2).

وتحظى سياسة ترشيد الانفاق العام بأهمية كبيرة في عالمنا المعاصر نتيجة حجم وهيكل الانفاق العام غير الرشيد في معظم دول العالم، إذ إن الحجم الكلي للنفقات العامة متزايد بصورة غير مرغب بها، أما من ناحية هيكل تلك النفقات فيوجد تشوهات عديده فيها ترجع إلى أسباب عدم الالتزام بمبدأ الأولويات، إذ توجد عدة مجالات محدودة النفع مقدمة على غيرها من مجالات النفع الأخرى والتي تكون أكثر أهمية (3).

وعليه تلجأ الدول الى تبني سياسة ترشيد النفقات العامة لتجنب الآثار السلبية على الإيرادات العامة التي تنتج عن عدم تبني تلك السياسة، فضلاً عن أنها تؤثر على أهداف النظام المالي، إذ من أهم مسوغات ترشيد الانفاق العام هو تقليص حجم المديونية واثارها، خصوصاً وأن كثيراً من الدول النامية " دول العالم الثالث" ومنها مصر والعراق تعاني من ازمة تزايد ديونها الخارجية، إلى جانب تحقيق التوازن بين السكان والموارد الاقتصادية في مختلف المراحل الزمنية، والاستعداد لكافة الأوضاع المالية سواء كانت جيدة ومستقرة أو صعبة ومتغيرة محلياً وعالمياً (4). كما أن تطبيق سياسة ترشيد الانفاق العام تجنب المجتمع مخاطر التبعية الاقتصادية والسياسة وغيرها من خلال تعزيز القدرات الوطنية في الاكتفاء الذاتي النسبي في الأمد الطويل، وتحقيق التوازن العادل لإيرادات الدولة من خلال توجيه الانفاق العام الوجه السليمة التي تعود على المجتمع بالمنفعة العامة، بالإضافة إلى ترك المجال في بعض المشاريع إلى القطاع الخاص عندما يكون قادر على ادارتها (5).

كذلك فإنه من الضروري توجيه سياسة ترشيد الانفاق العام في مجالات تقديم الخدمات العامة، ويتم ذلك في الحقيقة عبر الاقتصاد في نفقات الخدمات العامة دون المساس بأدائها، وأيضا تحديد الحد الأدنى لتكاليف الخدمات العامة عن طريق اجراء مقارنات بين الخدمات التي تؤديها الحكومة ومثيلتها التي يؤديها القطاع الخاص، فضلاً عن أهمية تلك السياسة في مجال مشروعات الاشغال العامة الانشائية وكذلك المشروعات العامة التجارية والصناعية، ومن المعلوم أن تلك المجالات تسهم مساهمة كبيرة في دفع عجلة التطور والتنمية ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة (6).

ثانياً: ضوابط ترشيد النفقات العامة

وفي الواقع فإن تحقيق ترشيد النفقات العامة يتطلب خضوع عملية الانفاق العام لمجموعة من الضوابط، وذلك من أجل ترشيدها بأفضل الطرق المتاحة، وتحقيق أكبر منفعة بأقل تكلفة ممكنة، ومراعات المشروعية وتجنب التبذير والاسراف في الانفاق العام إلى جانب فرض الرقابة عليها. وهذه الضوابط كالاتي:

1. تحديد الحجم الأمثل للنفقات العامة :  ليس من مصلحة الدولة ان تتزايد نفقاتها العامة بلا حدود، بل تقتضي المصلحة الاقتصادية والمالية بأن تصل النفقات العامة الى حجم معين لا تزيد عنه، وهذا ما يطلق عليه الحجم الأمثل للنفقات العامة" وهو ذلك الحجم الذي يحقق أكبر قدر من الرفاهية لأكبر عدد من المواطنين في الدولة، وذلك في حدود أقصى ما يمكن تدبيره من الموارد العادية فيها (7)، ولتحقيق ذلك الحجم فإنه ليس من الضروري تخفيض حجم النفقات العامة، بل يمكن أن يتم ذلك عن طريق تضيق المجال بين السقفين الأعلى والادنى للنفقات العامة.

2. اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات : تضمن دراسة الجدوى لأي مشروع العناصر التالية ربحية المشروع، فرص العمالة التي يخلقها المشروع وآثاره على إعادة توزيع الدخل  والادخار، آثار المشروع على البيئة واتساقه مع المجتمع، اقتصاديات تشغيل المشروع، الخطة المقترحة للتمويل والدراسة التسويقية (8).

3. قانون يصدر من السلطة التشريعية : تقتضي قواعد المالية العامة بأن إنفاق أي مبلغ من الاموال العامة أو الارتباط بإنفاقه يجب أن يكون مسبوقاً بقانون من السلطة التشريعية، ضماناً لتوجيهها بالشكل الذي يضمن تحقيق المصلحة العامة، إذ تعد هذه السلطة ممثله عن الشعب، كما أن هذا القانون يساعد على ترشيد النفقات العامة، لأن بعض النفقات قد يتم الغاؤها أو استبدالها من قبل اعضاء البرلمان وذلك في اثناء مناقشتهم لمشروع الموازنة المقترح من قبل الحكومة(9).

 4. تجنب التبذير والاسراف : هناك صور عديدة للتبذير والصرف في النفقات العامة في كثير من الدول النامية "دول العالم الثالث" نوجزها فيما يلي: ارتفاع تكاليف تأدية الخدمات العامة، عدم وجود تنسيق في العمل بين الأجهزة الحكومية كما هو الحال مثلاً بالنسبة للأجهزة المسؤولة عن المياه والكهرباء وتعبيد الطرق زيادة عدد العاملين في الجهاز الحكومي عن القدر اللازم لأداء الاعمال، بالإضافة الى المبالغة في نفقات التمثيل الخارجي... الخ (10).

ولا شك في أن ترشيد الانفاق العام يتطلب القضاء على جميع أوجه التبذير والاسراف المذكورة سابقا وغيرها، إلى جانب الاقتصاد في النفقات القطاعات العامة التي ليست لنفقاتها أهمية كبيرة بل تعتبر نفقات استهلاكية، أما نفقات القطاعات العامة الأساسية فأن الاقتصاد في نفقاتها قد يؤدي الى نتائج سلبية تنعكس على جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، فضلاً عن ضرورة تشديد الرقابة بمختلف أنواعها على جميع أوجه الانفاق العام.

__________

1-  ينظر : د. منصور ميلاد يونس، مبادئ المالية العامة، ط 4 ، بلا ، ناشر، طرابلس، 2018، ص47.

2- ينظر : د. محمد طاقة د. هدى العزاوي، اقتصاديات المالية العامة، ط 2 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة عمان، 2010 ، ص 35

3- ينظر : د. منصور ميلاد يونس المرجع السابق، ص 48.

4-  ينظر : ايمان عدنان حسين الاسدي إثر سياسة ترشيد الانفاق العام في ضبط الموازنة . تجارب دول مختارة مع الإشارة خاصة للعراق للمدة (2004 -2021) رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد جامعة كربلاء، 2022، ص 8.

5-  ينظر : د. مداحي ،عثمان دور الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة في ترشيد الانفاق العام، بحث منشور في مجلة اقتصاديات شمال افريقيا جامعة حسيبة بن بو علي بالشلف . الجزائر، مجلد ،16 ، العدد 24، 2020، ص 111

6-  ينظر : ختام حسن حاتم الفحام إمكانية ترشيد النفقات العامة بوصفة مدخلا لسد عجز الموازنة العامة في العراق، رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد جامعة الكوفة، 2020، ص32.

7-  ينظر : محمد حسين كاظم الجبوري، تحديد حجم الانفاق الأمثل في الاقتصاديات الربعية في بلدان مختارة للمدة (1998. 2009)، أطروحة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد جامعة الكوفة، 2012، ص 96.

8-  ينظر : عماد حسن حسين ترشيد الانفاق العام ودورة في تحقيق الاستدامة المالية في العراق، بحث منشور في مجلة الكوت للعلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة واسط كلية الإدارة والاقتصاد العدد 25، 2017، ص 6.

9-  ينظر : د. محمد خير العكام المالية العامة، منشورات الجامعة الافتراضية السورية جمهورية سوريا العربية 2018، ص 77.

10- ينظر : ايمان عدنان حسين الاسدي إثر سياسة ترشيد الانفاق العام في ضبط الموازنة . تجارب دول مختارة مع الإشارة خاصة للعراق للمدة (2004 -2021) رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد جامعة كربلاء، 2022،  ص 10.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد