0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأساس القانوني للاختصاصات المالية لمجالس المحافظات

المؤلف:  سعيد علي ناصر

المصدر:  الاختصاصات المالية لجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم واثره في الازدواج الضريبي

الجزء والصفحة:  ص 86-96

2026-07-20

53

+

-

20

أكد الدستور العراقي لسنة 2005 كغيره من الدساتير على مبدأ علو الدستور على كافة القواعد القانونية (1) وانه لا يجوز سن قانون يتعارض مع نصوصه فالأساس الدستوري للاختصاصات المالية لمجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم هو نص المادة (122) التي منحت المحافظات اختصاصات ادارية ومالية واسعة وفقا لمبدأ اللامركزية الادارية .
وحدد دستور العراق اختصاصات السلطة الاتحادية على سبيل الحصر وحدد الاختصاصات المشتركة بين السلطة الاتحادية ومجالس المحافظات وحكومة أقليم كردستان وترك مالم يرد به النص الدستوري من الاختصاصات الى قانون المحافظات وقانون الإقليم (2) وعليه فلا تستطيع المحافظات ممارسة اختصاصات مالية خاصة بالسلطات الاتحادية وعليه تمارس المحافظات نوعين من الاختصاصات وفقاً هما :
أولاً : الاختصاصات المشتركة بين الحكومة المركزية ومجالس المحافظات
الاختصاصات المالية المشتركة بين السلطة الاتحادية ومجالس المحافظات يتم أدارتها بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة أقليم كردستان ومجالس المحافظات ومن الاختصاصات المالية المشتركة التي نص عليها الدستور هي :
1 - أدارة النفط والغاز (3) : جعل الدستور العراقي النفط والغاز ملكاً للشعب العراقي في الاقليم والمحافظات وترك أمر أدارتهما تتم بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة أقليم كردستان والحكومات المحلية في المحافظات غير المنتظمة في أقليم ويتم تنظيم هذا التعاون بأقرار قانون يصدر بعد ذلك ألا أن القانون لم يشرع ومازالت الحكومة الاتحادية تضطلع بأدارة هذا الملف المهم والحيوي وما زالت الواردات المالية من بيع النفط والغاز تذهب الى الخزينة العامة للدولة ومن ثم توزع على المحافظات وفقا لمعايير حددها الدستور وعلى ما يبدو أن الدستور أراد أن يشرك المحافظات المنتجة للنفط في إدارة ثرواتها الطبيعية للتعويض عن الحرمان الذي عانته في أيام النظام البائد وقد طالبت المحافظات المنتجة للنفط بهذه الواردات المالية من السلطات الاتحادية الا أنها لم تفلح في ذلك ولم تستطع الحصول الا على نسبة البترو دولار التي جعلها المشرع من ضمن الموارد المالية للمحافظات (4) ولا تستطيع المحافظات الحصول عليها الا في حالة أدراجها في قانون الموازنة العامة .
ذهب بعض الباحثين (5) الى القول أن الادارة المشتركة للنفط والغاز بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والحكومات المحلية يشمل فقط الحقول الموجودة وقت نفاذ الدستور ولا يشمل الحقول التي يتم استكشافها واستغلالها بعد ذلك أو مستقبلاً لكن هذا القول لا يتلاءم مع النص الدستوري لأنه ترك تنظيم ذلك لقانون يشرع فيما بعد ولا يعتبر عدم تشريع القانون دلالة على مسك يد الحكومة الاتحادية من أدارة الحقول المكتشفة بعد نفاذ الدستور أو الحقول التي يتم اكتشافها بعد ذلك (6).
أما بالنسبة للموارد الطبيعية غير النفطية الموجودة في المحافظات فلم يتطرق اليها الدستور وذلك دلالة على أن ملكيتها وأدارتها تعود الى المحافظات الموجودة فيها هذه الموارد مثل الكبريت والفوسفات وأحجار الكلس وغيرها طالما أنه لا يوجد نص دستوري يعطي حق إدارتها للحكومة المركزية أو يجعل أدارتها مشتركة بين الحكومة المركزية والمحافظات وقد أشار لهذا قانون التعديل الثاني رقم (19) لسنة 2013 لقانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 من أن تعد الايرادات المتحققة من بيع وايجار الاموال المنقولة وغير المنقولة والمشاريع الاستثمارية التي تقوم بها في المحافظة من غير النفط والغاز من موارد المحافظة المالية "(7).
لا تقتصر الأدارة المشتركة للنفط والغاز بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات في الاستكشاف والاستغلال فقط وانما تشمل التعاون بينهما في رسم السياسة الاستراتيجية لتطوير النفط والغاز الا أن ما نراه هو احتكار السلطات الاتحادية وضع هذه السياسة والتعاقد لتطوير هذا المورد المالي مع الشركات الاجنبية دون أن يكون لمجالس المحافظات دور في ذلك .
2 - أدارة الكمارك : جعل الدستور أدارة الكمارك من الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطة أقليم كردستان والمحافظات غير المنتظمة في أقليم بينما جعل رسم السياسة الكمركية وتنظيم السياسة التجارية بيد الحكومة الاتحادية وتبعا لذلك فالسلطات الاتحادية هي من ترسم سياسة الصادرات والواردات لتحقيق التوازن في الميزان التجاري (8) بينما تشترك المحافظات مع الحكومة الاتحادية في أدارة المنافذ الحدودية حيث تمتلك عدة محافظات عراقية منافذ حدودية مع دول الجوار والخليج العربي جعلها ممراً لدخول وخروج البضائع من والى العراق مما يشكل مصدراً مالياً مهماً للمحافظات أذ ما تم تنظيمه بصورة صحيحة وباستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في فحص البضائع وتعبيد الطرق وأنشاء محطات لتفريغ البضائع وأنجاز معاملات الاستيراد والتصدير بسرعة
3- أدارة الاثار والمواقع الاثرية والمخطوطات والمسكوكات : وهذا الاختصاص الاداري المشترك بين السلطات الاتحادية ومجالس المحافظات (9) يعد أمراً منطقيا فالمواقع الاثرية هي تعبير عن حضارة البلد بأجمعه وهي الصورة التاريخية للعراق بمختلف أطيافه وأذ ما تم الاهتمام بها ووضع الخطط لتطويرها ستصبح مورداً اقتصادياً هاماً من موارد البلد يدعم عملية التنمية في المحافظات .
ثانيا : الاختصاصات المالية الحصرية للمحافظات غير المنتظمة في اقليم
تمارس المحافظات عدة اختصاصات مالية حصرية ألا أننا سنركز في البحث على أهم هذه الاختصاصات الا وهي أعداد الموازنة المحلية والمصادقة عليها وتنفيذها .
1 - أعداد الموازنة والمصادقة عليها
يترتب على منح الشخصية المعنوية للمحافظة تمتعها بالاستقلال المالي الذي يمكنها من اداء مهامها وتنفيذ برامج التنمية فيها وهذا يستدعي ان تكون للمحافظة موازنة مستقلة تدرج فيها أراداتها ونفقاتها ضمن الحدود القانونية المرسومة لها وقد عرف قانون الادارة المالية الاتحادية موازنة الاقليم أو موازنة المحافظة بأنها " جداول تقدير وتخمين نفقات الاقليم والمحافظة غير المنتظمة في أقليم يتم المصادقة عليها من برلمان الاقليم ومجلس المحافظة وتوحد ضمن الموازنة العامة الاتحادية بعد مناقشتها وإقرارها من وزارتي المالية والتخطيط الاتحاديتين كل حسب اختصاصه (10) وتعرف أيضاً بأنها "وثيقة مالية تبين أنفاق الحكومة وإيراداتها والموازنة بينهما بما يحقق أهداف الدولة والتي تعد من قبل السلطة المالية وتصادق عليها السلطة التشريعية " (11) ولا يختلف مفهوم الموازنة المحلية كثيراً عن مفهوم الموازنة الاتحادية الا من ناحية الجهات المختصة بأعدادها والمصادقة عليها وعليه يمكن أن نعرف الموازنة المحلية بأنها وثيقة مالية سنوية تشمل نفقات وايرادات الوحدة المحلية تعد ويصادق عليها ويتم تنفيذها من السلطات المحلية للوحدة الادارية حسب القواعد القانونية المحلية .
جعل قانون المحافظات أعداد الموازنة المحلية من اختصاص المحافظ (12) وترجع السلطات المحلية الى القواعد العامة الزمنية والشكلية والفنية لإعداد الموازنة العامة الاتحادية باعتبارها جزء أمن الموازنة الاتحادية وعلى الهيئات المحلية الالتزام باللوائح الداخلية التي تعممها وزارة المالية على وحدات الانفاق بعد التشاور مع وزارة التخطيط وتتضمن هذه اللوائح السياسة المالية المحددة من مجلس الوزراء التي ينبغي الالتزام بها عند أعداد الموازنة (13) وتتضمن موازنة المحافظة جميع الايرادات المتوقع الحصول عليها والنفقات المحلية المخمنة وتشمل الايرادات المحلية (14) ما يلي :
1 - الايرادات الثابتة التي يمكن تقديرها بدقة لأنها لا تخضع للتقلبات كثيراً مثل إيرادات أيجار أملاك الدولة
2- الايرادات المتغيرة وهي لا يمكن التنبؤ بها على وجه الدقة لخضوعها للمتغيرات المستمرة كالتبرعات والهبات والايرادات التي يتم تقديرها هي الايرادات المحلية فقط وتتبع المحافظات في تقدير الايرادات المحلية بأحدى الطريقتين(15) :
1- طريقة حسابات السنة قبل الاخيرة أي اعتمادا على أساس الايرادات الفعلية لأخر حساب ختامي منجز مع أدخال التعديلات المتعلقة بالإيرادات المتوقع الحصول عليها .
2- طريقة الزيادة أو النقصان النسبي حيث يتم الاعتماد على تقديرات السنة قبل الاخيرة مضافا اليها نسبة معينة (5% أو 10%) أذا كان يتوقع الزيادة في الايرادات أو أنقاص نسبة (5% أو 10%) من حسابات السنة قبل الاخيرة أذا كان يتوقع هبوط في الايرادات.
تمويل الموازنة المحلية يتم من مصادر عدة الا أنه يمكن تقسيم الموارد المالية للمحافظة الى الموارد الداخلية والموارد الخارجية وتعني الموارد الداخلية الموارد المتحققة داخل المحافظة وتشمل :
أ- الضرائب والرسوم التي تفرضها السلطات المحلية بموجب قوانينها المحلية ....
ب- الغرامات عرفت المادة (91) من قانون العقوبات العراقي رقم 111لسنة 1969 بأنها الزام المحكوم بأن يدفع للخزينة العامة المبلغ المعين من الحكم " وتعرف أيضأ بأنها "المبالغ النقدية التي تستوفى بسبب مخالفة القوانين والانظمة " (16) من تعريف الغرامة يتبين بأنها عقوبة تفرض على الشخص عند مخالفته للقوانين لذلك لا تستطيع المحافظات فرضها لأنها تفرض بنص عقابي فقط وهذا لا يدخل ضمن اختصاصات المحافظة لذا يكون فرضها استنادا الى القوانين الاتحادية .
ج- أجور الخدمات وعوائد المشاريع الاستثمارية أو ما يسمى بالثمن العام نتيجة لقيام المحافظات بأنشاء مشاريع تجارية وصناعية تحقق مورداً مالياً للمحافظة مثل ايرادات مواقف السيارات وأجور دخول الاماكن الترفيهية والفنادق ومراكز التسوق وغالباً ما تكون هذه الاجور قليلة لا تتناسب مع تكاليف الخدمة المقدمة وقد تناول قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم هذا المور المالي وتتمثل بأجور الخدمات والمشاريع الاستثمارية التي تقيمها الحكومات المحلية .
الا أن إنشاء هكذا مشاريع يتطلب تحول المشروع الى شركة عامة وفقاً لأحكام المادة (3) من قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 وأن الوزارات والجهة غير المرتبطة بوزارة لها الحق في أنشاء الشركات العامة بعد أن تقدم طلب الى مجلس الوزراء مشفوع بالجدوى الاقتصادية من المشروع ولم يذكر قانون الشركات المحافظات من بين الجهات التي يحق لها أنشاء شركة عامة وبما أن المحافظات تتمتع بالشخصية المعنوية فلها الحق في أنشاء هكذا مشاريع والاستفادة من واراداتها (17) لذلك لابد من أضافة المحافظات الى نص المادة (3) من قانون الشركات الى جانب الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ليسمح لها بأنشاء شركات عامة .
د - الدومين المحلي فالمحافظات تمتلك الكثير من الاملاك الزراعية والتجارية والصناعية ومردود هذه الاملاك المالي يعتبر مصدراً من مصادر تمويل الموازنة المحلية سواء ببيعها أو أيجارها (18).
هـ - نصف أيرادات المنافذ الحدودية وهي الايرادات التي تستحصل من دخول وخروج البضائع والسلع الى البلد وتخصص الحكومة الاتحادية 50٪ من ايرادات المنافذ الحدودية الى المحافظات التي توجد فيها تلك المنافذ لتأهيل البنى التحتية في المنفذ والمشاريع الخدمية فيه.
و- البترودولار وهي نسبة معينة تخصص للمحافظات المنتجة للنفط والغاز من ايرادات بيع النفط والغاز ورغم أن قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم في قانون التعديل الثاني رقم 19 لسنة 2013 في الفقرة (ثانياً /8) من المادة (44) حدد هذه النسبة ب (5) دولار عن كل برميل نفط و (5) دولار عن كل برميل نفط مكرر و (5) دولار عن كل (150) متر مكعب من الغاز الطبيعي لكن هذا المورد يخضع لتقلبات السوق النفطية العالمية والاوضاع الدولية والتي تجعل أسعار النفط متذبذة وغير مستقرة لذلك تلجأ السلطات الاتحادية الى تخفيض هذه النسبة الى (2) دولار عن كل برميل في قوانين الموازنة الاتحادية وفي بعض الموازنات للسنين السابقة حُرمت المحافظات من هذه النسبة مما أدى الى تراكم مبالغ هذه الايرادات لدى الحكومة الاتحادية لذا من الأفضل أن تخصص نسبة مئوية من مجمل مبيعات النفط والغاز المنتج في المحافظة (19).
أما الموارد الخارجية للمحافظة فهي الموارد التي تاتي من خارج المحافظة وهي موارد استثنائية لأن المحافظة لا تحصل عليها الا في حالة عدم كفاية الموارد المحلية وتشمل :
أ- القروض لا تلجأ المحافظات الى القروض الا في حالة عجز مواردها المحلية من تغطية النفقات المحلية وقد تلجأ اليها لتمويل مشاريع استثمارية تدر عائداً أقتصادياً مهماً للمحافظة الا أن صلاحية المحافظة للحصول على القروض يتطلب موافقة الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة المالية ولم يتطرق قانون المحافظات الى صلاحيتها في الاقتراض الا أن قانون الادارة المالية أشار الى هذه الصلاحية (20) وفق شروط وضوابط محددة على المحافظات الالتزام بها.
ب - إلاعانات وهي تمثل أحدى أكثر المصادر المالية لتمويل موازنة المحافظات خصوصاً المحافظات التي تتميز بفقر مواردها المالية لكونها محافظة غير نفطية حيث تخصص أعانات حكومية لها في قوانين الموازنة العامة ولقد أكد الدستور (21) على تخصيص حصة عادلة للأقاليم والمحافظات من الايرادات المحصلة أتحادي تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها مع الاخذ بنظر الاعتبار حاجاتها ونسبة السكان فيها وقد تخصص أعانات مؤقتة في الموازنة الاتحادية لأحدى المحافظات في مواجهة أعباء خاصة (22) أو مساعدة المحافظة للنهوض بالواقع الخدمي فيها .
ج - التبرعات والهبات وهي مبالغ عينية أو نقدية مقدمة من المواطنين أو المنظمات والمؤسسات أو غيرها من الاشخاص المعنوية تسهم في تعزيز الموارد المحلية للمحافظة (23) وتعتبر أموال التبرعات والهبات من الموارد الاستثنائية التي لا تحصل عليها المحافظات بأستمرار وقد تكون داخلية أي تقدم من المواطنين ومنظمات محلية داخلية أو تبرعات خارجية إذ لم يفرق المشرع العراقي بين مصدر هذه الهبات والتبرعات ولم يشترط لقبولها سوى موافقة مجلس المحافظة بالاغلبية المطلقة لعدد الاعضاء ويفترض قبول الهبات والتبرعات الخارجية مقرون بجملة من الشروط حتى لا تكون وسيلة للتدخل في شؤون المحافظات.
أما بالنسبة لتقدير النفقات المحلية فيتم أتباع ذات الوسائل في تقدير النفقات العامة وهي بأستخدام طريقة التقدير المباشر فالجهة التي تقوم بأعداد الموازنة تسترشد بأي وسيلة أو مؤشرات لتحديد النفقة المتوقع أنفاقها للسنة المالية القادمة أو أعتماداً على نفقات السنوات الماضية مع الاخذ بنظر الاعتبار التغييرات الاقتصادية المحلية ويشمل القسم الاول من النفقات في المحافظات الانفاق المركزي (24) الذي بدوره يقسم الى نفقات جارية تشمل رواتب الموظفين والعاملين في وزارات الدولة المختلفة والانفاق الاستثماري المركزي والذي يشمل الانفاق الحكومي المركزي على المشاريع الاستثمارية التي تقيمها الحكومة المركزية في المحافظات اما القسم الثاني من اوجه الانفاق في المحافظات فهو الانفاق المحلي (25) ويتحدد من جهتين الأولى من المحافظ بما له من صلاحية الصرف وتشمل :
1 - نفقات تشغيلية تشمل رواتب المحافظ ونوابه ومعاونيه والعاملين في مكتب المحافظة اضافة الى النفقات الاستهلاكية لمكاتب المحافظة
2 - النفقات الاستثمارية وتشمل المشاريع التي تنفذها المحافظة وغالبا ما تخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لقلة ما يخصص من الموازنة العامة للنفقات الاستثمارية للمحافظات, اما الجهة الثانية للانفاق فهي مجلس المحافظة وان كان مجلس المحافظة يقوم بتحديد أوجه الصرف في موازنته التشغيلية الممولة من قبل الحكومة المركزية وفقا لضوابط تضعها وزارة المالية اما أوجه الانفاق للموارد الذاتية فيفتح فيها حساباً مستقلاً يتم فيه ايداع المبالغ المستحصلة بموجب قرارات المجلس ويحدد المجلس اوجه الانفاق منها مثل أجور المتعاقدين لمصلحة دوائر المحافظة وتقسم اوجه الانفاق (26) التي يحددها المجلس الى :
1 - النفقات التشغيلية وتشمل مكافات اعضاء المجلس ورواتب الموظفين ومخصصات السفر والايفادات والنفقات الأستهلاكية للمجلس مثل القرطاسية والنثرية للمجلس اضافة الى رواتب ومكأفات ونثريات المجالس المحلية في الاقضية والنواحي .
2 - النفقات الاستثمارية وتشمل المبالغ التي يصرفها المجلس من اجل المشاريع الاستثمارية التي ينشأها وغالبا ما تكون هذه المشاريع صغيرة ولا تحتاج الى مبالغ طائلة مثل قرار مجلس محافظة كربلاء بتخصيص (500) مليار دينار عراقي من الأيراد العام للمحافظة الى إنشاء مشاريع البني التحتية(27) ومن الملاحظ ان تنوع النفقات الاستثمارية يؤدي الى تعدد الجهات التي تقوم بأعداد المشاريع الاستثمارية في المحافظة مما يؤدي لحصول التعارض بينها والأولى ان يتم التنسيق بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات لوضع خطط تنظيمية للمشاريع المحلية وتنفيذها حسب الحاجة المحلية أو ترك انشاء المشاريع الاستثمارية الى مجالس المحافظات تحت أشراف ورقابة الحكومة المركزية.
وبعد أعداد الموازنة من قبل المحافظ يتم رفعها الى مجلس المحافظة الذي يحيلها الى اللجنة المالية في المجلس لدراستها وإعداد تقرير بذلك ويمكن للجنة الإستعانة بمستشارين من خارج المجلس لمناقشة بنود الموازنة ويستطيع المجلس إجراء المناقلة بين أبواب الموازنة بين مشاريع الوحدة الادارية من المشاريع المتلكئة وإعلام وزارة التخطيط بذلك (28) و يقوم بقراتها مرة أولى ومرة ثانية في جلستين منفصلتين ولم يبين قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل الاغلبية المطلوبة للمصادقة على مشروع الموازنة لذلك يصادق عليها بالاغلبية البسيطة ويستطيع مجلس المحافظة أعلان مشروع الموازنة في وسائل الاعلام المقروءة والمكتوبة ثم ترفع الى وزارة المالية الاتحادية لدمجها مع الموازنة الاتحادية
3- تنفيذ الموازنة المحلية . بعد المصادقة على الموازنة الاتحادية من قبل مجلس النواب تنتقل الموازنة الى مرحلة التنفيذ الفعلي ويقصد بتنفيذ الموازنة جميع العمليات المتعلقة بجباية الايرادات التي يتوقع الحصول عليها وصرف النفقات التي تم تقديرها حسب الأبواب والفصول التي خصصت لها "(29) وتستلم المحافظات الموازنة الخاصة بها من الموازنة الاتحادية بعد طرح النفقات الاستراتيجية من قبل وزارة المالية (30) وتبدأ الهيئات المحلية بتحصيل الايرادات التي يسمح لها بجبايتها والأنفاق على أبواب الانفاق المقررة في الموازنة في حدود الأعتمادات الواردة فيها ووفقاً للتعليمات التي تصدرها وزارة المالية لتنفيذ الموازنة وتعليمات تنفيذ الموازنة الاستثمارية التي تصدرها وزارة التخطيط وتشمل هذه التعليمات صنفين من العمليات الادارية والمالية وهي :
1- عملية تحصيل الايرادات المحلية تقوم الهيئات المحلية بتحصيل قيمة الايرادات الواردة في الموازنة وبما أن الموازنة هي تخمين للايرادات والنفقات فقد تكون الايرادات المتحققة أكثر من الايرادات المخمنة أو قد تكون أقل وتعتمد الموازنات المحلية بالدرجة الاساس على التخصيصات الحكومية لأن الايرادات المحلية المتحققة في المحافظة تودع في الخزينة العامة كأيراد نهائي وقد يتم تحصيل الايرادات عن طريق التعاقد مع مستخدمين محليين أو أن تسند مهمة الجباية الى متعهد يتولى أمور الجباية عن طريق المزايدة العلنية (31).
2 - عملية صرف النفقات المحلية وتشمل تنفيذ النفقات المخصصة للمحافظة لوجهتها المحددة لها في الموازنة ولقد أكدت المادة (4) من الفصل الثالث من قانون الموازنة لعام 2023"على المحافظ صلاحية الصرف مباشرة في ضوء الاعتمادات المرصودة ضمن موازنته السنوية وللاغراض المحددة بها بموجب خطة الانفاق التي يصادق عليها وزير المالية ". وفقا لهذه المادة على المحافظة الالتزام بالتخصيصات المرصودة لها في الموازنة وعدم تجاوزها وقد تواجه السلطات المحلية مشكلة عدم كفاية التخصيصات المرصودة لها في الموازنة وفي هذه الحالة يحق لمجلس المحافظة وللمحافظ أجراء المناقلة بين أعتمادات وحدات الانفاق المدرجة ضمن الموازنة بنسبة لا تزيد عن (10) من وحدة صرف أخرى تم تخفيض أعتمادها ولا يسمح له المناقلة من تخصيصات المشاريع الاستثمارية الى الجارية وعليه أشعار وزير المالية بذلك (32).
حتى يتم صرف النفقة يجب أن تمر بالمراحل التالية (33):
1 - الارتباط بالنفقة ويقصد به القرار الاداري الذي يتخذه المحافظ أو مجلس المحافظة يتضمن أنفاقاً من جانب المحافظة أو التزام المحافظة بأنفاق مبلغ معين مثل تعيينات الموظفين.
2 - تحديد النفقة المحلية ومعناه قرار تحديد المبلغ المراد صرفه نتيجة النفقة التي سبق الارتباط بها وهنا ينبغي التأكد أن المحافظة لم يسبق أن دفعت المبلغ من قبل فعلاً.
3- ألامر بصرف النفقة وهو قرار من الادارة المختصة يتضمن أمر دفع النفقة التي تم الارتباط بها .
4 - صرف النفقة ويتم فيه دفع المبلغ المحدد في ألامر ويتعين على الموظف أن يتأكد أن الامر بالدفع صحيح وغير مخالف للقواعد المالية .
______________
1- المادة (13) من دستور 2005
2- المادة (115) من دستور 2005
3- المادة (111) والمادة (112) من دستور العراق لسنة 2005
4- المادة (44 /ثانيا / فق 8) من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل
5- للمزيد ينظر رعد القادري قراءة في النزاع النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة أقليم كردستان سلسلة إصدارات مركز البيان للدراسات والتخطيط 2016, ص 6-8
6- صدر قانون النفط والغاز لأقليم كردستان العراق رقم (22) لسنة 2007 المنشور في وقائع كردستان العدد 75 بتاريخ (15-11- 2007) وعرف في المادة (الأولى فق (16) الحقل الحالي بأنه الحقل النفطي الذي كان انتاجه قبل 2005/8/15 وعرفت (فق17) من نفس المادة الحقل المستقبلي هو الحقل النفطي الذي لم يكن له انتاجاً تجارياً قبل 2000/8/15 وأية حقول مستكشفة أو قد تستكشف كنتيجة للعمليات الاستكشافية
7- المادة (44/ثانياً /فق3) من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل
8- المادة (114) والمادة (110) من دستور العراق لعام 2005
9- المادة (113) من دستور العراق لعام 2005
10- المادة (1/ ثامناً) من قانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المنشور في جريدة الوقائع العراقية العدد 455 بتاريخ (5-8-2019)
11- أحمد خلف الحسن المالية العامة من منظور قانوني الطبعة الأولى دار المسلة بغداد 2022 ص 288
12- المادة (31/ أولاً) من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل
13- المادة (4/ ثالثاً) من قانون الادارة المالية رقم (6) لسنة 2019
14- الهام مطشر هادي الرقابة على الاختصاصات المالية للوحدات الادارية اللامركزية رسالة ماجستير كلية القانون جامعة ذي قار 2016, ص 72
15- رائد ناجي علم المالية والتشريع المالي الطبعة الثالثة مكتبة السنهوري بيروت 2018 ص 145
16- هاني علي الطهراوي قانون الادارة المحلية الحكم المحلي في الاردن وبريطانيا دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان الاردن 2004 ص123
17- أفتى مجلس الدولة بناء على طلب وزارة التجارة بأبداء رأيه في أحقية المحافظات لتأسيس شركات عامة في قراره المرقم (17) في 2011/2/17 بأن المحافظات ليست وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة وعليه لا يجوز للمحافظة تأسيس شركة عامة .
18- المادة (44 / ثانيا/3) من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل
19- اعتمدت الموازنات الثلاثية للاعوام (2023,2024,2025) نسبة (5%) من ايرادات النفط الخام المنتج في الاقليم والمحافظات و (5٪) من ايرادات النفط الخام المكرر في الاقليم والمحافظات و (5%) من أبرادات الغاز الطبيعي المنتج في الاقليم والمحافظات للمزيد ينظر المادة (2/ أولاً/1/5) من قوانين الموازنات الثلاثية جريدة الوقائع العراقية العدد 4726 في 2023/6/26
20- المادة (40 / أولاً) من قانون الادارة المالية الاتحادية رقم (1) لسنة 2019
21- المادة (121 / ثالثا) من دستور 2005
22- مثال ذلك خصصت موازنة 2013 في المادة (14 / ثامناً) الى أعطاء نسبة من أبرادات تأشيرة الدخول للعراق للعتبات المقدسة لعام 2010 و 2011 و 2012 الى موازنة المحافظات كربلاء النجف صلاح الدين (سامراء وبلد) بغداد (الكاظمية والاعظمية )
23- فلاح حسن العطية الاختصاص المالي للمحافظة غير المنتظمة في أقليم في القانون العراقي (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير كلية القانون جامعة كربلاء, 2014 ، ص 106
24- نص قانون الموازنة لعام 2023 في المادة (1/ ثانياً) بأنه تلتزم المحافظات غير المنتظمة في أقليم بقيد مبالغ المنح والاعانات والتبرعات بموجب مذكرات تفاهم مع حكومات أو مؤسسات أجنبية بعد قبولها من وزير المالية وعلى وزارة المالية أعادة تخصيصصها للاغراض التي منحت لأجلها .
25- حنان القيسي المحافظون في العراق (دراسة تشريعية مقارنة ) الطبعة الأولى بغداد 2012 ص 56
26- رائد ناجي علم المالية والتشريع المالي الطبعة الثالثة مكتبة السنهوري بيروت 2018 ص114
27- الخبر منقول من موقع محافظة كربلاء الالكتروني karbala.gov.iqlnewsl6126في 2025/2/17 تاريخ الزيارة في 2025/8/18
28- المادة (6/ثانيا/3) من قانون التعديل الثاني رقم 19 لسنة 2013 لقانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل
29- عادل فليح العلي المالية العامة والتشريع المالي الضريبي الطبعة الأولى دار الحامد للنشر 2007 ص 549
30- المادة (52) من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل
31- تعاقد مجلس محافظة واسط مع (29) موظف مؤقت بموجب قرار محافظة واسط رقم (174) في (2011/4/3) غير منشور
32- المادة (5/ ثانياً) من الفصل الثالث من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2023
33- طاهر الجنابي دراسات في علم المالية مطابع التعليم العالي 1990، ص301

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد