0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إجراءات الإدارة لتسجيل التصرفات القانونية الواردة على الأراضي الزراعية في العراق

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 155-159

2026-08-04

30

+

-

20

يمر التصرف العقاري بمرحلة من إجراءات الفحص والتدقيق الإداري والتوثيق ويطلق على تلك الإجراءات ب (أعمال المشروعية ) (1)، وتسعى النصوص القانونية إلى تمكين الإدارة من التحقق من قابلية العقار محل التصرف للتصرف فيه، وقابلية التصرف العقاري ذاته للتسجيل وإمكانية المتصرف والمتصرف إليه من إجراء التصرف (2).
وتبدأ إجراءات تسجيل التصرفات القانونية الجارية على الأرض الزراعية بطلب يتقدم به طالبي التسجيل إلى دائرة التسجيل العقاري المختصة (3) ، وهو عبارة عن استمارة معدة مسبقاً توقع من طالبي التسجيل، تتضمن هذه الاستمارة بيانات عن الأرض الزراعية من حيث: رقم القطعة، والمقاطعة، ومقدار المساحة وفقاً لسندها، وموقع العقار، ونوعه، وأوصافه، وتحديد إن كانت المعاملة تجري على عموم العقار أو على جزء منه، فضلاً عن ذكر أسماء وتفاصيل بيانات طالبي التسجيل (4)، ويجب أن يرفق بطلب التسجيل سند الأرض أو صورة عن السجل العقاري وكذلك الوثائقالقانونية التي تستند إليها المعاملة كالوكالة والقسامات النظامية أو الشرعية (5).
إجراءات الإدارة - بعد أن تسجل الاستمارة في السجل المخصص للمعاملات الواردة، يقوم الموظف المسؤول في شعبة البطاقات في تدقيق إضبارة العقار؛ للتأكد من تطابق البيانات الواردة في الاستمارة أو السند لهذه الإضبارة، وكذلك التأكد من عدم وجود مانع قانوني من موانع التسجيل في الإضبارة(6)، وتثبيت النتائج في الاستمارة ، ويتبع ذلك تدقيق آخر من موظف آخر في شعبة السجلات؛ بغاية التأكد من عدم وجود موانع قانونية تمنع التسجيل (7) ، ومن ثم يقوم رئيس دائرة التسجيل العقاري أو من يخوله بتدقيق وفحص الوثائق المتعلقة بموضوع التسجيل، للتأكد من استيفائها الشكلية القانونية المطلوبة، واتفاقها مع طبيعة معاملة تسجيل التصرف ، وأوصاف الأرض (8) ، ولاسيما سند الأرض فهناك أراض زراعية مازالت قرار تسوية (9) ، مما يتطلب مفاتحة دوائر الزراعة المختصة لمعرفة هل اكتسبت هذه القرارات الدرجة القطعية من عدمه وهل شملت بالإلغاء (10).
الكشف الإداري - عرفت المادة (87) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 الكشف بقولها: " يراد بالكشف تثبيت الأوصاف القائمة والقيمة الحقيقة للعقار"، ويُعد الكشف التزام موجب على الإدارة في المعاملات التي تستوجب الكشف بطبيعتها، ولاسيما تسجيل التصرفات الفعلية الجارية على الأرض الزراعية كالإفراز والتوحيد وتصحيح الجنس، وكذلك المعاملات المتعلقة بالحقوق العينة الأصلية جميعها في الحالات التي يمضي على تقدير قيمة العقار مدة تزيد عن سنة، مع جواز إجراء الكشف اذا كانت المدة اقل من المدة المشار إليها، وذلك بقرار من رئيس الدائرة اذا توافرت لديه معلومات تفيد بحصول تغيير في قيمة العقار (11)، وحددت المادة (89) الجهة الإدارية التي تتولى الكشف، إذ خولت المادة آنفا رئيس الدائرة بان ينسب موظفاً يكون رئيساً للكشف، وعضوية احد موظفي الدائرة الفنيين، وممثل عن ذوي العلاقة مع جواز الاستعانة عند الحاجة بخبير أو أكثر. قد يجري الكشف في حالة تثبيت حدود الأرض الزراعية طبقاً لخارطتها من الموظف الفني بحضور ذوي العلاقة (12) ، وينتهي الكشف بتنظيم محضر أصولي من الجهة الإدارية الكاشفة، يتضمن النتائج المتعلقة بالارض كافة من حيث أوصاف الأرض ومدى تطابق الحدود الواردة في سجل العقار مع الخارطة والقيمة الحقيقة للأرض (13) ، ولايجوز إجراء أي تغير أو إضافة في محضر الكشف بعد أن أن يتم ينظم ويوقع (14).
يلاحظ إنَّ قانون التسجيل العقاري لم ينص على وجوب أشراك ممثل عن دوائر الزراعة في إجراء الكشف بالنسبة للمعاملات الخاصة بالأراضي الزراعية مع أهمية ذلك، ولم يشترط استحصال موافقة دوائر الزراعة، ومع ذلك يجري العمل على مفاتحة دوائر الزراعة في بعض التصرفات الناقلة للملكية كالبيع والإفراغ والانتقال والهبة؛ لأبداء الموافقة، ومعرفة مدى خضوع أصحاب العلاقة لأحكام قانون الإصلاح الزراعي المتعلقة بامتلاكهم حداً أعلى للملكية من عدمه (15) ، ولإبداء الموافقة تقوم دوائر دوائر الزراعة بواسطة شعبها الزراعية بأجراء الكشف الموقعي للتأكد بأن التصرف الجاري على الأرض هو للأغراض الزراعية وليس لأغراض البناء أو أي غرض اخر وبصرف النظر عن مساحة الأرض، أما عن مدى خضوعه لأحكام قانون الإصلاح الزراعي فتعتمد دوائر الزراعة على قوائم تسمى (بقوائم المقرين) وهي تشمل أسماء مالكي الأراضي الذين قدموا إقرارات سابقة(16)، فتمنح الموافقة اذا تبين لها إنَّ المستفهم عنه من المقرين الذين جرى الاستيلاء على الحد الأعلى الخاص بهم، أما اذا تبين لها عدم اتخاذ إجراءات الاستيلاء على الحد الأعلى فهنا تتوقف كل من دوائر التسجيل العقاري والزراعة عن إكمال المعاملة لحين الاستيلاء على الحد الأعلى من قبل لجان الأراضي والاستيلاء (17).
وتجدر الإشارة بأن هناك أراضي ثقلت بحقوق تصرفيه نتيجة القوانين التي تجيز ذلك، إلا أنَّ التصرف القانوني بها ما يزال خاضعاً للرقابة السابقة لوزارة الزراعة متمثلة بوزيرها، ومن ذلك عقود القانون (24) لسنة 2013 (عقود التفرغ الزراعي) ، إذ نصت الفقرة (الثالثة) من المادة (السابعة) من القانون آنفا على انه: " لمالك حق التصرف بموجب أحكام هذا القانون أن ينقل ملكيته إلى الغير بعد استحصال موافقة الوزير على أن يتعهد من انتقلت إليه الملكية بالاستمرار باستغلال الأرض بالنشاط الزراعي".
رقابة هيئات التدقيق - نص قانون التسجيل العقاري بمقتضى الفقرة (الثانية) من المادة (128) منه على تأليف هيئات إدارية اسماها (هيئات التدقيق) تتألف بأمر من المدير العام من موظفين لا يقل عددهم عن اثنين، تتولى مهمة تدقيق المعاملات الشهرية الواجب إرسالها برفقة سجل إجمالي شهري إلى هذه الهيئات (18)، وقد تمارس هذه الهيئات أعمالها بصورة مؤقتة أو دائمة في دائرة التسجيل العقاري المختصة حسبما ما يرتئيه المدير العام لدائرة التسجيل العقاري العامة، الذي له أن يعين هيئات دائمة في هذه الدوائر في حالة الضرورة مع الإبقاء على ارتباط أعمالها بمديرية التسجيل العامة، وبهذه الحالة يكتفي بأرسال نسخ إلى مديرية التسجيل العامة بعد أن تصادق من هيئة التدقيق (19).
وقد خول القانون هيئة التدقيق صلاحية المصادقة على المعاملات أو الاعتراض عليها، وهذا ما نصت عليه الفقرة (الأولى) من المادة (129) من قانون التسجيل العقاري بقولها: " تصادق هيئة التدقيق على صحة المعاملة أو تعترض عليها اذا وجدت فيها أخطاء أو نواقص جوهرية على أن تذكر هذه الأخطاء أو النواقص وطريقة معالجتها بصورة صريحة وحاسمة في استمارة التسجيل "، فاذا وجدت الهيئة إنَّ تسجيل المعاملة فيه خرقاً للقانون فعليها أن توقف المعاملة وتعيدها إلى الدائرة بعد أن تثبت القانون والمادة القانونية المخترقة (20) ، وبعد اكتمال التدقيق تُعاد المعاملات إلى الدائرة المختصة، وفي حالة إعادة المعاملة لإكمال نواقص ؛ يقع على عاتق هذه الدائرة إكمال هذه النواقص وأعادتها إلى هيئة التدقيق (21).
والسؤال المطروح هنا مفاده ما هو الحكم لو كان اعتراض هيئة التدقيق يتعارض مع أحكام القانون؟ أجابت الفقرة (الأولى) من المادة (131) من قانون التسجيل العقاري على هذا التساؤل بقولها : " اذا وجدت الدائرة المختصة إنَّ اعتراض هيئة التدقيق يتعارض مع أحكام القانون، فلها أن تصر على وجهة نظرها في إجراء المعاملة مع بيان أسباب ذلك وتعيد المعاملة ثانية إلى التدقيق"، ويتضح من النص المذكور إنَّ للدائرة المختصة أن تصر على صحة أجرائها وتعيد المعاملة إلى هيئة التدقيق بعد بيان الأسباب القانونية التي تستند إليها (22)، وفي هذه الحالة تؤلف لجنة تدقيق خاصة من رؤساء أقسام التدقيق والحقوق والشؤون الفنية، وتُعد قرارات هذه اللجنة نهائية وملزمة اذا اقترنت بمصادقة المدير العام (23)، وبهذا يكتسب التسجيل شكله النهائي، وان لم يصدر سنده. وهذا ما نصت عليه المادة (133) من قانون التسجيل العقاري بقولها : " يكتسب التسجيل العقاري شكله النهائي بالمصادقة عليه من جهات التدقيق المختصة بمقتضى أحكام هذا القانون وان لم يصدر سنده".
___________
1- ينظر عبد الله غزاي العزاوي دراسات في قانون التسجيل العقاري مطبعة الخيرات . بغداد، 2001 ، ص78.
2- ومثال عن قابلية العقار للتصرف فيه الوقف، فهذا التصرف يتعارض مع الطبيعة القانونية للأرض المثقلة بحقوق تصرفية والتي تتطلب أن يكون المتصرف مالكاً لرقبة للأرض، بينما هو غير ذلك في هذا النوع من الأراضي، ينظر ، عبد الله غزاي العزاوي دراسات في قانون التسجيل العقاري مطبعة الخيرات . بغداد، 2001 ، ص78.
3- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ، ص 584.
4- ينظر المادة (82) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971.
5- لمزيد من التفاصيل ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ، ص 588 وما بعدها.
6- ينظر علي محسن الدفاعي، التصرفات العقارية واجراءاتها ط1 المكتبة القانونية بغداد وشركة العاتك بيروت 2019 ، ص 53 .
7- ينظر الفقرتين ( الثانية) و (الثالثة) من المادة (84) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971.
8- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ، ص 594.
9- وهي القرارات التي صدرت وفق قانون تسوية حقوق الأراضي رقم (29) لسنة 1938 (الملغى) وما في في حكمه لتثبيت حقوق الأراضي، والتي من المفترض ان تسجل في دوائر التسجيل العقاري بعد اكتسابها الدرجة القطعية، ألا انه هناك البعض منها لازال قرار تسوية لحد الأن سواء كانت مكتسبة أم غير مكتسبة الدرجة القطعية ، أي لم يصدر بها سند عقاري نهائي، ولكون البعض من هذه القرارات قد أُلغيت بصدور القانون (117) لسنة 1970 ، لذلك يقع على عاتق دوائر التسجيل العقاري بالتنسيق مع الدوائر الزراعية التحقق من مدى شمولها بالإلغاء قبل إصدار سند نهائي للحفاظ على الحقوق واهمها حقوق الدولة.
10- ينظر علي محسن الدفاعي، التصرفات العقارية واجراءاتها ط1 المكتبة القانونية بغداد وشركة العاتك بيروت 2019 ، ص 76.
11- ينظر الفقرتين ( الأولى) و (الثانية) من المادة (88) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971.
12- ينظر الفقرات ( 1 و 2 و 3 ) من المادة (89) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971.
13- ينظر مصطفى مجيد، المصدر السابق، ج 1، ص 617.
14- وهذا ما نصت عليه الفقرة (الثانية) من المادة (91) من قانون التسجيل العقاري بقولها : " لا يجوز إجراء أي تغير وإضافة في المحضر بعد تنظيمه وتوقيعه".
15- مقابلة أجريت بتاريخ 2020/3/16 مع السيدة المشاور القانوني ختام محمد ياسين، مسؤول شعبة الأراضي والاستيلاء التابعة إلى قسم الأراضي في مديرية زراعة محافظة الديوانية.
16- تنص المادة (الخامسة) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970على" كل صاحب ارض زراعية تتجاوز مساحتها الحدود المبينة في المادة الثانية ان يقدم إقرارا شاملا عن أراضيه وفقا لبيان يصدره وزير الزراعة ".
17- مقابلة أجريت بتاريخ 2020/3/16 مع السيدة المشاور القانوني ختام محمد ياسين، مسؤول شعبة الأراضي والاستيلاء التابعة إلى قسم الأراضي في مديرية زراعة محافظة الديوانية .
18- نصت على ذلك الفقرة (الأولى) من المادة (119) من قانون التسجيل العقاري النافذ بقولها: " تنظم في كل دائرة سجلاً إجمالياً شهرياً يحتوي ملخصاً بالمعاملات المسجلة لديها خلال الشهر يصدق من قبل الموظف المختص مع رئيس الدائرة ويُختم بالختم الرسمي ويُحدد شكل سجل الإجمال وكيفية تنظيمه بتعليمات يصدرها المدير العام، ويرسل إلى هيئات التدقيق مع المعاملات عند انتهاء الشهر الذي تم فيه التسجيل للتدقيق، ويجوز إرسال قسم من سجل الإجمال مع معاملاته للتدقيق خلال نفس الشهر، ولا يخل ذلك بلزوم إرسال سجل الإجمال عند انتهاء الشهر".
19- ينظر الفقرتين (الثالثة والرابعة) من المادة (128) قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971.
20- ينظر علي محسن الدفاعي، التصرفات العقارية واجراءاتها ط1 المكتبة القانونية بغداد وشركة العاتك بيروت 2019 ، ص58.
21- وهذا ما نصت عليه المادة الفقرة (الأولى) من المادة (130) من قانون التسجيل العقاري، اذ نصت على انه: " تقوم الدائرة المختصة بإكمال النواقص وتصحيح الأخطاء في المعاملات المعترض عليها وتثبت ذلك في استمارة التسجيل وتعيدها إلى هيئة التدقيق ".
22- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 2، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ، ص 131-132.
23- ينظر الفقرة (الثانية) من المادة (131) من قانون التسجيل العقاري.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد