مع ميل حرارة الجو نحو الدفء يحلو للكبار والصغار تمضية بعض الوقت خارج الابواب المغلقة، والتنفس خارج سجن غابات الاسمنت. ولكن مع أهمية لعب الطفل في الحديقة أو على الشاطئ، فهناك محاذير لا بد للأهل من أخذها بعين الاعتبار. في ما يلي عرض لأبرز الأخطار التي تحدق بالطفل اثناء اللعب، ولطريقة تلافيها، (على لسان البروفسورة في علم النفس التربوي جانيس جيبسون).
يمكن لحزيران، وتموز، وآب أن تكون بمثابة أشهر رائعة بالنسبة الى ابن السنة. فالأيام المشرقة تشجع على إتيان العاب جديدة قوامها الرمل والماء وحتى الوحل، العاب مفرحة لا يمكن تنفيذها ايام الطقس البارد لكن يلاحظ من جهة أخرى أن المهارات الحركية المستجدة عند الطفل المدبدب حديثاً يمكن أن تورطه في بعض المشاكل سيما وان الخلاء زاخر بالمخاطر. على أن بإمكانك صديقتي أن تجعلي الصيف آمنا وممتعاً عن طريق اخذ الاحتياطات، وإعارة الطفل عينا مراقبة.
النباتات والحشرات والحيوانات: يميل المدبدب حديثاً إلى إدخال كل شيء يجذب انتباهه في العراء الى فمه، بما في ذلك نباتات الحديقة والنمل والديدان، فضلاً عن ملامسة قطط الجيران وكلابهم.
ـ من بين الاشياء والمخلوقات التي يمكن أن تشكل خطراً على الطفل ما يفوق 700 صنف من النباتات والازهار يمكن أن تسبب بالمرض أو حتى بالتسمم في حال أكلت. وهذا يتضمن ازهاراً شائعة مثل زنبق الوادي السوسن البازلا العطرة والازهار البصلية مثل النرجس البري الاصفر، والزعفران.
- ومما يشكل خطراً مباشراً على طفلك، محاولته الاقتراب من كلب أو قطة شاردة. فحتى ألطف الحيوانات الأليفة من هررة وكلاب يمكن أن يصدر عنها ردة فعل حادة وعنيفة حينما تنال أصابع الطفل الفضولية من عينها أو تطوقها يده بطريقة غير مرغوب فيها.
- احمي طفلك الصغير من النباتات والحيوانات الخطرة عبر (تسييج) تحييد منطقة ليلعب فيها. انتبهي جيدا حينما يتخطى طفلك المنطقة المحمية الموجودة في الخارج. وحتى عندما تعتقدين أنك مسيطرة على الوضع تماما، يمكن لطفلك أن يضع ورقة شجرة أو حبة حصى داخل فمه على أي حال لا داع لأن تقلقي وتتكدري كثيرا طالما انه لم يحصل مكروه.
- حاولي من خلال الاطلاع والقراءة التعرف الى أكثر النباتات السامة شيوعا، واحرصي بالتالي على ابقاء طفلك بعيدا منها.
الماء والرمل والوحل: في حال أخذت طفلك الى الشاطئ لن تفاجئي بالطبع إذا ما أبدى ميلا نحو الرشرشة والاستكشاف عند حافة الماء. وفي المنزل سيستمتع طفلك كذلك بحوض بلاستيكي صغير مليء بالماء حتى عمق يبلغ الخمسة عشر سنتيمتراً. وسواء كان على الشاطئ ام في الحوض البلاستيكي، فإنه يسرّ بملء قدح بالماء وسكبه مرات ومرات. وهو سيجد متعة كبيرة ايضا باللعب بالرمل.
أما المخاطر المتأتية من هذه النشاطات، فقد تأتي على الشكل التالي:
- يمكن للطفل أن يغرق حتى في 15 سنتيمترا من الماء. ويعتبر الغرق السبب الثالث الأكثر شيوعاً بين أسباب الوفيات العرضية للأطفال والصغار.
- يجد الطفل متعة في ذرّ الرمال والأوساخ في الهواء، ولكنها يمكن أن تدخل إلى عينيه وأذنيه.
- يتعلم الطفل في البيت الشرب من الاقداح. أما في الخارج ولا سيما على الشاطئ، فإنه قد يجرب نفس الشيء بشرب المياه القذرة أو المالحة من كوبه.
الاحتياطات: أفضل الاحتياطات على هذا الصعيد هو المراقبة الدائمة.
فمعظم حالات غرق الاطفال كان يمكن تلافيها عبر يقظة الأهل. وفي حال كانت الأم متنبهة يمكن لها أيضاً إيقاف امتداد يد طفلها بالرمل نـحــــو عينيه أو نحو عيني طفل آخر. وبمقدورها ايضا في حال يقظتها أن تمنع الكوب المليء بماء الحوض من الوصول الى فم طفلها.
الشمس والحرارة: تحتوي اشعة الشمس المباشرة على الأشعة فوق البنفسجية التي تولد فيتامين (د) في البشرة. لذا من الصحي تعريض طفلك لأشعة الشمس بعض الوقت.
المخاطر: يؤدي تعريض الطفل للكثير من أشعة الشمس إلى إحراق بشرته الرقيقة. وحتى لو كنت قد عمدت منذ بداية الصيف الى تعريض طفلك لكميات متزايدة تدريجاً من أشعة الشمس، يبقى احتمال إصابته بضربة الشمس وارداً في حال أفرطت في تعريضه لأشعتها.
ـ حصفُ الحر الذي هو عبارة عن طفح جلدي يسبب الحكة وينتج عن الإفراط في التعرض للشمس، ليس بالشيء الخطير ولكنه غير مريح ومزعج.
ـ في حال أردت انت تعريض جسدك لأشعة الشمس المباشرة عدداً من الساعات، إحرصي على إبقاء رأس طفلك مغطى بقبعة، وذلك لحماية رأسه وجبهته وأنفه، واعملي كذلك على تغطية الأجزاء الحساسة من ذراعيه وساقيه بملابس خفيفة.
ـ على الشاطئ احرصي على ابقاء طفلك بعيداً من أشعة الشمس معظم الوقت خلال اليومين الأولين من تعرضه لها، وليكن تعرضه للشمس في البداية فقط عندما تنزلينه الى الماء، وتذكري أن الوهج المنعكس من أشعة الشمس يمكن أن تحرق بشرة الطفل حتى ولو كان في منطقة ظليلة.
ـ خفضي من احتمال إصابة طفلك بحصف الحر، وكذلك خففي من ازعاجها إذا حصلت بإبقائه باردا قدر الإمكان، وذلك بوضعه في الظل أو الماء خلال الأيام الشديدة الحر.
ـ أخيراً، معظم الأطفال الذين في عمر السنة يأخذون إغفاءة خلال الوقت الذي تشتد فيه حرارة النهار. لذا احرصي على أن تكون إغفاءة طفلك داخل البيت أو في الظل إذا ما كانت خارجه، ولكن حذار أن تكون فيه الإغفاءة تحت أشعة الشمس المباشرة.