0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الطفل في عمر السنتين فوضوي ويهوى المغامرة

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 62 ــ 66

2026-06-06

54

+

-

20

طفلك الذي كان (يزغرد) في البيت بهدوء ونعومة تحول فجأة الى ولد (رهيب)، يغضب بسرعة ويرتكب الحماقات من دون رادع أو خوف.

أكثر من ذلك فهو صار عنيداً جداً، لا يأبه لملاحظاتك وتنبيهاتك. لا تتفاجئي بهذا التحول لأن مرحلة المعاكسة هذه طبيعية وعابرة في مسيرة نمو طفلك. يطلق الاميركيون على عمر السنتين اسم (السنتان الرهيبتان) لما يرافقهما من مشاغبات وفوضى وحماقات يرتكبها الطفل. فهو يمشي يركض، يصعد الادراج ويقفز، أي انه في حركة دائمة كاللولب أضف الى ذلك انه يعاند، يمر بنوبات غضب مفاجئة، ويريد أن يفعل كل شيء لوحده. واياك أن تتدخلي لوقفه، أكثر من ذلك طفلك يريد أن يرى ويعرف ويكتشف كل شيء. فحشريته بلا حدود.

هذه الاعمال تتعبك طبعاً وتحيرك لكن لا تقلقي فهو بكل بساطة أصبح في عمر السنتين الذي يشكل محطة اساسية جدا لنموه. إن عمر السنتين هو محطة بين الخروج من عالم الرضاعة الى عالم الطفولة، أو نوع من المراهقة الطفولية، فيفقد الطفل استدارته وتطول قامته... نقاط اساسية تفعل فعلها في هذه المرحلة وتحديداً النظافة والحوار اضافة الى اكتساب الطفل ملكة المشي. فصار يعي جيداً طاقاته الجديدة ويشعر أنه شخص مستقل. لكن طفلك ما زال ولداً صغيراً وغير قادر على المشي لفترات طويلة أو ارتداء ملابسه لوحده أو تناول طعام كامل. وهو في هذه الناحية عاجز ويفرغ عجزه بنوبات غضب وحركات غريبة. والمشاكل التي تظهر في هذه المرحلة لها مستويات ثلاثة الغذاء النوم وما حدده الأهل بقولهم: (إنه لا يكف عن ارتكاب الحماقات). والنتيجة أنك مشتتة بين تأمله ينمو ويطور حركاته من جهة، وغاضبة في اهوائه وتجاوزاته من جهة ثانية.

احدى الأمهات تقول: (لم أعد قادرة على الابتعاد لحظة واحدة عن طفلتي سارة. فبالأمس كنت منهمكة بأمور المطبخ ومطمئنة الى انها تلعب في غرفتها. وعندما ناديتها أجابتني من الحديقة وقد اخذت مفتاح الباب الرئيسي من المزهرية حيث خبأته. وما يقلقني أكثر من ذلك انها صارت تبتعد عنا بلا خوف وتقدم على أي عمل يخطر في بالها).

أم ثانية تتذكر بقلق كيف أن طفلتها (بلعت كمية من شامبو الشعر في اثناء الحمام، لأن لونه أعجبها، وبقيت أكثر من خمس دقائق تتقيأ الصابون. وكان علينا انتظار أربع ساعات للتأكد من نجاح العلاج الذي وصفه لها الطبيب. كانت لحظات قاسية بالنسبة إلي. بعد ذلك صارت طفلتي تبتلع محارم الورق وأعقاب السجائر لذلك صرت مجبرة على مراقبتها بدقة. وهذا أمر صعب جداً لا اعتقد أني قادرة على الاستمرارية فيه).

سامية التي اصبحت اليوم جدة، ما زالت تتساءل كيف مشت ابنتها عندما كانت في عمر السنتين مسافة ثلاثة كيلومترات بمفردها لملاقاة صديقتها. تقول: (لقد وجدناها عند الساعة الخامسة مساءً وكانت اختفت من المنزل صباحاً. يومها لم يكن عندنا هاتف ولم يخطر في بال أحد أن تكون مشت حتى منزل عمتها).

كيف نتصرف مع الاطفال: إذا أردنا إحصاء أفعال الصغار فإننا نحتاج الى موسوعات. ولكن السؤال المطروح بإلحاح هو: هل يجب منع الطفل من القيام بمثل هذه الاعمال؟ بالطبع كلا لأن هذه التصرفات هي وسيلة الطفل الوحيدة لاكتشاف العالم المحيط به. ويقول أطباء الاطفال في هذا الإطار أن عمر السنتين هو عمر (الشيطنات) والتصرفات. (صحيح أن كل حالة مختلفة عن الأخرى لكن المهم بالنسبة للنوم كما للغذاء، هو عدم ترك المسألة تستفحل. فأحيانا يكون السراح كافياً لتطمين الطفل. انه بحاجة الى حياة منتظمة لان كل شيء بالنسبة اليه هو نوع من الجنون. فطفلك يمر في مرحلة صعبة). ويضيف الطبيب (تلجأ الام احيانا الى تنظيم أوقات طعام طفلها فيشعر أن هذه المسألة اساسية بالنسبة اليها فيقتنع بها، أو يعارضها. وفي هذه المرحلة ايضاً اتركي له حرية الاختيار وقدمي له الاصناف التي يحبها، فهو بات يحق له الاختيار وعدم الاستيطاب فلا داعي للقلق إذا كانت صحته جيدة).

الرفض المطلق: في عمر السنتين ايضاً، يكون الطفل معارضاً ويمر بمرحلة من الرفض المطلق، فهو بحاجة لان يشعر أنه كبر. نراه مثلاً يأكل لوحده ولكنه يدعوك لمساعدته في نصف الوجبة أو يرتدي ملابسه بمفرده ويصرخ عند اول صعوبة اما إذا كنت معتادة على مساعدته من دون طلبه فانه سينرفز وقد يرمي كل ما تصل اليه يداه على الأرض.

الطفل يشعر بحاجة ماسة لان يفعل أي شيء ويكتشف كل شيء. لن ينجح بالتأكيد في كل المرات ومع ذلك لا تحاولي أن تمنعيه من القيام بمغامراته بل ابقيه فقط تحت رعايتك وتدخّلي عند الضرورة القصوى.

سوء الفهم: في بعض الأحيان لا يفهم الاهل اطفالهم وهو ما يفسر مثلاً ركض الطفل داخل السوبر ماركت ليشعر بالحرية التي يفتقدها في المنزل نتيجة صرامة أهله المستمرة، ولو كان أهله يصطحبونه معهم باستمرار الى السوبر ماركت ويعطونه الحرية الضرورية في البيت لكان حتماً أكثر هدوءاً وانتظاما.

عمر المغامرات: مع كل السلبيات التي يحملها، يبقى عمر السنتين خلاباً ويحمل كل الاكتشافات والمغامرات فنرى الطفل كل يوم يغني قاموسه بمفردات جديدة ويكون سعيداً إذا شاركه اهله في العابه كما نلاحظ أنه يحب اختيار ملابسه والعابه أو الجلوس مع العائلة الى مائدة الطعام، وهذه هي المرحلة التي تتطور فيها العاب التقليد. ولا بأس إذا اشركته أمه في بعض الاعمال السهلة كتنظيف الغبار أو وضع الخضار في البراد. لأنه سيشعر بالاعتزاز بالنفس ولن يقوم بالتالي بأعمال سلبية.

وفي الختام صديقتي الأم نقول: طفلك يريد أن يشعر بالنضج وان يثبت شخصيته. فساعديه وستلاحظين أن النتائج ستكون ممتازة. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد