في عمر الثلاث والاربع سنوات، يترك الاطفال فتيات أو صبيان العابهم ليشاركوا اهاليهم بالقيام بالأعمال المنزلية. في هذه الحالة ما علينا إلا تشجعيهم وعدم التعرض لهم. فهذه المرحلة من عمر الطفل تعتبر ضرورية جدا، فهي تؤهله لاكتشاف عالم جديد مليء بالمتعة والفرح خاصة بعد أن يكون قد مل من العابه التقليدية.
وهل أجمل من أن ترى الاطفال يقومون بجلي الصحون والمريول يزنّر خصرهم!؟ أو بتحضير قالب حلوى والطحين على وجوههم!؟ أو حين يستعملون مكنسة السجاد الكهربائية وكأنها سيارة يستقلونها أو حصانا يمتطونه!؟ لا يمكنك في تلك اللحظات سوى رؤية الضحكة تعلو ثغورهم والفرح يملأ قلوبهم، لأنهم بذلك يقلدون أهلهم ويترجمون ردات فعلهم تجاه امر ما.
يقول الأخصائي فى علم النفس فرنسوا سيمونيت: إن هذه المرحلة في عمر الطفل (3 - 4 سنوات) هي جزء من مراحل تطوره ونموه. الفتاة تقلد أمها والصبي يقلد أباه، وهكذا يبدأ الطفل بتكوين هويته واثبات وجوده. ولكن يجب أن لا ننسى أن هذا التصرف بالنسبة إلى الطفل هو للمتعة والتسلية فقط، لذا لا تأملي بأن يقوم بترتيب غرفته عندما تقومين بتصفح مجلتك المفضلة. فكل تصرفاته مؤقتة ومرهونة بمزاجيته.
ـ وهنا يُطرح السؤال التالي: هل يجب ترك الأطفال يفعلون ما يحلو لهم؟ الاخصائيون وافقوا على ذلك شرط أن لا تتعدى هذه التصرفات حدود الطبيعة وأن يرافقها بعض التسامح، فقد تتسخ أرض المطبخ بعد قيام الطفل بجلي الصحون، وقد ينتشر الطحين في كل مكان عندما ينوي صنع الحلوى، وقد يكون ترتيبه لغرفته سيئا. في هذه الاثناء يكون الطفل مقتنعاً تماماً بأنها تمت على أكمل وجه وتعلق عالمة النفس كريستين هاياس بقولها: الطفل الذي يلعب هو طفل بكامل صحته، وعلينا أن نشجعه ونهنئه ونحضنه بحرارة ونعطيه الكثير من الاهمية. فكل هذه الامور تساعده على النمو وتشعره بمحبتكم. وفي النهاية الاطفال هم كبار.
المغامرون في العالم، وفي سياق هذا الموضوع يعيش الطفل تجربة جميلة حين يقوم بأعمال الكبار، ولكن هذا الأمر قد يكون احياناً مصــــدر إزعاج للأم. مثلاً قد يشعر الطفل بالملل حين تقومين انت بترتيب المنزل، فيبدأ باللعب حولك حتى يخامرك شعور بالغضب، لذا أوكلي اليه القيام بعمل بسيط على حسب قدرته، فهذا الامر يشعره بالانتماء الى عالم الكبار وبالتالي تستطيعين إكمال أعمالك بدون إزعاج. فالطفل كائن غير مبال، وضع كوب من الماء الساخن في متناول اليد لدى تغطية القالب بالقشدة لتنظيف السكين، وذلك من اجل إضفاء مظهر أملس عليه.
تزيين القالب بمواد ملونة هلامية أو عجينة متوفرة في محلات بيع لوازم الحفلات والمتاجر الكبيرة ايضاً.
الحرص على تزيين القالب بما يتلاءم وأعمال المدعوين، أي أن يكون سهل الأكل.
استعمال سكين اثناء تقسيم القالب للحصول على قطع شهية.
الزينة:
الاستفادة من زينة الطاولة كأن تستعمل الأكواب الملونة والمزخرفة كعلب لوضع السكاكر وتوزيعها على الأطفال في نهاية الحفلة.
إزالة الأشياء القابلة للكسر والسجاد غير الثابت، وتغطية الزوايا الحادة بالإضافة الى إبعاد الكلاب والقطط.
التزيين. فما من معنى لعيد بدون الزينة، غير أنه يمكن الاكتفاء بالبالونات والشرائط الملونة في حال ضيق الوقت.
نثر بعض الألعاب بحيث يتمكن الواصلون قبل الموعد من اللهو.
الألعاب:
إليك بعض الالعاب التي لا طعم للعيد بدونها:
(طاق طاق طاقية): في هذه اللعبة يؤلف الاولاد حلقة، ويختار أحدهم طفلاً ثم يركض فيحاول هذا الأخير اللحاق به قبل أن يأخذ مكانه.
(صنم): في هذه اللعبة يرقص الأطفال على أنغام موسيقى عيد الميلاد ولدى إيقافها يجمدون في أماكنهم وكأنهم تحولوا الى أصنام. ومن يفعل أي حركة يخرج من اللعبة.
وليس عليك أن تقلقي خاصة إذا كان يحب الركض والقفز والرقص فهو يقلدك بطريقة أو بأخرى. وهذا الأمر تجلى يوم ولادته مع ضحكته الأولى.