لغة التليفزيون
المؤلف:
د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز
المصدر:
إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية
الجزء والصفحة:
ص 213- 214
2026-07-23
30
لغة التليفزيون:
أصبح التليفزيون سمة من سمات العصر، وأصبح لكتابة البرامج التليفزيونية على اختلاف أنواعها رموز وضوابط حتى تكون واضحة المعالم مما ييسر تلقيها واستيعابها، خاصة وأن التليفزيون أصبح فنا لـه لغتـه وأسلوبه المميز، وتزداد أهمية النص التليفزيوني كلما تطورت فنـون التليفزيون، ونعلم أن غاية الكتابة للتليفزيون مخاطبة حاستي السمع والبصر عمدتي الحواس التوجيه لما الإدراكية مع للعين أكثر على اعتبار أن التليفزيون صورة حية في المقام الأول.
وكاتب النص التليفزيوني يجب أن يفكر أولا في المشاهد واللقطات المصورة التي تكونها والكيفية التي تظهر بها، يدعمها بالكلمات المصاحبة لتكمل الصورة، ولا تقل كلمات النص أهمية عن الصورة في بعض الأحيان، وقد تفوقها أهمية في أحيان نادرة، لكن التليفزيون أسير لهذه الصورة الحية ولمتطلباتها.
والكتابة للتليفزيون أمر شاق حتى لأولئك الذين سبق لهم الكتابة للوسائل الإعلامية الأخرى، ولو كانت الكتابة الجيدة لبرامج التليفزيون سهلة لما كان هناك نقص شديد في النصوص التليفزيونية، هذا النقص الذي يزداد حدة بمضي الزمن، ولعل المشكلة الأساسية التي تواجه كتاب نصوص البرامج التليفزيونية هي فهم هذه الوسيلة وإمكانياتها، والكاتب الذي يكتب للتليفزيون دون دراية بإمكانياته لا يمكن أن يقدم النص الجيد الذي يمكن تنفيذه وتجسيده بما يتفق وظروف فنون العمل في مجال التليفزيون بصفة عامة، هذه الظروف يجب أن يتفهمها كل من يفكر في الكتابة لبرامج التليفزيون، وأن يكون لديه الخبرة بأسلوب التعامل التليفزيوني وحتى يمكن أن يطرح أفكاره في صورة جية ومشاهد متكاملة، ولهذا فهو مطالب بأن يؤهل نفسه لمعرفة النواحي الفنية في التليفزيون، حتى يتمكن من استغلالها والاستفادة بها عند إعداده لمختلف برامج التليفزيون وكتابة نصوصها.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في اللغة الاعلامية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة