0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحجر والعزل الحراري

المؤلف:  سائر بصمه جي

المصدر:  التبريد في التراث العلمي العربي

الجزء والصفحة:  185

2026-08-01

24

+

-

20

لقد تمكَّن المعماري العربي من التلاعب في هندسة البيئة التي يعيش فيها؛ وذلك ليتغلب على الظروف القاسية التي تمرُّ بها منطقته، وخصوصًا التبدلات الحرارية التي تظهر تباينًا واضحًا بين الليل والنهار والصيف والشتاء، وهو ما جعله ينتقل من بيوت الشعر البدوية إلى بيوت الطين القروية، ثم إلى المنازل الحجرية ذات الثخانة العازلة لهذا التباين الحراري.
فلو أردنا تحليل البناء لوجدنا أنه قد اختار الشكل الذي يسمح له بالتغلب على الإشعاع الشمسي والناقلية الحرارية؛ ومن ثَم كان اختياره للجدران الثخينة، وفيها فتحات تعلوها قبة مصنوعة من حجارة مكسوة بخليط من التراب والتبن. هذا الشكل الهندسي من شأنه أن يزيد من زاوية وُرود أشعة الشمس صيفًا ويقللها شتاءً، وعليه فإن الطاقة التي تمتصها وحدة المساحة صيفًا تقل فلا يسخن المنزل، وتزداد شتاءً فلا يبرد المنزل كثيرًا. إضافةً لذلك فإن المواد التي تدخل في تركيب الجدران تمنع انتقال الحرارة إلى داخل المنزل بالتوصيل؛ لذلك يصبح المنزل معزولًا حراريًّا في مختلف الأوقات والأزمان، فقد صنع مناخًا خاصًّا يُدعى بالمناخ تحت المحلي.19
طريقة العزل السابقة تصلح في المناطق الحرارية المعتدلة والجافة (بلاد الشام والعراق)، أما في المناطق الصحراوية الشديدة الحرارة (مثل الصحراء الكبرى في ليبيا)، فإن إجراءات العزل تبدو مختلفةً؛ وذلك لأن «طبيعة الصحراء قد فرضت تأثيرًا فيزيائيًّا كبيرًا على العناصر الرئيسة المكونة للكتلة المعمارية كوحدة متكاملة كالملمس والشكل العام للكتلة ونوعية مواد البناء، وكذا على المكونات الداخلية الرئيسة والمكملة للفراغ الداخلي لمباني الصحراء.»
وقد كانت معظم جدران المنازل في مدن العالم الإسلامي تُبنى من الحجر الكلسي بسماكة 50سم أو أكثر، ونظرًا للون الفاتح للحجارة فإنها تعكس جزءًا كبيرًا من الإشعاع الشمسي الساقط عليها، ونظرًا لكون الحجر الكلسي ذا سعة حرارية عالية، حيث إن كثافته كبيرة تصل إلى 1920كج/م3، فإن هذا يجعل زمن النفاذ الحراري من خلاله يصل إلى خمس عشرة ساعةً؛ وبالتالي فإن الحرارة الخارجية ستأخذ وقتًا طويلًا حتى تصل لداخل المبنى. وبذلك تصبح درجة الحرارة داخل المبنى أقل كثيرًا مقارنةً بخارجه، وهذه ميزة جيدة جدًّا في العزل الحراري.
وقد خصَّص ابن خلدون (توفي 808ﻫ/1406م) حديثًا مطولًا عن البناء وما يلحقه في تاريخه، حيث تناول مواد البناء وطرائق صنعها وأبعادها وتركيبها، ومن بينها الطوب الطيني والخشب والحجارة.
قال ابن خلدون: «هذه الصناعة أول صنائع العمران الحضري وأقدمها، وهي معرفة العمل في اتخاذ البيوت والمنازل للسكن والمأوى للأبدان في المدن؛ وذلك أن الإنسان لما جُبل عليه من الفكر في عواقب أحواله، لا بد أن يفكر فيما يدفع عنه الأذى من الحر والبرد كاتخاذ البيوت المكتنفة بالسقف والحيطان، ويؤسس جدرانها بالحجارة، ويلحم بينها بالكلس، ويعالي عليها بالأصبغة والجص، ويبالغ في كل ذلك بالتنجيد والتنميق إظهارًا للبسطة بالعناية في شأن المأوى. ثم هي تتنوع أنواعًا كثيرة؛ فمنها البناء بالحجارة المنجدة أو بالآجر يقام بها الجدران ملصقًا بعضها إلى بعض بالطين والكلس الذي يعقد معها ويلتحم كأنها جسم واحد، ومنها البناء بالتراب خاصة تقام منه حيطان يتخذ لها لوحان من الخشب فقدران طولًا وعرضًا باختلاف العادات في التقدير. أوسطه أربع أذرع في ذراعين فينصبان على أساس، وقد يوعد ما بينهما بما يراه صاحب البناء في عرض الأساس ويوصل بينهما بأذرع من الخشب يربط عليها بالحبال والجدر. يسد الجهتان الباقيتان من ذلك الخلاء بينهما بلوحين آخرين صغيرين، ثم يوضع فيه التراب مخلطًا بالكلس ويركز بالمراكز المعدة حتى ينعم ركزه ويختلط أجزاؤه بالكلس، ثم يزاد التراب ثانيًا وثالثًا إلى أن يمتلئ ذلك الخلاء بين اللوحين وقد تداخلت أجزاء الكلس والتراب وصارت جسمًا واحدًا، ثم يعاد نصب اللوحين على صورة ويركز كذلك إلى أن يتم وينظم الألواح كلها سطرًا من فوق سطر إلى أن ينتظم الحائط كله ملتحمًا كأنه قطعة واحدة، ويُسمى الطابية، وصانعه الطواب. ومن صنائع البناء أيضًا أن تجلل الحيطان بالكلس بعد أن يحل بالماء ويخمر أسبوعًا أو أسبوعين على قدر ما يعتدل مزاجه عن إفراط النارية المفسدة للإلحام. فإذا تم له ما يرضاه من ذلك علاه من فوق الحائط، وذلك إلى أن يلتحم. ومن صنائع البناء عمل السقف بأن يمد الخشب المحكمة النجارة أو الساذجة على حائطَي البيت، ومن فوقها الألواح كذلك موصولة بالدسائر، ويصب عليها التراب والكلس ويبسط بالمراكز حتى تتداخل أجزاؤها وتلتحم ويعالى عليها الكلس كما يعالى على الحائط.»
لا يُشترط أن يستخدم الحجر الكلسي فقط، وإنما استخدم الحجر البركاني أيضًا، وهو حجر يطحن ويخلط ببعض المواد الأخرى، كالأسمنت، ويستخدم في العزل الحراري. دخل الحجر البركاني العمارة العربية الإسلامية في دمشق في العهد المملوكي والعثماني.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد